تقارير

رئيس الحكومة في عدن.. زيارة عابرة أم مقدمة لعودة المسؤولين؟

يعود رئيس الوزراء، معين عبدالملك، مرة أخرى إلى العاصمة المؤقتة عدن بعد أشهر على غيابه؛ تدهورت خلالها الخدمات الأساسية، وهبطت العملة المحلية إلى مستويات قياسية، وساءت أحوال المواطنين في المحافظات المحررة.

قد يبدو غياب رئيس حكومة عن بلده لأشهر أمرا يثير الاستغراب في كل دول العالم، ما عدا في اليمن، فالرئيس السابق عبدربه منصور هادي ظل لسنوات في الخارج، وبعده الرئيس العليمي، وكأن الأمر أصبح جزءا من التقاليد الحكومية.

- حكومة سياحية

يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحديدة، الدكتور فيصل الحذيفي: "إن خروج رئيس الوزراء أو حكومته أو المجلس الرئاسي لقضايا تخص الوطن خارج الوطن، هذه لم نسمع بها إلا في حكومات ذات سيادة واستقلال تحضر مؤتمرات دولية لتناقش مسائل اقتصادية وسياسية ووطنية".

وأضاف: "نحن اليوم نناقش حكومة أدارها شخص طوال خمس سنوات، ولم نستطع إيجاد إنجاز واحد تستحق هذه الحكومة أو الرئيس السابق أو المجلس الرئاسي الحالي ما يستحقون الشكر عليه".

 وتابع: "نحن لا ننكر بصمات تستحق الشكر، ونذكر لرئيس الحكومة الأسبق أحمد عبيد بن دغر، عندما وصل الدولار إلى 500 ريال، قرر رفع غلاء معيشة 30% يستحق الشكر عليه، ونذكر له أنه ذهب إلى سقطرى احتجاجا على ما تمارسه الإمارات من احتلال للجزيرة، وهذا يشكر عليه، ونذكر له أنه كان يحيي المناسبات الوطنية بكل احترام، وعندما يُمنع يفضل التراجع وعدم المواجهة، وهذا يشكر عليه".

وأشار إلى أن "الحكومتين اللتين ترأسهما معين عبدالملك، على امتداد 5 سنوات، هي حكومات سياحية، وجدت كي تجد لنفسها مغانم كثيرة في التنقل".

وأوضح: "عندما يسافر رئيس الوزراء أو وزراؤه أو المجلس الرئاسي، لا يسافرون على حسابهم الشخصي، وإنما تحسب لهم موازنات سفريات باليوم، لذا هناك فتح أبواب للإثراء، ليس فقط في الرواتب الممنوحة لهم من السعودية والإمارات، ولا من خلال رصد موازنة لنفقاتهم الشخصية من البنك المركزي، وإنما بإضافة نفقات خاصة عند التنقل".

وقال: "عندما يتنقل المسؤولون فهم يبحثون عن راحتهم ومصالحهم، أما الوطن فلا بواكي له". 

ويرى أن "الحديث عن تعقيد المشهد أمام أي سلطة أو حكومة يكون عندما تكون السلطة وطنية لها مشروع وطني وسياسي تريد تحقيقه على الأرض، وتواجه تعقيدات تحاول تجاوزها، لكن نحن اليوم أمام مجلس رئاسي شكلته قوى غير وطنية، وحكومة شكلتها دول لا تنتمي للإرادة الشعبية، لا مشروع ولا إنجاز لهم، فقط محسوبون علينا بالاسم أنهم سلطة يمنية، دون وجود أي منجز يحسب لهم".

وأضاف: "نحن لا ننتقد معين عبدالملك لشخصه، ولا مجلس القيادة لأشخاصهم، وإنما ننتقد أفعالهم وسلوكهم على الأرض، وإذا ما تغيروا ستأتي الدول الأجنبية والإقليمية بأشخاص أسوأ منهم لكي نترحم عليهم، كما يترحم الناس على أيام علي عبدالله صالح في زمن السلم، وعدم الحرب".

وتابع: "الناس يترحمون اليوم على بن دغر؛ لأنه على الأقل شكّل بصيص أمل عندما رفع زيادة للموظف 30%، أما اليوم فقد ارتفع الدولار إلى 1500 ريال، ولا يحركون ساكنا".

