تقارير

ذكرى ثورة 11 فبراير بعد 13 عاماً.. مناسبة مجيدة رغم كل التحديات

ذكرى ثورة 11 فبراير بعد 13 عاماً.. مناسبة مجيدة رغم كل التحديات

تحل الذِكرى الـ13 لثورة 11 فبراير الخالدة كمناسبة وطنية راسخة في تاريخ اليمن الحديث؛ باعتبارها التجسيد الحقيقي والأنقى لمفاهيم الحرية والكرامة المطلقة، التي يصعب تبديدها، إذ تحولت إلى فكرة عابرة للأزمان.

تمحورت مبادئها المتسامحة حول تحقيق العدالة بشتى صورها، ثم التنوع الخلاق، وكذلك الحياة المشتركة، تحت شعار "التغيير إلى الأفضل" في عدة مجالات، معلنةً عن إصلاحات شاملة في المنظومة الرسمية.

- تحقيق الإرادة 

معلوم نجاح رموز وثوار فبراير في الإطاحة بنظام صالح، وإسقاط أركان حكمه سيبقى أبرز عناوين النضال السلمي في تحقيق الإرادة الشعبية، والانتصار لمعانيها، على طريق مجد الثائرين؛ إلا أن جملة من العوائق والتحديات لم تسمح باستكمال مسيرة الإنجاز الكبيرة، التي تشكلت لاحقاً من بقايا أدوات النظام الساقط، تعمل لصالح مشاريع دول إقليمية وخارجية.

الناشط في ساحة التغيير سابقاً، "فؤاد الشجاع"، يقول لموقع "بلقيس": "اليمنيون في كل المحافظات خرجوا لإسقاط النظام الفاسد والفاشل، واجهنا أجهزته الأمنية سلمياً، نجحنا في خلعه للأبد، فعاد لاستهداف ثورة 11 فبرير، بكل وسائله وأدواته لصنيعة هذا الخراب والدمار في البلاد، كحالة انتقام من الثورة ورموزها، هو من أوصل الأوضاع إلى هذا المستوى، ثأراً من إرادة اليمنيين الذين سحقهم نظامه".

حين خرج اليمنيون للمشاركة في أحداث ثورة التغيير السلمية، التي اندلعت في 11 فبراير من العام 2011، لم يكن مستوى حياتهم المعيشية مستقراً، كما يتم التسويق له خلال المرحلة الراهنة، حيث كانت الأوضاع تشهد تدهوراً لافتاً، ورقعة الفقر في اتساع مستمر، والفساد ينخر في جميع المؤسسات والدوائر الحكومية.

بينما يستأثر رموز النظام والمتنفذون بمعظم موارد الدولة، ويحظون بالحصول على الامتيازات في مستويات متعددة، وحالة الفشل في إدارة مصالح الناس تتزايد، ولا بُد من إيقافها، ووضع حدٍ للعابثين بها أياً كانوا، ناهيك عن تدني مستوى الجوانب الخدمية، من صحة وتعليم وماء وكهرباء، وغيرها من الخدمات الأخرى، وغياب تطبيق القوانين العامة، وانحدار المجال الأمني.

إضافةً إلى انتشار الجماعات الإرهابية المسلحة -كالقاعدة- في بعض محافظات الجنوب، ومليشيا الحوثي في صعدة ومناطق شمال الشمال، كذلك انعدام الرؤية لشكل ومفهوم الدولة الوطنية، وشكل النظام السياسي في البلد، وفقاً لعدد من المراقبين المحليين في حديثهم لموقع "بلقيس".

- استهداف ممنهج

نصبت القوى المحلية المتربصة بنجاح المشروع الوطني عداءها للثورة، وساهمت بحرف مسارها، من خلال عملية استهداف ممنهجة، تمت عبر عدد من الصيغ والمراحل المختلفة، استطاعت التشويش على أهم منجز لثورة فبراير، ومن ثم تفجير الوضع عسكرياً برعاية دول خارجية وإقليمية.

الباحث في قسم العلوم السياسية بجامعة صنعاء، "محمد عبد الرحمن"، يقول لموقع "بلقيس:: "أطراف الصراع الحالي كلها شاركت في عملية التآمر الكبيرة، التي جرت، ضد ما حققه ثوار 11 فبراير، من بينها أجهزة النظام القديم، سارعت في زعزعة الاستقرار، وتقوية نفوذ جماعة الحوثي عسكرياً، ودعمتهم بضباط مدربين وأسلحة، ولعبت دول إقليمية دوراً كبيراً في استهداف عملية تغيير النظام في اليمن، وحولت نجاح الثورة إلى فوضى".

وبرغم فرادة العمل النضالي لثورة التغيير السلمية، ونجاح تجربة الخروج الشعبية، التي خلعت رأس النظام وأسقطت شرعية حكمه، إلّا أن سياج المخاطر أحاط بالفعل الثوري، وذهبت بعض القوى السياسية الفاعلة إلى الالتفاف، وإعاقة برنامج عمل ثورة فبراير، والإساءة لكافة رموزها والمشاركين في أحداثها. 

يؤكد الناشط السياسي "محمد عبدالله" بقوله لموقع "بلقيس": "بعض أجهزة الدولة ظلت مرتبطة برموز النظام المخلوع، دفعت بأعداد كبيرة من الموالين لها إلى الانخراط في صفوف مليشيا الحوثي؛ كي يسهل لهم عملية الاستهداف والانتقام، الواقع الذي تعيشه اليمن، منذ سنوات، هو أبرز تحدٍ واجهته ثورة فبراير".

- مناسبة وطنية

لدى أنصار ثورة 11 فبراير في مناطق سيطرة الحوثي رغبة احتفاء جامحة بذكراها الثالثة عشرة؛ باعتبارها يوماً وطنياً يشكل معاني النصر في الوجدان الشعبي، فيما يخشون من ردة فعل حملات التحريض.

عدد من المواطنين في صنعاء قالوا لموقع "بلقيس": "11 فبراير ثورة شعب وعيد وطني نتمنى نحتفل بذكرى مرورها، لكن نخاف نتائج التعبئة المغلوطة والإساءة لها، وهي وسائل حوثية لتشويه الثورة وأبناءها".

سيكتب التاريخ أن ذِكرى ثورة التغيير السلمية مناسبة وطنية يجب إحياؤها رسمياً وشعبياً، بدلاً عن تسويق ثُلة المشاريع الفاشلة.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.