تقارير

سجل حافل بالانتهاكات.. مليشيا الحوثي توثّق تاريخ الجريمة في اليمن

في السادس من يونيو الماضي، اختطفت مليشيا الحوثي الخبير التربوي محمد ناجي خماش، ومنعت ذويه من معرفة أحواله، إلى أن عادت اليوم لتخبرهم باستلام جثته!

وفقا لرواية المليشيا، فإن سبب وفاة التربوي الخمسيني محمد خماش هو "ذبحة صدرية"؛ لكن من يعرف حقيقة هذه المليشيا وتاريخها الممتد بالوحشية والعنف يدرك حقيقة ما حدث.

التربوي "خماش" هو مدير عام التعليم الأساسي والثانوي في وزارة التربية والتعليم، تعرّض -بحسب بيان صحفي صادر عن مكتب حقوق الإنسان في أمانة العاصمة صنعاء- للتعذيب الوحشي، الذي طالب بسرعة تشكيل لجان محلية ودولية قانونية وحقوقية للتحقيق في جرائم التعذيب المفضي إلى الموت، والإهمال الطبي المتكررة، في سجون مليشيا الحوثي.

الصحفي محمد دبوان المياحي هو الآخر اختطفته مليشيا الحوثي من منزله على خلفية انتقاداته لها، ومشروعها الطائفي في البلاد، بعد مشاركته في تظاهرة في ميدان السبعين، دعا إليها الحوثيون بمناسبة المولد النبوي.

- نهج متعمّد

يقول مدير مكتب حقوق الإنسان في أمانة العاصمة، فهمي الزبيري: "مليشيا الحوثي تقوم كعادتها باختطاف الكوادر التربوية؛ مثل بقية المؤسسات، حيث تختطف النخب الصحفيين والإعلاميين والتربويين والأكاديميين".

وأضاف: "سجون الحوثي تمتلئ باليمنيين بالنّخب اليمنية والمثّقفين، ثم مثل كل مرّة تعلن أو تستدعي أقارب الضحايا، وتعلمهم بأنه قد توفي بسبب مرض، أو تقوم باختلاق أي أعذار، وهي أعذار واهية".

وتابع: "مليشيا الحوثي تمارس التعذيب الوحشي بحق المختطفين وتمارس التعذيب النفسي والجسدي، وتُحرم أقاربهم من زيارتهم، وتخفيهم قسرا لأشهر وسنوات، كما حدث مع الخبير التربوي أيضا صبري الحكيمي الذي توفي قبل عام تقريبا بعد أن اختطفته المليشيا، وقامت بتعذيبه، واحتجزت جثته أيضا، ومنعت أقاربه من استلام جثته إلا بعد أن كتبوا تعهدا وتوقيعا بأن لا يعرض على أي طبيب شرعي، وألا يطالبوا بأي حقوق".

وأردف: "هذه هي الجريمة والانتهاك المضاعف، عندما يحرم الأقارب من الكشف والتحقق من سبب الوفاة هذا انتهاك للضحايا ولأقارب الضحايا، وتمارسه المليشيا بشكل واسع عندما تقوم بقتل الناس في السجون تحت التعذيب، أو بسبب الإهمال الطبي".

وأوضح: "في كثير من الأحيان يتم منع الأدوية عن المختطفين، أو التداوي أو إسعافهم إلى المستشفى، أو عرضهم على الطبيب، وتتضاعف المعاناة، وتتضاعف الأمراض مما يؤدي إلى الوفاة".

وزاد: "هذا نهج متعمد اليوم تمارسه مليشيا الحوثي، فهي ليست انتهاكات فردية، هي حدثت بشكل واسع وعلى نطاق واسع، وفي كثير من السجون التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي التي تستخدم أيضا بيوت المعارضين، وبعض المدارس، وبعض المؤسسات؛ لإخفاء هؤلاء الأبرياء وتعذيبهم".

وأكد أن "هذا الانتهاك سلوك ممنهج لهذه المليشيا، ويمارس بشكل واسع، منذ عشر سنوات بحق اليمنيين والمثقفين".

وقال: "اليوم الصحفي محمد المياحي لا أحد يعرف عنه شيئا، ولم يفصحوا عن مكانه".

- سجل حافل من الجرائم

يقول الصحفي عبد العزيز المجيدي: "منذ أن ظهرت هذه المليشيا أعتقد بأنها توثق لتاريخ الجريمة حرفيا، فالأمر لا يقتصر فقط على المرحلة التي هيمنت فيها على العاصمة صنعاء، بل إن لديها سجلا حافلا بالجرائم والانتهاكات قبل أن تصل إلى صنعاء".

وأضاف: "هناك مئات الحالات الموثقة، التي رصدتها بعض المنظمات قبل اقتحامها صنعاء".

وأوضح: "في الواقع، هذه الجريمة المنظمة التي تقوم بها مليشيا الحوثي في موضوع الانتهاكات والاختطافات، والإخفاء القسري بحق المخالفين، أو حتى من يمتلك رأيا، هي أمر لازم هذه المليشيا".

وتابع: "وكان على أولويات سلّم هذه الجماعة من خلال خطابات زعيمها، الذي كان يتحدث مثلا في أحد خطاباته على أن الصحفيين والإعلاميين هم أخطر من العسكريين".

وزاد: "كان بالتأكيد هذا الاعتبار يجعلهم هدفا لمليشيا الحوثي طوال الوقت، وعلينا أن نتذكر أن هذه المليشيا ارتكبت مختلف الجرائم، بدءا من الاختطافات والانتهاكات والإخفاء القسري، وصولا إلى استخدام بعض المختطفين دروعا بشرية، كما حدث لبعض السياسيين والصحفيين في بداية الحرب".

وأردف: "كلما مر الكثير من الوقت على هذه المليشيا وهي تُطْبق قبضتها على حياة اليمنيين بالتأكيد يزداد غضب الناس، وهي تشعر بالقلق؛ لأن هذا الغضب يوما ما سيتحول إلى ثورة عارمة تقتلع جذورها، وستلقي بها إلى مزبلة التاريخ، كما حصل مع أسلافها".

وزاد: :مليشيا الحوثي تحاول أن تستبق ذلك من خلال استخدام اليد الخشنة مع الناشطين، ومع النخب المختلفة، سواء كانوا تربويين، أو صحفيين، أو أكاديميين، وحتى ناشطين مدنيين عاديين".

وقال: "هذه المليشيا تعتقد بأن ارتفاع أي صوت معارض أو مناهض لها ربما يشكل خطرا وتهديدا لها، وهو دليل على هشاشتها بالفعل؛ لأنها تسيطر على حياة الناس بالقوة المسلحة".
 
وأضاف: "ربما حالة التواطؤ، التي لقتها هذه المليشيا من الجهات الإقليمية، وأيضا ضعف الأطراف الأخرى، التي يفترض أنها واجهتها في الميدان، شجعها على الاستمرار في هذه الممارسات والانتهاكات".

وأوضح: "من المؤكد أن هذه المليشيا ستزيد وتيرة الانتهاكات والاختطافات بحق الناس.

ولفت إلى أنه "بمجرد أن الناس رفعوا الأعلام اليمنية، في ذكرى ثورة 26 سبتمبر، شعرت بالرعب والخوف، وهي ذكرى تمثل حالة رمزية بالنسبة لليمنيين، ولذلك شنت حملة اختطافات، سواء من خلال استهداف الصحفيين والإعلاميين، أو حتى الناشطين العاديين والمواطنين".

وبيّن: "هناك حديث عن آلاف الاختطافات التي جرت في صفوف المواطنين العاديين بمناسبة هذه الذكرى".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.