تقارير

دبابات الحوثي تقصف خبزة بالبيضاء.. ما فائدة الهدنة بالنسبة لليمنيين؟

شنّت مليشيا الحوثي قصفا وحشيا على قرية خبزة، بعد ثمانية أيام من الحصار، ما تسبب بإصابات بين المواطنين وتهدّم بعض المنازل والآبار والمزارع، بالإضافة إلى تفجير أربعة منازل.

فرض الحوثيون حصارا خانقا على القرية، ومنعوا دخول المواد الغذائية والطبيّة، بل ومنعوا إسعاف الطفلة آية زيد التي أصيبت بحادث عرضي، وظلت تنزف على متن سيارة حتى فارقت الحياة.

يعد الهجوم الحوثي على قرية خبزة انتهاكا صارخا للهدنة الأممية، فهل سيتسبب ذلك في عودة العمليات الجوية للتحالف لمساعدة أهلي منطقة خبزة أم أن للسعودية اتفاقا خاصا مع الحوثيين يقتصر على وقف هجماتهم على أراضيها فقط؟

وزارة حقوق الإنسان قالت إن الاعتداء الحوثي الإرهابي على قرية خبزة يؤثّر على استمرار الهدنة، وينسف جهود المجتمع الدولي الأخيرة لتجديد الهدنة.

وهو الأمر الذي يضع مجلس القيادة الرئاسي في اختبار حقيقي لمدى قدرته على الاستفادة من الزخم الدولي لتحقيق السلام من أجل حماية المدنيين، ووقف معاناتهم اليومية على يد المليشيا. 

- محاولة لتحقيق نصر إعلامي

وفي السياق، يقول الباحث في شؤون النزاعات المسلحة، الدكتور علي الذهب: "قرية خبزة خاضعة بالأصل لسلطة الحوثيين، ومحاولة إثارة بعض المناطق او استعدائها واصطناع معارك فيها هي محاولة لتحقيق نصر إعلامي فقط".

وأضاف الذهب لبرنامج المساء اليمني، الذي بثته قناة بلقيس مساء أمس، "هذا هو دأب الحوثيين، لا يكترثون بالنفس البشرية، ولا بالمعاهدات، ولا بالاتفاقات، فضلا عن أن هذه المناطق مدنية".

ويرى الذهب أن "هجوم الحوثي على قرية خبرة ليس متعلقا بالهدنة، لأن القرية لا تخضع لسيطرة الحكومة، ولا تعد خرقا في نظر القانون الدولي، لأنهم ملزمون بحمايتها".

ويؤكد أن "قرية خبزة ستكون ضحية مثل بقية المناطق التي سبقتها كحجور والحشا وماوية والعود، لأنها ليست في وارد. حسابات الحكومة" حسب رأيه.

ويرجع فيقول: "افتعال مثل هذه القضايا داخل هذه المناطق هو لتحقيق مزيد من المكاسب الإعلامية، وأيضا الحضور النفسي لدى المواطن بأن الحوثيين أكثر قوية، وأنهم قادرون على الحسم"، حسب تصوّره.

وهل خيار الحرب وارد أمام مجلس القيادة الرئاسي، يرى الذهب أنه "وارد كخيار، وأنه سيكون هناك فعل على الأرض"، مبينا أنه قد يكون  مبادرة لاستعادة الأرض، أو استجابة مضادة لعمل قد يحضّره الحوثيون.

ويوضح الذهب أن "الحكومة  تواجه تحدّيات كبيرة، وهي في موقف ضعف"، مشيرا إلى أن مليشيا الحوثي استفادت من الهدنة في تعزيز موقفها القتالي، ماديا وعسكريا.

وحول احتمالية عودة الضربات الجوية للتحالف، يرى الذهب

أن "عودة الضربات الجوية للتحالف مرهونة بعودة الحوثيين أو حلفائهم إلى استهداف السعودية أو الإمارات مجددا".

