تقارير

سفر محفوف بالمخاطر.. حواجز أمنية تُرهب المسافرين

سفر محفوف بالمخاطر.. حواجز أمنية تُرهب المسافرين
المصدر : قناة بلقيس - خاص - حسان محمد

بعد عودته من إجازة عيد الأضحى، أجبر عمرو الصبري على النزول من سيارة "صالون" مع بقية المسافرين، نهاية الخط الترابي في منطقة الدمنة على طريق الأقروض الجبلي، لعَرض البطائق الشخصية على رجل أمن مُكلف من قِبل الحوثيين بفحص هويات المسافرين.

ومن خلف جهاز الأيباد، طرح رجل الأمن على الصبري والمسافرين الكثير من الأسئلة، حول مقر الإقامة، ورقم الهاتف، وسبب الزيارة، ونوع العمل، والعديد من الأسئلة الشخصية الأخرى.

لم يكتفِ رجل الأمن بالأسئلة ليطلق سراح عمرو ورفاقه الذين أرهقهم السفر لساعات طويلة في طريق بديلة شاقة ومضنية، والوقوف في عشرات النقاط الأمنية السابقة، التي تتبع الحكومة الشرعية والحوثيين، واحتجز بطائقهم وأوراق الهوية؛ طالبا منهم البقاء مع مجموعة كبيرة من المسافرين على السيارات الأخرى، حتى وصول الرد من غرفة العمليات، بالسماح لهم بالمغادرة.

لم تكن هذه نهاية المعاناة في السفر، وما تزال عدد من الحواجز الأمنية على الطريق المتبقي بين الدمنة والعاصمة اليمنية صنعاء، تتفاوت إجراءات التفتيش بين حاجز وآخر، ولا تخضع جميعها لأي ضوابط موحّدة أو قانونية ومهنية، مما يجعل السكان المسافرين عُرضة للتفتيش التعسفي، والاستجواب والاحتجاز.

- حواجز الانتهاكات

تمتلك اليمن شبكة طرق برية يقدر طولها بحوالي 58,200 كيلومتر، منها 70%  غير معبّدة، وجاءت الحرب، التي أطلقها الحوثيين نهاية العام 2014، لتقطع أوصال المحافظات وتباعد بينها، كما هو الحال في محافظة تعز التي ترفض المليشيات فك حصارها، بعد مرور أكثر من 3000 يوم على بدء الحصار.

منظمة سام للحقوق والحريات رصدت على هذه الطرق 59 حاجزا أمنيا، تسيطر عليها كل الأطراف، مُورس فيها تقييد لحرية الحركة، وجرائم أخرى؛ منها 38 حاجزا أمنيا تابعا للحوثيين تنتشر في سبع محافظات.

وأكدت المنظمة، في تقرير حديث بعنوان "حواجز الخوف وإعلام التدليس"، الذي غطى الممارسات المرتكبة، منذ يناير 2015 وحتى ديسمبر 2021، أن مليشيات الحوثي تمارس المضايقات ضد المسافرين في 38 حاجزا؛ يتوزعون على محافظات صنعاء وتعز ومأرب والبيضاء وصعدة وإب والحديدة، وتنوّع الضحايا في 52 حادثة، حققت فيها بين تربويين، تجار، موظفين حكوميين، مواطنين، مغتربين، نشطاء إعلاميين وحقوقيين، سياسيين، مشايخ، عسكريين، ونساء.

- الابتزاز والتربح

في رحلته من صنعاء إلى مدينة تعز، يؤكد أحمد الحيمي على الانتهاكات نفسها، التي حصلت مع الصبري في النقاط الأمنية، ويضيف عليها إجراءات الابتزاز من قِبل بعض أفراد الحواجز، ولاسيما التابعة للحوثيين، التي تبدأ بطلب تغيير الورق النقدية الجديدة بقديمة، وإجبار السائقين -خلال عبورهم في مناطق التماس- على دفع مبالغ مالية في كل النقاط.

يقول الحيمي، في حديثه لـ"بلقيس": "إذا رفض السائق الدفع يتم توقيفه، والتهديد بإنزال حقائب وأمتعة المسافرين وتفتيشها، وتفقد هواتف وحواسيب المسافرين التي سيستغلون محتوياتها للابتزاز وعرقلة السفر لساعات".    

الابتزاز يعد ممارسة شائعة عند نقاط التفتيش، حيث يُجبر سائقو السيارات على دفع مبالغ مالية (رشوة)، أو شيء آخر ذي قيمة، لتسهيل مرورهم، ويتحمل ركاب سيارات الأجرة أو سائقوها دفعها، وبالتالي باتت عدد من شركات سيارات الأجرة الناشئة خلال فترة الحرب تطالب بأجرة نقل مُبالغ بها، نتيجة لتعزيز علاقاتها وتعاونها مع المسؤولين على نقاط التفتيش الأمنية القائم على التربّح المالي، بحسب تقرير "أوزار الحرب على طُرق اليمن"، الصادر عن مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية.

ويؤكد التقرير أن التعاون بين شركات النقل والنقاط الأمنية ينطوي على تزويد السلطات المسؤولة عن نقاط التفتيش بمعلومات عن ركاب سيارات الأجرة، ودفع رسوم معينة، مقابل السماح لسياراتها بالمرور بوتيرة أسرع من السيارات الأخرى.

- السفر بمحرم

وتعد النساء أكثر ضحايا السفر، حيث يمارس ضدهن العديد من الانتهاكات، التي تبدأ بالمنع من السفر إلا بمرافقة المحرم، أو موافقة موثقة منه، وفقا لتوجيهات الحوثيين، ويتعرضن  للتوقيف في الحواجز الأمنية، والابتزاز والتحرش اللفظي والقذف.

ووثقت منظمة مواطنة لحقوق الإنسان، في تقريرها "لحظات من الجحيم" شهادات لنساء تعرضن للانتهاك، منها توقيف أربع نساء في منطقة “نَقِيل يَسْلِح” (40 كيلومترا جنوب صنعاء)، عند العودة من إحدى المحافظات الجنوبية قرابة الساعة 11 مساءً، في إحدى ليالي شهر نوفمبر 2021، لتبدأ رحلة من الابتزاز والتحرش اللفظي، وإلقاء التهم والتحقيق معهن حتى الساعة 5 صباحا.

تقول إحدى النساء: “كان المحققون سبعة مسلحين طافحين بالتحرش اللفظي والإيحاءات المنفّرة، ومارسوا علينا ضغطا نفسيا رهيبا، وأخذوا جوازات سفرنا، وفتّشوا هواتفنا وحواسيبنا وحقائبنا، وكان التحقيق يشير إلينا بشكل فجّ باعتبارنا “خلية دعارة”، ولم يُسمح لنا بالمغادرة، إلا بعد التعهد بعدم السفر بدون محرم مرة أخرى”.

وفي واقعة أخرى، حدثت، في منتصف يناير 2021، مع امرأة ثلاثينية أوقفها مسلحو الجماعة لعدة ساعات في إحدى نقاط التفتيش بالقرب من مدينة حَجّة بذريعة سفرها بدون مَحْرم، وتعرّضت للتهديد والألفاظ المسيئة، والتهديد بالحبس والتأديب.

تقول المرأة في التقرير: “كان المسلحون ينظرون إليّ وكأنهم قبضوا عليَّ متلبّسة بالفاحشة، وتعرّضتُ للسب والشتم بالألفاظ الخادشة للحياء، وسألني المسؤول الأمني: هل ما تزالين عذراء؟”.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.