تقارير
شبوة.. مواجهة مفتوحة مع مشاريع الفوضى الحوثية والإماراتية؟
على وقع أحداث متلاحقة تشهدها شبوة، خرج محافظها، محمد صالح بن عديو، مجدداً لفتح النار على الإمارات ووكيلها المحلي في اليمن (المجلس الانتقالي الجنوبي).
بن عديو اتهم، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" الروسية، أبوظبي باستمرار دفع رواتب 90 ألف عنصرٍ من المليشيات الموالية لها على امتداد الأرض اليمنية، وأن ما تفعله في محافظة شبوة لا يقلُّ خطورةً عما يفعله الحوثيون.
تشهد شبوة تصعيداً عسكرياً هو الأخطر منذ سنوات، فمن جهة تواجه نيران الحوثيين الذين يسيطرون على 'بيحان' و'عسيلان'، ومن جهة أخرى تواجه تصعيد المجلس الانتقالي الذي حرّك ألوية عسكرية إلى أطراف شبوة مؤخراً، فهل تصبح شبوة محطة صراع قادمة؟
حقائق واقعية
وعن اتهام محافظ شبوة الإمارات، يقول الكاتب والباحث السياسي، عادل دشيلة: "إن محافظ شبوة مطّلع على الوضع الجاري في المحافظة، باعتباره المسؤول الأول في المحافظة".
وأضاف دشيلة، خلال حديثة لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "ما قاله المحافظ بن عديو هو حقيقة واقعية وليس اتهاماً".
ويشير إلى أن "ميناء بلحاف ما زال تحت سيطرة المليشيا التابعة للإمارات، كما أن هناك قوات إماراتية ما زالت داخل هذه المنشأة".
ويعتقد دشيلة أن هناك تحولا استراتيجيا كبيرا للتحالف العربي، "ويبدو أننا على مشارف انتهاء الحرب عملياً، والدخول في نفق آخر مظلم".
ويوضح دشيلة أن "هذا السيناريو تم إعداده مسبقاً، ولكن صمود مأرب وشبوة في وجه هذا التحدِّي، والتحول الاستراتيجي، يجعل من الممكن إفشال هذه المخططات التي يُراد تنفيذها في اليمن".
ويرى دشيلة أن "تصريح محافظ شبوة بخوص المليشيات التي تتقاضى رواتبها من الإمارات، التي يبلغ تعدادها تسعين ألفاً تمثل خطراً على البلاد، كون هذه المليشيات تم إعدادها وتعبيتها مناطقياً".
وبخصوص ماهية الأطماع الإماراتية في شبوة، يقول دشيلة: "إن الإمارات لا تقبل بالقوى الوطنية التي تعارض المشاريع التي تنفذها الإمارات في المناطق الشرقية والجنوبية، كجزرتي ميون وسقطرى".
ويضيف دشيلة أن "الإمارات ترمي إلى إخلاء الساحة من القوى الوطنية، وفتح الباب للمجاميع المسلّحة، ليتم التحكّم بها من أجل خدمة مشاريعها".
مواقف كثيرة
من جهته، يقول أمين عام مساعد "حركة النهضة"، علي الأحمدي: "إن تصريح محافظ شبوة لم يأتِ بجديد في هذا الصدد، كون هذا التصريح للمحافظ قد سبقته مواقف إدانة كثيرة للإمارات من قِبل الحكومة وبعض وزرائها".
ويضيف الأحمدي أن "مشروع الفوضى في المناطق المحررة لا يقل خطراً عن مشروع الحوثي، كما أن المشروع الحوثي يستمد بقاءه من بقاء هذا المشروع".
ويوضح الأحمدي أن "هناك مخططاً يعمل على إدخال اليمن في الفوضى، وذلك من أجل تجزئة البلد إلى أربعة أشطار".
ويستغرب الأحمدي موقف الرئاسة وصمتها، وكذلك صمت الأحزاب السياسية ووقوفهم موقف المتفرّج مما يجري في عدن وشبوة، وما يُحاك لهما مستقبلا.
ويرى الأحمدي أن "هناك مخططا يهدف إلى تحويل قوات الساحل إلى محافظة شبوة للسيطرة عليها، كون الإمارات تسعى للانتقام لمليشياتها التي هُزمت هناك، كما أنها تسعى لتأديب كل من طالب بإخراجها من اليمن كذلك".
ويصف الأحمدي صمت الرئاسة وكذلك الأحزاب عن هذه المخططات بأنها "خيانة كبرى، كما أنها خذلان لهذا الوطن وشعبه أيضاً".



