تقارير
دلالة التوقيت.. مليشيا الحوثي تهدد باستهداف السعودية؟
توعّد زعيم مليشيا الحوثي السعودية برد وصفه بالحازم في حال عدم الاستجابة لمطالب جماعته، وحصول تطورات إيجابية في المفاوضات المتعثرة منذ أشهر.
تندفع مليشيا الحوثي إلى عودة المفاوضات كوسيلة تستخدمها لامتصاص غضب الشارع، وضمان عدم خروجه، أو مطالبته بالخدمات والرواتب، فهي تخشى السلم، وتستعرض قواتها العسكرية من حين لآخر، وتطلق التهديدات بخوض مراحل قتال جديدة.
تتزامن التهديدات الحوثية مع أنباء عن تحرك ُعماني، لإحياء المفاوضات بين السعودية ومليشيا الحوثي، وهو ما تستبقه المليشيا بتهديد للرياض بتنفيذ الشروط التي تسببت بتوقف هذه المفاوضات، أبرزها صرف رواتب مقاتليها.
- خطاب ضعف
يقول المحلل السياسي، الدكتور محمد جميح: "إن خطاب زعيم مليشيا الحوثي يبدو أنه أقرب للتشنج من الخطاب المناسباتي، الذي دائما ما يقدم عليه زعيم المليشيا، عبدالملك الحوثي، في مثل هذه المناسبات الدينية".
وأضاف: "خطاب زعيم مليشيا الحوثي فيه ضعف أكثر من القوة، لأن الحوثيين، والمراقبين للوضع الداخلي في مناطق سيطرتهم، يلحظون وبشكل مستمر تزايد الغضب الشعبي على المليشيا وسياساتها، خصوصا وأن المواطن في تلك المناطق يرى النسبة العالية للفجوة بين الفقراء والأغنياء".
وتابع: "لا بد للمواطن والموظف أن يتساءل عن مرتباته وحقوقه في الوقت الذي يرى فيه المجمعات السكنية والاستثمارات الضخمة في مجال العقارات، تحديدا في صنعاء وصعدة".
وأوضح: "الناس اليوم في المناطق، الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، بدأوا برفع أصواتهم في الشوارع والحافلات والمطاعم والأماكن العامة، وحتى في مواقع التواصل الاجتماعي هناك أعضاء في مجلس النواب، الذي تسيطر عليه المليشيا في صنعاء، وناشطون كانوا يؤيدون المليشيا بدأت أصواتهم ترتفع".
وزاد: "خطاب زعيم المليشيا جاء ليقول للمواطنين في الداخل إن مرتباتهم عند العدوان، والأدهى من ذلك أن السعودية ليست من تمنع هذه المرتبات، وإنما الأمريكيين يأمرون السعوديين بمنع هذه المرتبات".
واستطرد: "عبدالملك الحوثي أراد أن يقول إن الضغوط الأمريكية والبريطانية هي من تمنع السعودية من صرف مرتبات الموظفين، وأنه لا يتحمل المسؤولية، لأنه يعرف أن هناك في الداخل من يحمله المسؤولية، بينما كان من قبل ينهب كل الإيرادات، ويقول لهم إنه يذهب بها للحرب، ويقمع أصواتهم".
وأردف: "بعد أن توقفت الحرب أصبح الناس يتساءلون بما أن المليشيا كانت تأخذ الإيرادات للحرب، فأين تذهب اليوم هذه الإيرادات والحرب متوقفة، وفتحت لهم مصادر إيرادية جديدة كميناء الحديدة ومطار صنعاء؟ وما الذي يمنعها من صرف المرتبات؟".
- حقوق مشروعة
يقول المحلل السياسي الموالي لمليشيا الحوثي، محمد الزبيدي: "إن الشعب اليمني اليوم أصبح يدرك ما يحصل منذ أكثر منذ تسع سنوات أكثر من أي وقت مضى".
وأضاف: "لا يمكن أن يقبل الحوثيون بحالة اللا سلم واللا حرب، التي تريد السعودية أن تفرضها على اليمنيين، مع أن كل الأطراف اليمنية تضررت من هذه الحرب، ولم تعد تريدها".
وتابع: "ما تقوم به جماعة الحوثي هو مطالبات بحقوق مشروعة لكل اليمنيين وليست تهديدات، فهي تطالب بالسلام ودفع التعويضات ودفع الرواتب".
- تراجع سعودي
يقول المحرر في مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية، مراد العريفي: "إن مليشيا الحوثي بدأت تشعر بأنها تفقد المكاسب التي كانت موعودة بتحقيقها خلال المفاوضات مع السعودية، خلال الفترة الماضية".
وأضاف: "السعودية، خلال الفترة الماضية، تراجعت كثيرا في عدم الانجرار لتحقيق المطالب، التي رفعتها مليشيا الحوثي، المتعلقة بدفع الرواتب، وهي المشكلة الأكبر في تعرقل سير المفاوضات، حيث أصرت المليشيا على أن تصرف الرواتب للقطاعين المدني والعسكري، بينما كانت السعودية تريد صرف مرتبات القطاع المدني وفق كشوفات 2014م".
وتابع: "مليشيا الحوثي طالبت أيضا بأن تكون السعودية طرفا في الاتفاق بينما السعودية تحاول أن تكون وسيطا، وهو مطلب بالغت فيه مليشيا الحوثي".