ويلفت إلى أن "الحوثيين يريدون من خلال الهدنة استمرار تدفق السلاح عبر السفن وفتح مطار صنعاء"، موضحا أن "الأطراف الخارجية هي المستفيد الأكبر، والحوثيون يستظلون تحت هذه الاستفادة". 

وأوضح أن "الخلل الرئيسي في الهدنة، هو جعل فتح الطرق بشأن تعز محل تفاوض ولم يجعله أمرا حاسما، مثل ما نص على فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة ودخول السفن". 

وأضاف أن "على الحكومة اليمنية أن تربط مسألة استمرار الهدنة بفتح الطرق وتعطيه أجلا محددا، ما لم فلها الحق لاستئناف عملياتها على الأرض" حسب رأيه.

 

ويستدرك "لكن -للأسف الشديد- تقول الحكومة إن إرادة الحرب وإدارتها ما زالت خارج الحدود اليمنية".

ممارسات قذرة

وفي تعليق على بيان الاتحاد الأوروبي حول الهدنة، يرى الصحفي أحمد عائض أن "كل البيانات التي تصدر سواء عن الاتحاد الأوروبي أو أمريكا أو التحالف لا تتجاوز مصالحهم فقط في إيقاف الحرب".

ويشير إلى أنه "لا توجد انعكاسات إيجابية من الهدنة على الشعب اليمني، لأن مليشيا الحوثي لم تلتزم بالهدنة عسكريا".

وأوضح أن "المجتمع الدولي سيتغنّى بهذه الهدنة، لأنهم يريدون إيقاف الحرب لحساب ملفات متداخلة، وكبيرة على الصعيد الدولي".

ولفت إلى أن "اللجنة الخامسية الخاصة باليمن هي أخطر لجنة تتحكم بالمسار السياسي والعسكري والاقتصادي اليمني، منذ تأسيسها" حسب وصفه.

وبخصوص إعلان الحوثيين رفض الهدنة، يوضح عائض أن "الحوثيين يحرصون على أن يضفوا على خطابهم الإعلامي بأنهم الطرف المتضرر من الهدنة عسكريا، وذلك لصرف النظر عن الانتهاكات التي يقومون بها".

وأكد أن "المليشيات وجدت لهدف العبث بالمشهد السياسي والعسكري ليس على مستوى اليمن، وإنما على مستوى المنطقة ككل".

وأوضح عائض أن "المجلس الرئاسي لن يستطع التحرك وحيدا، لأن هناك الكثير من العوائق، وكثير من الأثقال الموضوعة بين يديه، بالإضافة إلى الإرث الثقيل الكبير والمخيف الذي تركته السلطة السابقة"، مشيرا إلى أن المجلس دائما يصطدم دائما بالجانب الاقتصادي.

وبيّن عائض أن "المجلس الرئاسي سيظل منتظر الدعم من التحالف، سواء كان دعما عسكريا أو ماليا"، مشيرا إلى أنه "يحتاج إلى المزيد من الوقت حتى تكون سلطاته المالية والعسكرية خالصة لذاته".

وما يحدث في قرية خبرة، يقول عائض إن "مليشيا الحوثي تمارس سلوكا إنسانيا قذرا، لا تستطيع التخلي عنه". 

وأوضح عائض أن "الشعب اليمني أمام حركة أكثر دموية من القاعدة وداعش، وعلى المجتمع الدولي أن يعي ذلك"، حسب وصفه.

ولفت إلى أن "القوى السياسية والمكون الاجتماعي القبلي والمدني تنظر إلى مليشيات الحوثي على اعتبار أنها مكون لا يمكن القبول وبه أو التعايش معه".

واعتقد عائض أن "السخط الشعبي في مناطق سيطرة المليشيا سيعجّل بزوالها، وسيكون الانهيار الداخلي مدويا وهائلا"، كما يرى.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.