تقارير

شبح الانتحار في تعز.. أرقام مقلقة وسط بيئة غير آمنة

شبح الانتحار في تعز.. أرقام مقلقة وسط بيئة غير آمنة
المصدر : قناة بلقيس - خاص - بشرى الحميدي

بين حيرةٍ وألمٍ عميق، تروي سهى قصة انتحار خطيبة أخيها رغد، تاركةً خلفها فراغاً هائلًا، وفجيعةً أصابت العائلة بأكملها.. فما الذي دفع رغد، ذات الشخصية المرحة والهادئة إلى إزهاق روحها دون سابق إنذار؟

تقول سهى: "في تلك الليلة المشؤومة، كانت رغد تلاعب الأطفال وتمازحهم، تمنعهم من النوم بمزاجها المعتاد، لكن في صباح اليوم التالي عُثر على جثتها معلّقة في غرفتها، دون أي رسالة أو علامة توضح سبب إقدامها على الانتحار".

تضيف سهى بحزن عميق: "لا نستطيع فهم ما حدث، فقد كانت رغد سعيدة، ولم تُظهر أي علامات تنذر بمثل هذا الفعل المفجع".

بينما تقول هناء، وهي قريبة الطفل أيمن (15 عاما)، إنهم عثروا عليه جثة هامدة في منزله.
 
وتضيف هناء: "تعرض أيمن لتنمّر مستمر من قِبل إخوته، الذين كانوا يسخرون منه ويضايقونه".

تواصل حديثها: "كان إخوته يجبرونه على القيام بأعمال المنزل، وطبخ الطعام لهم، لكنهم لم يقدّروا ذلك، بل كانوا يضربونه ضرباً مبرحاً".

- خطر حقيقي

ياسر الصلوي، أستاذ علم الاجتماع المساعد في جامعة تعز، حذَّر من تفاقم ظاهرة الانتحار بين الفتيات وصغار السِّن في اليمن، داعياً إلى تضافر الجهود لمعالجتها.

وأوضح الدكتور الصلوي -في تصريح صحفي لموقع "بلقيس"- أن "التفكك الأسري يُعد العامل الأكثر تأثيرا في لجوء الأطفال إلى الانتحار، حيث يُعاني هؤلاء الأطفال من الضغوط النفسية، خاصةً في حالات انفصال الوالدين، وزواج أحدهما".

وأضاف الصلوي أن "الظروف المعيشية الصعبة قد تُجبر الأُسر على دفع أطفالهم إلى سُوق العمل، مما يُعرّضهم لمخاطر جسمانية ونفسية، ويُصعّب عليهم التحدّث عن مشاكلهم مع أقاربهم".

وأكد الصلوي أن "الحرب والوضع المعيشي الكارثي في اليمن يفاقمان من مشكلة التفكك الأسري، وارتفاع معدلات الطلاق، مما يؤثر على استقرار المجتمع، ويزيد من حالات الانتحار بين النشء".

وفيما يتعلق بالحلول، شدد د. الصلوي على أهمية دور الأسرة في تحمّل مسؤولية الأبناء، وعدم تحميلهم تبعات الانفصال، ومتابعة الأطفال والاهتمام بحل مشاكلهم.

ودعا الصلوي إلى تكاتف جهود المجتمع لتوعية أفراده بمخاطر الانتحار، وطُرق الوقاية منه، مؤكداً على أهمية دور رجال الفكر والمختصين في توجيه المجتمع ونصحه حول مخاطر الانتحار، وتقديم الدّعم النفسي للأطفال والأسر.

واختتم الصلوي تصريحه بالتأكيد على أن "ظاهرة الانتحار بين الفتيات وصغار السن تُشكُل كارثة اجتماعية تُهدد مستقبل البلاد"، داعياً إلى تضافر جهود جميع الأطراف للحد من انتشارها.

- عوامل مساعدة

بدوره، حذّر مدير مركز الإرشاد، جمهور الحميدي، من خطورة ظاهرة الانتحار، مؤكداً على أنها تشكّل أحد المظاهر الرئيسية للاكتئاب، وبعض الأمراض النفسية الأخرى.

وفي تصريح لموقع "بلقيس" قال الحميدي: "إن الشخص الذي يفكر في الانتحار يراه كوسيلة للهروب من الصراع، بينما يرى فيه الآخرون سلوكاً ينعدم فيه حب الحياة".

وذكر الحميدي أن "بعض النظريات ترى الانتحار سلوكاً عدوانياً تجاه الذات، ناتجاً عن اضطرابات نفسية، وتراكمات الكثير من الظروف التي دفعته إلى ذلك".

وأوضح الحميدي أن "بعض الألعاب الإلكترونية تغزو أفكار الأطفال، وتستهدف المجتمعات، مما يدفع بعض الأطفال إلى تقليد الشخصيات التي تُقدم على الانتحار، أو تلقي التعليمات الهدامة من بعض الشخصيات، التي يقتدون بها".

وأضاف مدير مركز الإرشاد أن "بعض حالات الانتحار تحدث نتيجة تعرض الطفل للضرب، أو العدوان من قِبل أحد أفراد الأسرة، خاصةً الأطفال المنفصلين عن آبائهم، أو الذين يعانون من عدوان من قِبل زوجة الأب، أو زوج الأم".

وأكد الحميدي على أن "السبب الرئيسي للانتحار هو الأسباب النفسية، حيثُ إن الشخص الذي يُقدم على الانتحار هو شخص ضعيف، وقابل للتأثر بسرعة".

- أرقام مقلقة

كشف المتحدث باسم شرطة تعز، المقدم أسامة الشرعبي، عن ارتفاع ملحوظ في قضايا الانتحار في اليمن، خلال السنتين الماضيتين. حيث بلغت 41 حالة في عام 2023، مقابل 26 حالة في عام 2022.

وأوضح الشرعبي أن "الفئة العمرية الأكثر عرضة للانتحار هي فئة الشباب من سن 17 إلى 25 سنة. حيث تم تسجيل 13 حالة انتحار للفتيات في عام 2023، و11 حالة في عام 2022".

وذكر الشرعبي أن "العوامل المسببة للانتحار متعددة؛ حيث تُعد القسوة من قِبل بعض الأسر أحد أهم العوامل المسببة للانتحار، خاصةً لدى فئة الشباب".

وأشار إلى أن "العلاقات الغرامية الفاشلة تلعب دوراً بارزاً في حالات الانتحار، خاصةً لدى الفتيات، بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية المتردية، التي تؤدي إلى تفاقم المشاكل النفسية لدى الشباب، مما قد يدفعهم إلى الانتحار".

ودعا الشرعبي إلى "تضافر جهود جميع الأطراف، من أسر ومؤسسات تعليمية، ووسائل إعلام، ومنظمات مجتمع مدني، وذلك للحد من ظاهرة الانتحار في اليمن، وخلق بيئة آمنة تُعزز الصحّة النفسية للشباب، وتُساعدهم على التغلّب على التحديات".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.