تقارير

دلالات هجوم المحرمي على رئيس الحكومة؟

المصدر : خاص

عبارات قاسية وجهها عضو المجلس الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي، لرئيس الحكومة، معين عبدالملك، حيث وصفه بأنه "بلا حس وطني"، وأنه "كثير الكلام قليل الإنتاج"، واتهمه بالإخلال بالوظيفة العامة، وإساءة استخدام المال العام.

قد يبدو كلام المحرمي صحيحا ومنطقيا لمنتقدي الحكومة، لا سيما وأن الحكومة أخفقت في حل الكثير من الملفات، منذ تعيين معين عبدالملك رئيسا لها قبل نحو خمس سنوات.

معين عبدالملك، في اجتماع استثنائي لأعضاء حكومته مؤخرا، رد على اتهامات المحرمي بطريقة غير مباشرة، بقوله: إن مسألة حل الأوضاع في البلاد لا تأتي برمي المسؤولية فقط على الحكومة والتنصل من الواجبات المخوّلة على بقية أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، الأمر الذي يشير إلى وجود صراع يدور في الكواليس بين رجال الإمارات والسعودية في منظومة الشرعية.

- صراع سعودي - إماراتي

يقول الكاتب الصحفي، عبدالعزيز المجيدي: "تصريحات المحرمي تأتي في لحظة يعاني فيه البلد من أزمات متفجرة، حيث هناك مشكلة اقتصادية متفاقمة تتعلق بانهيار العملة الوطنية، وهناك مشاكل تتعلق بعجز الحكومة عن تقديم الخدمات للمواطنين، خصوصا في المناطق التي تعاني من صيف حار، التي تنطفئ فيها الكهرباء بشكل كبير تصل إلى 22 ساعة في اليوم".

وأوضح: "هناك إشكاليات تتعلق بمسألة طموحات المجلس الانتقالي، ورغبة الطرف الذي يقف خلفه بالاستحواذ على بقية المناطق، في الجنوب".

وأضاف: "هناك هامش من النزاعات والصراعات والسباق بين أدوات الإمارات والسعودية لاكتساب ما يعتقدان أنه غنيمة حرب، وأنه قد حان قطاف هذه الغنائم، وفي هذه اللحظة".

ويرى أنه "لا يمكن أخذ تصريحات المحرمي بدون وضعها في سياقها، وارتباطاته في ظل توجّه المجلس الانتقالي للانتشار والتمدد في المناطق الجنوبية المختلفة".

ووتابع: "المحرمي يرتبط بدرجة رئيسية بالإمارات، وهي التي تمول قواته العسكرية، والآن أصبح نائبا لرئيس المجلس الانتقالي". 

وزاد: "زيارات الرئيس رشاد العليمي وقيادات أخرى إلى الإمارات لم تكن تفضي إلى شيء، لاعتبارات كثيرة تتعلق بضعف هذه القيادات، وعدم قدرتها على التفاوض مع مختلف الأطراف، سواء مع التحالف أو مع غير التحالف، وتذهب فقط لاستماع التوجيهات والإملاءات".

ولفت إلى أن "الجميع شاهد الصور التي نشرت لآخر لقاء للرئيس العليمي مع محمد بن زايد، كانت الصور واضحة إلى حد كبير، بأن هناك شخصا متجهما يشد قبضته في الصورة كما لو كان يهدد ويلوح ويطلب أشياء معينة".

 ويعتقد أن "التحالف السعودي - الإماراتي يدرك بأن القيادات اليمنية ضعيفة، وغير قادرة على اتخاذ أي قرارات تتعلق بمصالح البلد، وبنفس الوقت تكاد تكون إلى حد كبير غير مسنودة بقوة على الأرض، بعد أن تم إضعافها طوال سنوات الحرب، لذا هي تمثل حصيلة ضعفها على أرض الواقع:.

