تقارير
شعور بالخيبة والخذلان.. ماذا يقول أبناء تعز عن استمرار الحصار؟

تابع سكان مدينة تعز المحاصرة من قِبل مليشيا الحوثي للعام السابع صور طائرة الخطوط الجوية اليمنية وهي تقلع من مطار صنعاء الدولي، في أول رحلة تجارية، إلى الأردن منذ بدء الحرب عام 2016، والمرارة تعصر قلوبهم بسبب استمرار الحصار المفروض على مدينتهم دون إحراز أي تقدم يُذكر فيما يتعلق بفتح منافذ ومعابر المدينة، وفقاً للهدنة الأممية المعلنة.
بلغة ممزوجة بالخيبة تحدث أحمد ردمان لموقع "بلقيس"، وهو يستعد لحزم أغراضه من أجل الانتقال إلى ريف المدينة في رحلة تستغرق 6 ساعات بعد أن كانت لا تتعدى 40 دقيقة، وقال إنه يصعب عليه فهم معايير الإنسانية المتناقضة فيما يتعلق بمطار صنعاء وحصار تعز.
وأضاف: "سبعة أعوام تكفي لأن يكون هناك موقف حازم من قِبل أبناء تعز الذين أصبحوا على رأس السلطة اليوم، كيف لهم أن يرحّلوا قضية تعز ويسمحوا بفتح مطار صنعاء على عجل دون أي ضمانات لكسر الحصار وإنهاء معاناة ملايين الناس في المدينة؟".
-ردود أفعال
رأي ردمان لا يختلف عن رأي الكثير في تعز، ومنهم أيضاً ردفان الصبري الذي يعمل سائقا لنقل المواطنين من داخل المدينة إلى منطقة الحوبان، عبر طرق جبلية وعرة في رحلات تستغرق نحو 7 ساعات بعد أن كانت لا تتعدى ربع ساعة فقط.
يحزم ردفان رأسه في محاولة للتخفيف من حرارة الشمس الحارقة وسط شارع جمال، ويقول: "إذا كانت معاناة سكان تعز وحصار تعز غير مهمة بالنسبة لرئيس مجلس الرئاسة وهو من أبناء تعز، وكذلك رئيس الحكومة ورئيس البرلمان، فلا أعتقد أن الأمر سيكون مهما أكثر للحوثيين أنفسهم أو المبعوث الأممي، نحن نخذل أنفسنا، وسمحنا للحوثي أن يفرض شروطه كما يريد".
مواقف ومطالب
وكما هي ردود أفعال الشارع الغاضبة أيضاً، عبّر الكثيرون من نشطاء تعز على مواقع التواصل الاجتماعي عن موقفهم من استمرار حصار المدينة بالتزامن مع الإعلان عن استئناف نشاط صنعاء.
يقول حسين مقبل "كلنا فرحانين لفتح مطار صنعاء المنفذ الوحيد لأهلنا هناك، ولكن هناك منفذ آخر ينبغي أن يُفتح لتعم الفرحة كل البلاد (منفذ تعز)".
وأضاف مقبل، في تدوينة أخرى له على فيسبوك: "أربعة ملايين شخص يعيشون داخل سجن كبير يُعرف بتعز، أربعة ملايين شخص مجرد ورقة على طاولة الرهانات والمهاترات السياسية الرخيصة".
وكتب طارق فؤاد البناء "ستصل الطائرة من مطار صنعاء إلى عمّان أسرع مما تصل السيارة من الحوبان إلى المدينة".