وذكّر بأن "الحكومة التزمت ببيان ومحضر موقع مع الجامعات وبعض موظفي الخدمة المدنية، بأنها ستطلق العلاوات، وأنها قد رصدت 50 مليار ريال لتسديدها، إلا أنها لم تفعل ذلك".

 وقال: "اليمنيون اليوم يعيشون في حالة فقر ومجاعة وفي حالة غياب للأمن والسلم، وغياب للحكومة والموظفين عن الأرض، وغياب مشروع وطني يمكن إنجازه".

 واعتبر أن "المسؤول الذي يحمل أحلاما وطنية ولديه التزامات وأمانة لا يمكن أن يرضى لنفسه بأن يكون محل سخرية أمام شعبه وأمام العالم"، مضيفا: "نتذكر الراحل فيصل بن شملان عندما قدم استقالته من مجلس النواب، أثناء تمديد مدة المجلس من أربع إلى ست سنوات، وقال إن الشعب الذي انتخبه لأربع سنوات، فمن أعطاهم التفويض حتى يمددوا؟".

واستطرد: "من لديه هم وطني ومشروع وطني، فإنه غير ملزم بأن يبقى مجبرا على ممارسة دور ضد وطنه، وممارسة أفعالا تسيء لنفسه ولوطنه، وغير مجبر على السماح بانتهاك سيادة البلد وحرمان شعبه من ثرواته".

وبيّن: "السلطة اليمنية اليوم تتحدث عن وديعة سعودية، وكأنها متسولة كأي متسول أجبرته الحياة القاسية على الخروج للتسول".

وأشار إلى أن "قرار المجلس الرئاسي، بعودة مسؤولي الدولة إلى الداخل، ليس القرار الأول ولن يكون الأخير، وعودة معين عبدالملك ليست العودة الأولى ولن تكون الأخيرة، فمسؤولو الدولة لا يضعون أي اعتبار لمواطنيهم، ويمارسون سياسات تملى عليهم، ومجبرون على تنفيذ الأجندة".

وأكد أنه "لا يمكن التعويل على تصريحات أشخاص لم يصدقوا، ولا على قرارات غير مثمرة على الأرض". 

- عزم وجدية

 يقول الصحفي رماح الجبري: "إن إجراءات التوجيهات الرئاسية بعودة المسؤولين إلى الداخل قد بدأت خلال الأسبوع الماضي، وهناك فرصة أمام الوزراء والوكلاء ورؤساء العموم والهيئات والمؤسسات؛ لأن هناك تحركا ميدانيا للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، والخدمة المدنية نزلت الأسبوع الماضي إلى المكاتب والمقرات والمؤسسات، ورفعت تقاريرها بمن هو متواجد، ويعمل، ومن هو خارج الوطن، ورفعت التقارير إلى رئاسة الجمهورية".

وأوضح: "القرار بحاجة إلى فترة زمنية وهو في طريقه للتنفيذ، وهناك عزم وجدية من قِبل رئيس مجلس القيادة، لأن الأمر مرتبط بعملية الدعم المقدم من السعودية، وله التزامات معينة، لا سيما وأن هذا الدعم لم يقدم دفعة واحدة، وإنما قدم فقط 25% منه، فيما بقية المبلغ مرتبط بما تم الاتفاق عليه، وما تحقق على أرض الواقع".

وأضاف: "الرئيس العليمي مجبر على تنفيذ هذه الاتفاقات، لا سيما وأن الفرصة تركت للكثير من الوزراء والوكلاء لسنوات، والبعض منهم لا يريد العودة، وفي حال هناك من رفض العودة ولم يكن في مهمة رسمية خارج البلد، فإن مستحقاتهم ستتوقف".

وأشار إلى أن "جميع المسؤولين لديهم مكاتب، ويمكنهم إدارة مهامهم منها"، مستدركا: "صحيح أن هناك العديد من الإشكالات الأمنية نتيحة القبضة الأمنية للمجلس الانتقالي، الذي لديه أجندة تتعارض مع الكثير من التوجهات لقيادة الدولة، لكن عودة رئيس الحكومة إلى عدن، رغم الحملة التي شنت ضده من قبل كبار القيادات في الانتقالي، تؤكد أن هناك رغبة بالعودة، وأن الانتقالي تراجع عن توجهه المعادي جراء الضغوط التي مورست عليه".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.