تقارير

ردا على القيود الاقتصادية الجديدة.. مليشيا الحوثي تلوح هجمات انتقامية

في تصعيد جديد، لوَّحت مليشيا الحوثي بشنّ هجمات انتقامية في حال فرضت الحكومة الشرعية عليها قيودا اقتصادية جديدة، تنفيذا لقرار تصنيفها "جماعة إرهابية".

 القيادي في المليشيا، أحمد دارس، قال إن جماعته لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه أي تصعيد باستخدام الورقة الاقتصادية -حد زعمه، محذِّرا الشركات النفطية في مناطق سيطرة الحكومة من الإقدام بأي خطوة لاستيراد النفط الخام دون الرجوع إلى جماعته، في تلويح لشن هجمات عدائية. 

 يأتي التصعيد بعد أيام من تصنيف الحكومة 12 شركة تجارية على قائمة الإرهاب وحظر التعاملات المصرفية معها، فما الّذي تريده المليشيا من وراء هذا التصعيد؟ وما موقف الحكومة والتحالف بعد سماعهما هذا التهديد؟

 - موقف إيراني - أمريكي

 يقول الكاتب والباحث السياسي، ثابت الأحمدي: "لا نستطيع قراءة أي تصرّف حوثي بمعزل عن الموقف الإيراني، وعلى الأقل الضوء الأخضر الأمريكي، وما أعلنت عنه مليشيا الحوثي هو موقف إيراني بالدرجة الأولى، إلى جانب أن الموقف الديمقراطي الأمريكي راضٍ عنه".

 وأضاف: "هذه المليشيا لا نحتاج مزيدا من التأكيد على أنها جماعة إرهابية، فقد أرسلت صواريخها وعدوانها ومليشياتها ضد اليمنيين وضد دول الجوار".

 وتابع: "هذه التصريحات الحوثية هي مناورة يبدو أنها سعت إلى مطالب سياسية، فالمليشيا تمضي بخطين متوازيين، خط سياسي ناعم، وخط عسكري خشن، وهي رفعت سقف مطالبها أكثر من اللازم فلم تتحقق، لهذا لجأت إلى هذا الخيار".

 واعتبر أن "الحكومة الشرعية ماضية في طريقها، وكذلك الشعب اليمني، وإن تغوّلت مليشيا الحوثي بصورة متوحشة ومبالغ فيها، فإن المسألة مسألة وقت، وهذا التغوّل لن يدوم بشكل عام".

 وقال: "إن النفط يمني، والحكومة الشرعية هي من تمثل اليمن والشعب اليمني، وما تقرره الحكومة هو قرار شرعي، وما تمارسه المليشيا هو تصرف مليشياوي انقلابي خارج عن النظام والقانون، وستدفع ثمنه".

 - هجمات جديدة غير مستبعدة

 من جهته، يقول الباحث في الشؤون الاقتصادي، حسام السعيدي: "إن الأمر لا يقتصر على التهديد فقط، فمليشيا الحوثي نفّذت من قَبل أكثر من هجمة على أكثر من ميناء، وما يزال السلاح الإيراني يتدفق إليها، ولا يستبعد أن يكون لديها إمكانية لتنفيذ هجمات جديدة".

 وأشار إلى أن "المهم في هذا الإطار ليس هل ستقوم المليشيا بتنفيذ هجمات، وإنما ما هو الرد الذي يمكن أن يصد هذه الهجمات، وهذا ما يجب أن تسعى إليه الحكومة".

 ويرى أن "قرار الحكومة بشأن حظر التعامل المصرفي لا يزال يمثل جناحا واحدا لقرار غير قابل للتطبيق، فهل هناك فعلا جديّة في منع هذه الشركات باستيراد المشتقات النفطية، لأنها فعلا تمثل جناحا مهما للحوثيين، ولا يمكن أن يستغنوا عنها بسهولة".

 وقال: "مليشيا الحوثي تستغل سيطرتها على تجارة المشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة منذ بداية الحرب حتى الآن، وذلك لتمويل عملياتهم العسكرية واستغلال الوضع الإنساني في الداخل".

 وأوضح أن "القرار الحكومي صادر بناء على قرار النيابة العامة، الذي جاء أيضا بناء على قرار مجلس الدفاع الوطني، وقرار تصنيف المليشيا جماعة إرهابية بكل تأكيد سيليه إجراءات، أحدها حظر التعاملات المصرفية".

 - معادلة عسكرية واقتصادية

 من جهته، يقول الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي، طالب الحسني: "إن البحث عن رواية أو تحليل غير واقعي، وربطهما بإيران والولايات المتحدة الأمريكية، فمن العجائب أن تكون أمريكا مساندة للحوثيين، وهذا نوع من الابتعاد عن الأحداث، والنظر إليها بواقعية".

 واعتبر أن "إصرار الحوثيين على منع تصدير النفط والغاز من الموانئ، حتى تحل قضية النفط والغاز، معادلة أولها عسكرية، ويليها النحت في ورقة الاقتصاد، التي يمتلكها التحالف ويفاوض عليها".

 وقال: "المسألة أن مجلس القيادة الرئاسي، الذي شكّلته السعودية، لا يملك سلطة فعلية، لمنع شركات ورؤوس أعمال من استيراد النفط، ولا يملك سلطة حقيقية لمنع إيصال السفن التجارية إلى الموانئ".

 وأضاف: "فيما يخص السفن التجارية، التي تصل إلى ميناء الحديدة، يتم التعامل حولها مع التحالف مباشرة، وعند تصنيف مجلس الرئاسة الحوثيين منظمة إرهابية استمر ميناء الحديدة بالعمل، وكذلك مطار صنعاء، وهناك أيضا طلب للمفاوضات، رغم أن التصنيف ليس مخيفا، لأنه متوقعا في كل الحالات، لأنه واحدة من الأمور التي من الممكن أن تصلح بين العلاقة السعودية - الأمريكية المتوترة قليلا".

 وتابع: "إذا طرف التحالف لا يريد أن يدفع عائدات النفط والغاز إلى صنعاء لتسليم مرتّبات الموظفين، حتى بإشراف الأمم المتحدة، بشكل مؤقت حتى يتم تجديد الهدنة والدخول بمفاوضات لإنهاء الحرب، لن يتم النظر إن كانت حكومة معين أو المجلس الرئاسي سيخسر، خاصة وأنهم لا يدفعون مرتبات الموظفين".

 واعتبر ما وصفها بمحاولة تصوير أن هناك استهدافا حوثيا للموانئ، غير صحيح، لأن الاستهداف هو تحذير للشركات والسفن، وكذلك العملية العسكرية ستكون لمنع تصدير النفط والغاز، وهذا ما قاله ليندركينغ إن مجلس القيادة محاصر.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.