تقارير

سقطرى.. لماذا تُعتبر هذه الجزيرة اليمنية من أكثر الأماكن غرابة على وجه الأرض؟

27/04/2026, 14:55:42

يُشار إلى أرخبيل سقطرى، الواقع في المحيط الهندي، على أنه أكثر مكان غريب على وجه الأرض بسبب ملامحه العجيبة والمنعزلة والعالمية الطابع. فقد انفصل أرخبيل سقطرى عن البرّ الأفريقي منذ 18 مليون سنة، وتحوّل بفعل عزلته إلى مختبر تطوري فريد.
وتفيد اليونسكو بأن نحو 37 في المئة من أصل 825 نوعًا من النباتات المزهرة فيها متوطنة، أي لا توجد إلا في سقطرى ولا توجد في أي مكان آخر من العالم.
وتُعد شجرة دم الأخوين الأشهر بين نباتات سقطرى. وتمتلك هذه الشجرة تاجًا يشبه المظلة يجمع المياه من الضباب المتكوّن فوق قمم الجبال، ما يجعلها إحدى عجائب التطور. وإلى جانب التنوع البيولوجي الفريد للأرخبيل، يشير تقرير النظرة المستقبلية للتراث العالمي الصادر عن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة إلى أن سقطرى تُعتبر “غالاباغوس المحيط الهندي” وتتجاوز المعايير الطبيعية المعتادة.
ويمنحها مشهدها الطبيعي السريالي، المتمثل في أشجار الزجاجة المنتفخة والهضاب الجيرية القديمة، لمحة ما قبل تاريخية عن عالم لم تمسّه تطورات القارات الحديثة.


سبب تسمية سقطرى بأكثر مكان غريب على الأرض
تُسمّى سقطرى أكثر مكان غريب على الأرض أساسًا لأن جيولوجيا هذه الجزيرة شهدت تغيرات هائلة على مدى ملايين السنين. فجميع الجزر التي تُشكّل سقطرى اليوم كانت في الأصل جزءًا من القارة العظمى القديمة المعروفة باسم غوندوانا.
ثم انفصلت عن قارة غوندوانا خلال عصر الميوسين (قبل نحو 18 مليون سنة)، لتصبح كبسولة بيولوجية زمنية في المحيط الهندي.
ووفقًا لدراسة منشورة على منصة ResearchGate، فإن سقطرى تُعد “شظية قارية”، وليست جزيرة تشكّلت بفعل نشاط بركاني كما هو حال معظم الجزر الأخرى، وقد ظلت كتلة أرضية منفصلة عن أفريقيا منذ نحو ثمانية عشر مليون سنة.
وقد أظهرت ملايين السنين التي بقيت فيها سقطرى معزولة عن القارة الأفريقية قوة ما يُعرف بالانتواع الانفصالي. فبعد أن انفصلت الجزيرة ماديًا عن البرّ الرئيسي بفعل التحولات التكتونية، اضطرت نباتاتها وحيواناتها إلى التكيف مع هضابها الجيرية ومناخها شبه الصحراوي في عزلة تامة عن أسلافها الأفارقة.


ما الذي يجعل سقطرى مشهورة؟
بحسب ورقة بيانات التراث العالمي الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة والمركز العالمي لرصد حفظ الطبيعة، فإن الأشجار هي أشهر سكان هذه الجزيرة، إذ تبدو وكأنها خرجت من رواية خيال علمي.
شجرة دم الأخوين (الاسم العلمي: Dracaena cinnabari): تمتلك شكلًا مظليًا فريدًا تطور لتوفير الظل للجذور مع التقاط الرطوبة من ضباب الجبال في مناخ جاف وقاحل.
شجرة زجاجة سقطرى (الاسم العلمي: Adenium obesum subsp. socotranum): وتُعرف أكثر باسم وردة الصحراء. وتمتلك جذوعًا ضخمة ومنتفخة تختزن كميات كبيرة من المياه طوال العام.
ولهذا السبب تنتج أزهارًا وردية جميلة باستمرار، حتى خلال فترات الجفاف الشديد.


“غالاباغوس المحيط الهندي”
غالبًا ما تُشبَّه جزيرة سقطرى بجزر غالاباغوس من قبل الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بسبب التنوع الكبير وعدد الأنواع المتوطنة التي تحتضنها.
وبحسب ورقة بيانات التراث العالمي الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة والمركز العالمي لرصد حفظ الطبيعة، تضم سقطرى تنوعًا مذهلًا من الكائنات التي لا توجد في أي مكان آخر: 37% من النباتات، و90% من الزواحف، و95% من القواقع البرية.
كما تُعد طيور الزرزور السقطري وطيور الشمس السقطرية نوعين يشكلان مؤشرين بيولوجيين مهمين على الصحة العامة للأنظمة البيئية في الجزيرة.


ما هي تحديات الحفاظ عليها؟

رغم أن الجزيرة تبدو غريبة، فإن التهديدات التي تواجهها تنتمي إلى عالمنا هذا. فالتغير المناخي والتغيرات في أساليب استخدام السكان المحليين للأرض يهددان هذا “المتحف الحي” ذي الأهمية البيئية الكبرى.
كما أن تزايد معدلات الأمطار الغزيرة الناتجة عن الأعاصير في المحيط الهندي سيكون له أثر مدمر على غابات شجرة دم الأخوين البطيئة النمو أصلًا.
وتعمل منظمات مثل الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة مع أفراد المجتمع المحلي لمساعدتهم على تلبية احتياجات العصر الحديث، مع ضمان الحفاظ على ما تبقى من موقع التراث العالمي لليونسكو، المُدرج منذ عام 2008.

TIMES OF INDIA
تقارير

إدانات دولية ومحلية لاغتيال التربوي الشاعر ومطالبات بكشف ملابسات الجريمة

أثارت جريمة اغتيال التربوي والقيادي في حزب لإصلاح، الدكتور عبد الرحمن الشاعر، في العاصمة المؤقتة عدن، موجة إدانات واسعة على المستويين الدولي والمحلي، ترافقت مع مطالبات متزايدة بفتح تحقيق عاجل وشفاف، وضمان محاسبة المسؤولين عن العملية.

تقارير

إذا بنت إسرائيل بحرية أرض الصومال.. ماذا يمكن أن يتغير؟

لم تكن مياه البحر الأحمر وخليج عدن يومًا هادئة بالكامل. فعلى مدى عقود، حملت هذه الممرات البحرية ليس السفن والتجارة فحسب، بل كذلك التوتر والمنافسة والصراع الاستراتيجي. واليوم، مع تصاعد انعدام الأمن المرتبط بجماعات مثل الحوثيين في اليمن، تقف المنطقة مرة أخرى عند نقطة تحول. وفي هذا المشهد المتغير، يبرز سيناريو افتراضي بات يُناقش بشكل متزايد: ماذا لو دعمت إسرائيل تطوير البحرية في أرض الصومال؟

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.