تقارير
سريان تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية".. كيف ستتأثر عملية السلام في اليمن؟
أعلنت الخارجية الأمريكية أن قرار تصنيف مليشيا الحوثي، كمنظمة إرهابية عالمية، سيسري تنفيذه بدءا من يوم الجمعة.
وكانت نائب المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، روبرت وود، قد قالت، في جلسة لمجلس الأمن بشأن اليمن، إن "الولايات المتحدة تسعى لاستهداف دقيق لأنشطة مليشيا الحوثي مع تخفيف أي ضرر إنساني على الشعب اليمني".
وحمّلت الحكومة اليمنية مجددا مليشيا الحوثي مسؤولية جر اليمن إلى ساحة صراع لأغراض دعائية، وادعاءات مضللة، وذلك في كلمة أدلى بها السفير عبدالله السعدي أمام مجلس الأمن، جدد فيها التأكيد على أن تعزيز الأمن والاستقرار في البحر الأحمر وباب المندب لن يأتي إلا باستعادة مؤسسات الدولة، وبسط سيادتها وسلطتها على كامل تراب اليمن.
- خطوة للتهديد
يقول الصحفي أحمد شوقي أحمد: "لا أعتقد أن عملية الحل السياسي في اليمن قد انتهت بتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية عالمية؛ لأن هذا التصنيف هو تصنيف أقل من التصنيف السابق، الذي صنفته إدارة ترامب، كجماعة إرهابية دولية".
وأضاف: "هذا التصنيف لا يشمل إجراء عقوبات مباشرة على قيادة المليشيا، بشكل يمنعها من السفر والتنقل إلى أي مكان، وأيضا لا يشمل عقوبات على هذه المليشيا ومن يمولها بالأسلحة والأموال".
وتابع: "هذا التصنيف يراعي المسائل الإنسانية، حيث هناك تراخيص تصدرها الحكومة الأمريكية للمنظمات الإغاثية والإنسانية، في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، وفقا لهذا التصنيف".
وأردف: "هناك إمكانية للتواصل مع مليشيا الحوثي، والحوار معها، لتسهيل الإجراءات، والحكومة الأمريكية أعلنت، في وقت سابق، أنه بمجرد توقف المليشيا عن استهداف الملاحة الدولية سوف يتم إسقاطها من القائمة".
وزاد: "التصنيف يعتبر خطوة للتهديد، ولن يؤدي بشكل فعلي إلى توقف المفاوضات مع مليشيا الحوثي، أو على المفاوضات بصورة كاملة".
وقال: "الإجراءات، التي أعلن عنها وفقا لهذا التصنيف، هي إجراءات يمكن القول بأنها دفاعية أو وقائية، من أجل وقف إمداد المليشيا بالأسلحة؛ بضبط سفن الأسلحة التي تصل إليها من إيران، وربما أيضا إيقاف شبكات الأموال، التي تقوم بإيصال الأموال إليها، فهي محاولة فقط لوقف الإمدادات القادمة للمليشيا، التي قد تنجح فيها الإدارة الأمريكية وقد تفشل".
وأضاف: "إيران استطاعت أن تتحايل على العقوبات الدولية المفروضة عليها منذ أعوام طويلة، فإذا كانت تلك العقوبات المشددة على إيران، وكذلك على روسيا؛ لم تفلح في إيقاف إنتاج هذه الدول وإمكانية حصولها على الأموال، وبيع السلع والبضائع والأسلحة وغيرها، فكيف بتصنيف - كإجراء مخطط - على مليشيا الحوثي، وهو أقل من سابقيه".
وتابع: "تحايل مليشيا الحوثي على إجراءات التصنيف سيكون أسهل من التحايل على الإجراءات السابقة، لذا فإن الخطوة قد لا تؤدي إلى نتائج حقيقية بالنسبة لمليشيا الحوثي، وأيضا لن تؤدي إلى تدهور الجانب الإنساني".
وأردف: "العمل الإغاثي والإنساني في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي يذهب منه 50% لصالح مليشيا الحوثي، لذا فإن مخاطر العمل الإغاثي والإنساني قد لا تكون حقيقية وصادقة بالنظر إلى كون هذه المليشيا كانت تستفيد قرابة النصف من المساعدات الإنسانية، لمصلحتها الخاصة، ولشراء الولاءات في إطار مناطق سيطرتها".
- تصنيف ارتجالي!
يقول المحلل العسكري، الموالي لمليشيا الحوثي، عزيز راشد: "إن الولايات المتحدة الأمريكية غير مخولة أو مؤهلة أن ترمي الآخرين حسب أهوائها الشيطانية والإجرامية بما يريد الكيان الصهيوني".
وأضاف: "من يجب أن يدرج على قائمة الإرهاب هي أمريكا، لما قامت به من دعم للكيان الصهيوني، بجميع أنواع الأسلحة والقنابل الفتاكة، التي تصل إلى 25 ألف طن، لاستخدامها في قطاع غزة، وعلى المدن، وتسببت في قتل الآلاف من الفلسطينيين".
وتابع: "ليس هناك أسباب أو حجج ترمي بها الولايات المتحدة اليمن، وإنما قام التصنيف على أساس ارتجالي وإنشائي، لا يقدم ولا يؤخر، ولن يعمل به، ولن يكون واقعيا من الناحية السياسية والقانونية".
وأردف: "هذا التصنيف دليل على تخبط الأمريكان؛ نتيجة لقيامنا بقطع الإمدادات على الكيان الصهيوني في البحر، من خلال استهداف السفن الإسرائيلية والأمريكية".
وزاد: "الولايات المتحدة عدو وخصم وشريك في العدوان على اليمن، بطرق مباشرة وغير مباشرة، لذا فإن تصنيف الخصوم لبعضهم، من الناحية الشرعية والقانونية، ساقط وجوبا، فضلا عن كون الولايات المتحدة الأمريكية أكبر دولة إرهابية وإجرامية في العالم، فهي استخدمت القنابل النووية في اليابان، واستخدمت القاعدة وداعش والنصرة، باعتراف قادة أمريكيين".



