تقارير

سقطرى.. الانتقالي يعزل الجزيرة خارج سياق الدولة

افتتح المجلس الانتقالي، المدعوم إماراتيا، مكتبا لاستخراج تراخيص دخول لأبناء المحافظات الشمالية إلى الجزيرة، كما قام باعتقال بعض مالكي المحلات التجارية، في خطوة لاقت استنكارا واسعا في الأوساط الشعبية دون الرسمية.

منذ سيطرة الانتقالي على سقطرى، في يونيو 2019، وطرد محافظ المحافظة رمزي محروس، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة مهامها، تحولت الجزيرة إلى بؤرة نشاط إماراتي تمكّن من عزلها عن محيطها اليمني.
يعيش السكان وضعا اقتصاديا صعبا، فاقمه انتشار القوات العسكرية، وإرهاب الناس، والتضييق والممارسات العنصرية، وهو أمر عقّد الحياة وزاد الوضع مأساوية وصعوبة.

- معاناة السكان

وفي السياق، يقول الناشط السياسي، عاصم غانم: "إن الوضع في سقطرى، ومنذ انقلاب الانتقالي، أصبح سيئا للغاية، كما أن هناك حالة تدهور في الخدمات ونقصان في المواد الغذائية الأساسية".
وأضاف غانم، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "مليشيا الانتقالي توجّهت نحو العبث بممتلكات الدولة في سقطرى، وكذلك تنفيذ المخططات الإماراتية دون الالتفات لمعاناة المواطنين في الجزيرة".

ويوضح غانم أن "هناك أزمات متعددة في الجزيرة، كأزمة المشتقات النفطية الناتجة عن احتكار الإماراتيين بيع المشتقات، كما أن بيع هذه المشتقات لا يتم إلا بالعملة الإماراتية، وهو من أهم أسباب الأزمة أيضا".
ويلفت غانم إلى أن "الإمارات أدخلت عملتها للجزيرة بعد سيطرة الانتقالي، عن طريق شراء الولاءات للمشايخ والناس الذين يتبعونها، وهو الأمر الذي يعتبر تعديا سافرا على سيادة البلد وعملته"، على حد قوله.

- انقسام وصراع

من جهته، يقول الناشط السياسي، سالم بن جذنان: "إن أحداث الصراع في سقطرى تقرب كثيرا من أحداث الصراع في اليمن عموما، كون الانقسام الداخلي بين أبناء سقطرى يمكن أن يؤول إلى صراع داخلي بينهم، كما هو الحال في الوضع الذي تعيشه عدن وحضرموت".

ويضيف بن جذنان أن "الصراع في الجزيرة البعيدة أساسا عن الصراع مع الحوثي يجعل الحوثي يُقيم الحجة على المواطنين بأن هدف التحالف هو تفتيت الدولة والسيطرة على الجزر، وليس محاربة إيران".

ويعتقد بن جذنان أنه "إذا لم يتم وقف هذا العبث الذي يقوم به الانتقالي  في سقطرى وغيرها، فإن الأمور ربما تؤول لصالح الحوثي، وهو ما سيجلب الضرر على الجزيرة العربية كلها".
وعن ما الذي يريده الانتقالي في سقطرى، يقول الناطق باسم الانتقالي في لندن، صالح النود: "إن الانتقالي يريد أن يكون قريبا من احتياجات الناس ومشاعرهم في كل مناطق الجنوب، ومن بينها سقطرى".

ويضيف النود أن "الوضع المعيشي في سقطرى والجنوب عامة يمثل كارثة كبيرة كان من المفترض عدم وجودها، كون الجنوب تحرر من مليشيا الحوثي منذ سنوات".

ويوضح النود أن "مسألة إنشاء المعسكرات وإدخال السلاح إلى الجزيرة يعد أمرا ضروريا في هذه المرحلة، كون سقطرى تشهد تجاذبات كبيرة تستلزم من أبناء سقطرى الإعداد لحمايتها من المخاطر التي تحاك بها".
وحول التعامل بالعملة الإماراتية في سقطرى، يوضح النود أن "البلاد تمر بأزمة كبيرة تجعل التعامل مع الواقع ضرورة حتمية، كما أن الاستفادة من الدعم الإماراتي -إن وجدء في ظل هذه الظروف لا يعد عيبا بشرط بقاء الجزيرة جنوبية".

ويرى النود أن "الأزمة في سقطرى لا تختلف عن غيرها من المناطق اليمنية"، لافتا إلى أن "هناك مبالغة في الحديث عن أزمات سقطرى".
ويضيف النود أن "الإعلام يبالغ في الأزمات المعيشية في سقطرى، نظرا لأهميتها الاستراتيجية، رغم أن هناك أزمات أكبر في غيرها من المناطق".

خاص
تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.