تقارير

سنوات من الظلم والقهر والقتل.. إب مسرح مفتوح لجرائم الحوثي

سنوات من القهر وقوة السلاح وفوضى المليشيا تعيشها محافظة إب - عاصمة اليمن السياحية - منذ أن سيطرت عليها مليشيا الحوثي بقوة السلاح، وحوّلتها إلى مسرح مفتوح لجرائمها المنظّمة، والجرائم الجنائية الناتجة عن غياب الدولة.

لا يكاد يمر يوم في محافظة إب دون جريمة، من انتشار حالات القتل والتعذيب ونهب الأراضي والمخدرات وإحراق السيارات، والاختطافات وغيرها من أعمال النهب والتقطعات، والانتهاكات الواسعة، التي تمارسها مليشيا الحوثي بحق أبناء المحافظة، بقوة السلاح وعصا الدولة، التي باتت مسخّرة بيدها.

غياب الصوت والتنديد الحقوقي، وشبه الغياب الإعلامي في التعاطي مع قضايا محافظة إب، ساهم بشكل أو بآخر في ارتفاع معدل الجرائم المنظّمة، والجنائية، وفي أعمال البطش والتنكيل التي تمارسها مليشيا الحوثي بحق المدنيين.

- قاعدة انطلاق

يقول الصحفي والناشط الحقوقي، محمد الأحمدي: "إن محافظة إب تحظى بأهمية إستراتيجية بالنسبة لمليشيا الحوثي، فهي تعتبرها قاعدة انطلاق ومحطة إمداد لمقاتليها، سواء في الضالع أو في تعز أو باتجاه الساحل الغربي، لذا فهي تمثل أهمية كبيرة للمليشيا على الصعيد العسكري".

وأضاف: "على المستوى الاجتماعي، تمثل إب أهمية للمليشيا، باعتبار أن العديد من الوجهاء القبليين القادمين من مناطق الشمال، والذين استوطنوا في إب، وولاؤهم -للأسف الشديد- لا يزال للإمامة، وشاهدنا طوال السنوات الماضية تواطؤ هؤلاء المشايخ القادمين من مناطق الشمال مع مشروع الإمامة، وترحيبهم بالإمامة".

وتابع: "من خلال الإرث التاريخي، كان للإمامة حضور في محافظة، ليس فقط من خلال السيطرة والهيمنة واتخاذها قاعدة انطلاق وإمداد، وإنما أيضا من حيث البطش والتنكيل الذي مارسه الأئمة في السابق بحق أبناء المحافظة، خصوصا عندما كانت تظهر حركة تحرر ضد ظلم الإمامة وبطشها".

ولفت إلى أنه "رغم أن أبناء إب دعاة سلام ولا يرغبون في أعمال الفوضى والعنف، إلا أن ثقافة المليشيا التي جاءت بها خلال السنوات الماضية منذ سيطرتها على المحافظة، تسللت إلى المجتمع من خلال جرائم القتل والفوضى، والنهب والسلب، التي تمارسها هذه المليشيا".

وأشار إلى أن "مليشيا الحوثي عملت على تقويض مؤسسات الدولة وأجهزة الأمن، وأنشأت هياكل موازية لمؤسسات الدولة، وأقصت كافة الكوادر الأمنية، وفرضت على من تبقى في العمل ضمن هياكلها ومشروعها وقوانينها الخاصة بها".
وقال: "محافظة إب -للأسف الشديد- ظُلمت مرتين، مرّة من مليشيا الحوثي، في اجتياحها لها، وكان أبناء إب من أوائل الذين حملوا السلاح وواجهوا انقلاب المليشيا، واستطاعوا كسر شوكتها، ومرة أخرى بتعرّضها للخذلان من قِبل الشرعية، ربما لانشغالها بجبهات أخرى، أو نتيجة للسياسة المرتبكة آنذاك، وذهاب التحالف بعيدا عن الأهداف المعلنة للتدخل في اليمن".

وأضاف: "في كل الأحوال، تعد إب في قبضة هشة بالنسبة للمليشيا، إذا صدقت النوايا وتظافرت الجهود، فيمكن لأبناء إب أن ينتفضوا مرة أخرى، ويحرروا محافظتهم ومناطقهم من هيمنة هذه المليشيا الإجرامية المتخلفة".

وتابع: "للأسف الشديد، كان هناك أيضا العديد من الأصوات التي تتهم أبناء إب بأنهم خنعوا للمليشيات، لكن الواقع أن هناك كان إشكالية في المعركة برمّتها ولا يحمّل أبناء إب المسؤولية، وهم موجودون في كل الجبهات، وقدموا تضحيات كبيرة، وكان هناك قادة أبطال قادة خلّدهم التاريخ، من بينهم نائف الجماعي، والوائلي وآخرون".

وأردف: "ما يتعلق بموضوع الأمناء الشرعيين، عملت المليشيا -طيلة السنوات الماضية- على تدريب ومنح تراخيص لأمناء شرعيين بالعشرات، وأجبرت الكثير منهم، رغم أنهم رافضون لفكرها، على حضور دورات ثقافية بملازم طائفية متخلفة، من أجل الحصول على تراخيص كأمناء شرعيين".

- غابة كبيرة

من جهته، يقول الصحفي أحمد هزاع: "إن محافظة إب لم تكن مسرحا للجريمة والعنف إلا بعد انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة، وبعد أن جاء خطاب المليشيا القائم على العنف، وانتشار السلاح، والكثير من الممارسات، والثقافة الغريبة عن أبناء المحافظة، حتى تحوّلت إلى غابة كبيرة".
وأوضح أن "أبناء إب سلميون ومدنيون، لا ينتهجون نهج السلاح، إلا بعد دخول المليشيا إليها، وسيطرتها على مؤسسات الدولة (الأمن والجيش والقضاء)، ومارست القتل والبطش والنهب، بقوة السلاح والسلطة".

وأضاف: "تمارس المليشيا الجرائم بحق أبناء المحافظة، وعمليات النهب والسطو، على أراضيهم وممتلكاتهم، لإشغال الناس عن البحث عن قوتهم وحقوقهم ومرتباتهم".
وتابع: "بحسب تقرير مليشيا الحوثي في شرطة المحافظة التابعة لها، فإن الجرائم التي رصدتها المليشيا -خلال الشهرين الماضيين- قرابة 1155 جريمة غير الجرائم التي ترتكبها قياداتها وملشياتها من قتل واختطاف وسجن ونهب للأراضي".

وأشار إلى أن "الجرائم تعددت، لا سيما هناك جريمة إحراق السيارات التي ظهرت مؤخرا بشكل ملفت في مختلف مديريات المحافظة، وهناك جرائم في إحراق المنازل والمواشي، وملاحقة النساء، ومطاردة الناشطين".
وقال "الجرائم كبيرة جدا ومتعددة بين القتل والنهب وإحراق المنازل والاختطاف، لكن -للأسف- لا يوجد هناك منظمات حقوقية تقوم برصد هذه الجرائم في محافظة إب، وما نجده في مواقع التواصل الاجتماعي يمثل نسبة قليلة من هذه الجرائم".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.