وأشار إلى أن "هناك نقطة في تصريحات المحرمي، قال فيها إن معين عبدالملك لم ينفذ ما هو مطلوب منه، وليس واضحا بالتحديد ما الذي لم ينفذه معين عبدالملك".

واعتبر أن "الهجوم على معين عبدالملك يبدو وكأن هناك اتفاقا بين مختلف الأطراف على مسألة أن يكون هناك كبش فداء يجب أن يقدم في هذه المعركة القائمة فيما بينها".

وبيّن: "هناك شكل من أشكال التأزيم، يذهب باتجاه أن يتم دفع الثمن من خلال كبش فداء يمكن تقديمه، وتحصل توافقات بين السعودية والإمارات".

واستطرد: "تحركات المجلس الانتقالي في المحافظات الجنوبية، بشكل عام، يمكن أخذها باعتبارها ترمومتر لقياس مزاج الإمارات، ربما تريد من خلالها التفاوض مع السعودية بشأن بعض التفاصيل، أو ممارسة بعض الضغوط بصورة أو بأخرى".

وأضاف: "هناك شكل من أشكال الشد والجذب بين السعودية والإمارات، على مستوى الهوامش، أما على مستوى الإستراتيجيات لكلا البلدين تقريبا لا يوجد هناك خلاف".

وأوضح: "عندما كانت الإمارات راضية عن معين عبدالملك، ووصل سعر الدولار الواحد إلى 1700 ريال، لم يرفع الانتقالي صوته على معين عبدالملك، رغم أن في ذلك الوقت كانت خدمة الكهرباء أيضا مقطوعة والخدمات في أسوأ حالاتها".

- تصريحات في إطار الشرعية

يقول الإعلامي أحمد بن طهيف: "ليس من الممكن تصوير ما حدث من تصريحات من قِبل المحرمي، على أنها هجوم من الانتقالي على معين عبدالملك، لأن هذه التصريحات، وهذا التوصيف للوضع جاء في إطار المجلس الرئاسي، ولم تأت بصفته في المجلس الانتقالي".

وأضاف: "تصريحات المحرمي توصيف للواقع، فلا أرى أنه من المجدي تسييس الموضوع، أو أنه يستخدم من أجل تحقيق مكاسب سياسية، فهناك أزمة حقيقية موجودة على أرض الواقع وأدلة كافية تدين معين عبدالملك وحكومته بشكل كامل".

وأوضح: "هناك أدلة قدمت؛ تؤكد تورطه بقضايا فساد، وتورطه بالتصرف في إرادات بشكل غير قانوني".

وتابع: "المحرمي ذكر بأن معين عبدالملك كان يمتلك بعض الإمكانيات، ووفقا لهذه الإمكانيات، وإن كانت بسيطة، إلا أنه لم يستثمرها بالشكل المطلوب، ليحسن من حياة الناس، ويقلل من وطأة الجحيم الذي يعيشه أبناء عدن، وأبناء المناطق الساحلية بشكل عام".

ويرى أن "تصريح المحرمي جاء من أعلى هرم بالسلطة في إطار مكون الشرعية، ولم يكن مجرد اتهام او تصريح سياسي من محلل سياسي أو إعلامي، وردة فعل محافظ عدن جاءت في إطار الشرعية؛ على اعتبار أنه لن يورد إيرادات المحافظة إلى البنك المركزي ليتم العبث بها، وتذهب في قضايا فساد، وأيضا بالإمكان نقول إنه اتخذ هذا القرار أسوة بمأرب وبقية المحافظات، التي لا تورد للبنك المركزي، وكل هذه الأمور جاءت في إطار الشرعية".

واعتبر أن "ما جاء في بيان هيئة الرئاسة في المجلس الانتقالي ردة فعل لتداعيات ما يحدث في إطار الشرعية، وهذا أمر طبيعي، فهو مكون سياسي ويملك سيطرة على الأرض، وهو المخوّل إدارة الأرض في حال سقطت الحكومة، أو في حال أن الحكومة تجاوزت حقوق المواطنين، أو كانت فاسدة".

المساء اليمني
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.