تقارير

"ذا ناشيونال": اتفاق واشنطن وطهران قد يمنح الحوثيين مساحة نفوذ أوسع في اليمن

06/07/2026, 07:54:24

قالت صحيفة "ذا ناشيونال" نقلا عن خبراء ومسؤولين، إن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران قد يمنح دفعة قوية لأحد أبرز حلفاء طهران، وهم الحوثيون في اليمن، إذ إن النص المكون من 14 بنداً لا يتطرق إلى دعم إيران للجماعات المسلحة الحليفة لها في المنطقة.

ومنحت مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو البلدين مهلة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق أوسع ينهي الحرب. وتشمل القضايا الرئيسية في المفاوضات الأنشطة النووية الإيرانية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإعادة فتح مضيق هرمز. إلا أنها لا تتناول دعم إيران وتمويلها للجماعات المسلحة الإقليمية، مثل الحوثيين.

وقال براء شيبان، الخبير في الشأن اليمني لدى المعهد الملكي للخدمات المتحدة، والذي سبق أن شارك في مفاوضات مع الحوثيين، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرغب في إتمام الاتفاق على وجه السرعة.

وأضاف في حديثه لـ"ذا ناشيونال": "لا أعتقد أنه سيضع شروطاً إضافية على الإيرانيين تتعلق بدعمهم للحوثيين أو بأنشطتهم في البحر الأحمر. فالمفاوضون الأمريكيون يميلون عموماً إلى التعامل مع كل ملف على حدة، ولا يرون الروابط الواضحة بينها."

وأضاف شيبان: "من المرجح أن يشجع الاتفاق الحوثيين ويعزز الخطاب الإيراني تجاه حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة."

تهديد البحر الأحمر

الحوثيون، المدعومون من إيران، جماعة مسلحة برزت خلال الحرب الأهلية اليمنية التي استمرت عقداً من الزمن. وقد سيطروا على العاصمة صنعاء عام 2014، ما دفع أفقر دول المنطقة إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العصر الحديث.

كما تمكنوا من تعطيل حركة التجارة الدولية في البحر الأحمر خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، التي اندلعت عقب هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023. وقد أوقف الحوثيون هجماتهم بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس بوساطة أمريكية في أكتوبر 2025.

وظلت الجماعة صامتة في بداية الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، لكنها دخلت لاحقاً على خط المواجهة واستهدفت إسرائيل. وأعلنت لأول مرة عن تنفيذ ضربة على جنوب إسرائيل في 28 مارس باستخدام صاروخ باليستي، ثم نفذت بعد ذلك عدة هجمات أخرى باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ والقذائف. كما هدد الحوثيون باستئناف الهجمات على السفن في البحر الأحمر.

وخلال السنوات الماضية، طور الحوثيون طائرات مسيّرة وألغاماً وصواريخ مضادة للسفن، وأجبرت هجماتهم في البحر الأحمر كبرى شركات الشحن العالمية على تغيير مساراتها إلى طرق بديلة.

وقال أحمد ناجي، كبير المحللين لشؤون اليمن في مجموعة الأزمات الدولية، لـ"ذا ناشيونال": "من المرجح أن يشعر الحوثيون بشيء من التشجيع. فمن وجهة نظرهم، أثبتت إيران أنها قادرة على ممارسة الضغط على المجتمع الدولي من خلال تهديد التجارة العالمية عبر مضيق هرمز."

وأضاف ناجي: "قد يسعون إلى استغلال موقعهم الاستراتيجي بالقرب من مضيق باب المندب والبحر الأحمر لزيادة الضغط على المجتمع الدولي، على غرار النفوذ الذي تمارسه إيران في مضيق هرمز."

وكانت إيران قد ألمحت إلى أنها قد تفرض رسوماً على السفن العابرة لمضيق هرمز كوسيلة للضغط على الولايات المتحدة لوقف هجماتها.

وقال سفير بريطاني سابق لدى اليمن لـ"ذا ناشيونال": "إن الاقتراح القائل بأن الإيرانيين سيتمكنون من فرض رسوم على المرور عبر مضيق هرمز سيشجع الحوثيين على السعي إلى فرض رسوم مماثلة في مضيق باب المندب."

وأضاف أن أي خطوة من هذا النوع سيكون لها أثر سلبي ليس على اليمن فحسب، بل على المنطقة بأسرها.

الأمم المتحدة تأمل بإحياء السلام

وترى الأمم المتحدة أن الاتفاق الأمريكي – الإيراني قد يخلق زخماً لاستئناف المفاوضات، ويشكل فرصة لإحياء عملية السلام المتعثرة في اليمن، بحسب إسميني بالا، المتحدثة باسم المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، في تصريح لـ"ذا ناشيونال".

وقالت بالا: "في نهاية المطاف، يعتمد تحقيق سلام مستدام في اليمن على التزام الأطراف اليمنية نفسها"، مضيفة أن الأمم المتحدة لا تزال مستعدة لدعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية تفاوضية.

وأوضحت بالا أن التصعيد الإقليمي منذ عام 2023 أضاف مزيداً من التعقيد، وغيّر ديناميكيات المنطقة، وأعاق جهود الأمم المتحدة.

وأضافت بالا أن الحوارات الاقتصادية والعسكرية لا تزال مستمرة، باعتبارهما من أبرز نقاط الخلاف في الحرب الأهلية اليمنية.

وقالت بالا: "كان السيد غروندبرغ واضحاً في أن الحوثيين يجب أن يمتنعوا عن أي إجراءات قد تجر اليمن إلى الصراع الإقليمي."

وقال السفير البريطاني السابق لـ"ذا ناشيونال" إن اليمن يمكن أن يحرز تقدماً نحو السلام، لكن ذلك يتطلب أن يكون الحوثيون راغبين بالفعل في تحقيق السلام، وهو أمر "ليس واضحاً على الإطلاق".

وأضاف أن الجماعة "يمكنها أن تثبت ذلك من خلال الإفراج عن المحتجزين، كما أن الحكومة الشرعية والحوثيين بحاجة إلى اتفاق يحقق فوائد اقتصادية للطرفين."

وفي وقت سابق من هذا العام، وقع الحوثيون والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً اتفاقاً برعاية الأمم المتحدة في الأردن لتبادل أكثر من 1600 محتجز.

تقارير

إيران تبدأ مراسم تشييع خامنئي وسط غياب خليفته

بدأت إيران، اليوم الجمعة، مراسم رسمية لتشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، بوضع نعشه في مصلّى طهران الكبير إلى جانب نعوش أفراد من عائلته قُتلوا معه في الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي استهدفت مقر إقامته في 28 فبراير (شباط) الماضي.

تقارير

ميدل إيست آي: اغتيال مراسل "العربية" في المكلا يسلط الضوء على التحديات الأمنية في جنوب اليمن

في مساء 24 يونيو، أدار مراسل قناتي "العربية" و"الحدث" محمد عيضة محرك سيارته أمام منزل عائلته في المكلا، عاصمة محافظة حضرموت شرقي اليمن، عندما انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة أسفل مقعد السائق.

تقارير

الأمم المتحدة: اليمن في صدارة الدول الأكثر تضررا من ضحايا الألغام والمتفجرات

كشف تقرير رسمي صادر عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أُعد للدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان لعام 2026، أن اليمن يُعد من بين الدول الأكثر تضرراً في العالم من حيث عدد ضحايا الألغام والمتفجرات، موضحا أن البلاد سجلت أكثر من 200 ضحية خلال عام 2024 وحده، بما يعكس استمرار التداعيات الإنسانية للنزاع الممتد منذ أكثر من عقد.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.