تقارير

سباق النفوذ والسلطة.. تزايد الصراعات القبلية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي

سباق النفوذ والسلطة.. تزايد الصراعات القبلية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي

تزايدت خلال الفترات الأخيرة الصراعات القبلية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي حيث شهدت أعلى مستوى من العنف خلال الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة، وهو ما يكشف حجم التباينات في أوساط قيادة ميليشيا الحوثي والتي تطالب بنصيبها من المكاسب والسلطة، بعد أن استحوذ قادة الجماعة على أغلب المناصب والأموال. 

وقد كشفت تقارير حديثة بينها تقرير أعده مشروع بيانات النزاعات المسلحة الذي يراقب الصراعات في أكثر من 50 بلداً حول العالم أسباب استمرار إزهاق أرواح مئات المدنيين والمقاتلين في اليمن رغم سريان الهدنة، وسلط الضوء على: كيف يمكن للعنف المستمر أن يشكل تحدياً لتحقيق سلام مستدام في المستقبل القريب. 

وبحسب التقرير، شهد شهرا أبريل  ومايو2022 أدنى مستويات للقتلى المبلَّغ عنهم، نتيجة العنف السياسي في البلاد، منذ بداية عام 2015، واستمر هذا الاتجاه طوال فترة الهدنة بأكملها، وقال إن عدد القتلى المبلغ عنهم نتيجة العنف بين أبريل  وسبتمبر  كان أقل باستمرار من أي شهر آخر منذ 2015. 

- 200 وفاة شهرياً 

وذكر التقرير أن هناك ثلاثة عوامل تساهم في تفسير ارتفاع معدل الوفيات بين المدنيين خلال الهدنة، وهي انتشار المتفجرات من مخلفات الحرب، بما في ذلك الألغام في البر والبحر، والعبوات الناسفة، والذخائر غير المنفجرة، وزيادة تنقل المدنيين في مناطق النزاع السابقة، واستمرار العنف في مناطق النزاع الرئيسية، مثل مدينة تعز. 

وأورد التقرير أنه، خلال فترة الهدنة الأولى، اندلع العنف القبلي، لا سيما الاشتباكات القبلية على الأرض، والثأر، وامتد عبر المحافظات التي تتميز ببيئات سياسية مختلفة، وموارد طبيعية، وتقاليد ثقافية. 

ورأى أن العامل الأساسي المشترك الذي أشعل فتيل النزاعات المحلية كان وقف الأعمال العدائية على المستوى الوطني، لأن الهدنة سمحت بعودة رجال القبائل إلى أماكنهم الأصلية، مما أدى إلى إشعال الخلافات التي لم يتم حلها، كما أنها حررت موارد الدولة لتوجيهها داخلياً نحو الحملات الأمنية. 

وتوقع التقرير أنه في حال فشل التوصل إلى اتفاق جديد لتمديد الهدنة التي انتهت في الثاني من الشهر الحالي «أن يؤدي استئناف الصراع في جميع أنحاء البلاد إلى الحد من أحداث العنف القبلي، حيث إن الخطوط الأمامية سوف تستنزف الموارد من النزاعات المحلية»، وهو ما يعكس حجم الخلافات القائمة بين ميليشيات الحوثي والقبائل المتحالفة معها، ويشير إلى أحد أسباب رفض الميليشيات الانخراط في عملية السلام، وطرح شروط تعجيزية لإفشال مقترح تمديد الهدنة وتوسعتها المقدم من مبعوث الأمم المتحدة، هانس غروندبرغ. 

- البيضاء 

محافظة البيضاء شهدت، بحسب التقرير، تصاعداً في المواجهات بين قوات الحوثيين والقبائل المحلية في يوليو الماضي، بعد أن اتهمت قوات الحوثيين، رجلاً من قرية خبزة بمديرية القريشية، وهي منطقة معروفة بمعارضتها لوجود الحوثيين، بقتل أحد الموالين للميليشيا، رغم إنكار القرويين لهذه المزاعم، حيث حاصر الحوثيون القرية، واشتبكوا مع المسلحين القبليين، وأدت المواجهات إلى سقوط ما لا يقل عن 18 قتيلاً من المدنيين. 

وأشار التقرير إلى أن شيوخ قبائل محليين بارزين، بمن فيهم المنتسبون للحوثيين منذ فترة طويلة، مثل أحمد الذهب، حرضوا القبائل ضد الحوثيين، ما دفعهم إلى تعيين عبد الله إدريس محافظاً جديداً للبيضاء، وهو من الموالين للحوثيين في مدينة رداع، وقد تساهم سمعته بوصفه وسيطاً معروفاً في تهدئة التوترات القبلية المتصاعدة. 

- الجوف 

عادت المناوشات بين القوات الموالية للحوثيين والقبائل المحلية للظهور في محافظة الجوف حيث اندلعت الأعمال العدائية بين الحوثيين وقبيلة ذي حسين وبني نوف المحلية، على خلفية التطورات العسكرية والسياسية المتنازع عليها، عندما استبدل الحوثيون بمحافظ الجوف، صالح درمان، المنتمي لقبيلة ذي حسين، آخر من محافظة صعدة يدعى أحمد المراني. 

كما اندلعت اشتباكات للسيطرة على مدينة الحزم عاصمة المحافظة مع قبائل بني نوف، وبلغت ذروتها في وقت لاحق عندما اعتقلت قوات الحوثيين خالد الشناني رئيس فرع المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية في المحافظة، المنتمي لقبيلة ذي حسين. 

ورداً على الاعتقال، نفذت القبيلة اعتصامات، وقطعت الطريق بين محافظتي الجوف وعمران، واشتبكت في نهاية المطاف مع قوات الحوثي، وعادت الاحتكاكات السابقة للظهور على السطح مرة أخرى في بداية عام 2022، عندما حاول الحوثيون فرض سيطرة صارمة على السوق السوداء، من خلال مصادرة شاحنات النفط من رجال قبائل بني نوف، مما أدى إلى تصاعد دوامة العنف خلال فترة الهدنة. 

- عمران 

سجلت محافظة عمران الواقعة شمال صنعاء مستويات غير مسبوقة من العنف القبلي في عام 2022، حيث تم بالفعل تسجيل 32 حدثاً من النوع ذاته.  

وبلغت الاشتباكات القبلية ذروتها في شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، حيث امتدت عبر عدة مناطق، بما في ذلك مديريات السودة وريدة وحوث، بينما زادت الوفيات المبلغ عنها بنسبة 650 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل الهدنة، ودارت معظم الاشتباكات حول نزاعات الأراضي «التقليدية» لترسيم الحدود الإقليمية، والوصول إلى الموارد المائية، التي تفاقمت في بعض الأحيان بسبب انتماء مجموعات قبلية معينة إلى الحوثيين. 

أما في مديرية عيال سريح التابعة للمحافظة ذاتها، فقد اندلعت عدة اشتباكات ضد القوات الموالية للحوثيين ورجال القبائل المحليين خلال شهر يوليو (تموز) بسبب الاستيلاء على الأراضي، وامتدت ديناميات مماثلة أيضاً إلى محافظة إب، حيث تسبب الصراع بين القبائل حول النزاعات على الأراضي والقتل الانتقامي في معظم الوفيات التي شهدتها المحافظة. 

وأكدت المصادر أن الاقتتال الداخلي بين القبائل الموالية للحوثيين استمر في تأجيج التوترات المحلية، حيث اندلعت اشتباكات مميتة في مديرية السياني بمحافظة إب بين رجال قبائل الغانمي والأمن الوقائي للحوثيين. 

 

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.