تقارير
ست سنوات من الانقلاب.. اليمن لايزال غارقاً في الجوع والدماء

بأصوات مخنوقة ومتلاحقة يبحث اليمن الغارق بالدم والنار منذ ستة سنوات عن باب للخروج من بين ركامه وضحاياه.
لا يكاد يمر يوم إلا ويزداد الدمار ويطول أمد الحرب، وتقل معها المساعدات الإغاثية حين ينتهي أو يتشتت الاهتمام العالمي في المأساة اليمنية المحدود أساسا .
اليمن البلد الفقير على بعد خطوة من المجاعة هذا ما تظل تكرره الأمم المتحدة وتضيف في كل مرة بأن مأساة اليمن هي أسوأ كارثة في التاريخ الحديث.
وحتى هذا الوصف يعجز عن رسم أدنى صورة للواقع المروع الذي يواجهه اليمنيون في مناطق عديدة من اليمن اليوم والذين يعيشون حالة حادة من انعدام الأمن ونقص شديد بالمستلزمات الأساسية من طعام وشراب ولباس.
كثير من المنظمات الدولية عادة ما تحذر من تفشي الجوع وتتهم أطراف النزاع كما تصفهم في عرقلة المساعدات المنقذة للحياة
منظمة "هيومن رايتس وواتش"، قالت في أحدث تقرير لها إن جميع الاطراف مسؤولة عن إعاقة وصول المساعدات إلى المحتاجين وتراجُع دعم المانحين للوكالات الأممية الإغاثية العاملة في اليمن.
لكنها عادت واتهمت الحوثيين بشكل خاص بالعرقلة، قائلة إن ، لدى الحوثيين سجل فظيع في منع وكالات الإغاثة من الوصول إلى المدنيين المحتاجين، وبعض أسباب ذلك هي تحويل المساعدات إلى مسؤولي الحوثيين وأنصارهم ومقاتليهم.
وطالبت المنظمة، الأمم المتحدة بإجراء تحقيق مستقل في العراقيل وأوجه القصور في استجابة مجتمع الإغاثة الإنسانية.
المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي، ديفيد بيزلي، اتهم الحوثيين أيضا وبشكل أكثر حدة بأنهم "يسرقون الطعام من أفواه الجوعى.
أما فريق الخبراء الدوليين، فقال إنه وثق مجموعة من السلوكيات من جانب أطراف النزاع في اليمن تصل حد إعاقة إمدادات الإغاثة الإنسانية بما ينتهك القواعد الدولية. وأضاف الخبراء بأنهم فحصوا تقارير متعلقة بالمتطلبات المرهقة التي فرضها الحوثيون على الوكالات الإنسانية.
فيما يتعلق بالتراخيص والوصول والإدارة والعمليات والتي أخرت وعرقلت الوصول بشكل غير مبرر للمساعدات.
كل هذه الإتهامات وحتى توقف المساعدات الاغاثية تفاقم الوضع الإنساني المتدهور، مع تواصل التحذيرات من توقف الإغاثة بشكل كامل بسبب قلة الدعم أو انعدامه ليكتب لليمنيين المعاناة المستمرة والتي يبدو أن لانهاية لها حتى الآن على الأقل.



