تقارير

صدام.. من إخراج الأخبار إلى العمل بناءً!!

صدام.. من إخراج الأخبار إلى العمل بناءً!!
المصدر : كريم حسن

يستيقظ صدام الخامسة صباحاً، ليذهب إلى عمله الجديد في مِهنة "البِناء"، التي تعلمها بعد أن فقد عمله السابق، كإعلامي في إحدى القنوات التلفزيونية الرسمية في صنعاء، مُذ سيطرت مليشيات الحوثي الانقلابية على مختلف المؤسسات والدوائر الرسمية، في سبتمبر/ أيلول 2014م.

يعمل صدام في مهنته الحالية بحسب حاجة بعض أصحاب البِنايات إليه، كونها إحدى المِهن "الحُرة"، غالباً ما يقضي نصف أيام الأسبوع عاطلاً عن العمل، وأحياناً الأسبوع كلَّه، لكنه مُجبرٌ على التظاهر بقليل من القناعة والرضا بوضعه الحالي.
يقول صدام لبلقيس: "أدوِّر رزقا حلالا لعيالي".
يقف الرّجل الأربعيني على رافعة صغيرة، تُعرف شعبياً بـ"سقالة خشبية"، تمكِّنه من الوقوف عليها، والقيام بعملية البِناء توازياً مع ارتفاعات كل جدار، بحسب طوله.

حيث يمضي قرابة عشر ساعات غير متواصلة، إذ يمنح نفسه ساعتين للراحة، تفصل بين فترتي العمل الصباحية والمسائية.
لكن جهده المبذول ليس بصورة يومية، بل في حالة حصول معلِّم البِناء على فرصة العمل المتقطِّعة باستمرار.
قال صدام لبلقيس: "مش هو عمل دائم، اشتغل فترة واتعطل فترة".

ونظراً لسُوء الأوضاع المعيشية، التي أجبرته على البحث عن بديل لتأمين حياة أسرته، بعد أن ترك عمله الإعلامي (مُخرج أخبار)، واتجه نحو سُوق المِهن الحُرة.
يضيف صدام لبلقيس: "عليَّ التزامات، ومعي أسرة وجهال، ضروري أشوف لي عمل بدل البَهذلة".
وبالكاد يحصل صدام لقاء عمله في مِهنة البِناء على مصاريف شهريّة له ولأسرته، وإيجار مسكنهم.

وهو ربُّ أُسرة ولديه ثلاثة أولاد (يوسف '13عاماً'، إبراهيم '10 أعوام'، ومحمد 5 أعوام').
إضافةً إلى مصروفاته، هو مُلزم بكل مصاريف تعليمهم، ودفع رسوم مدارسهم الخاصة تحديداً (يوسف وإبراهيم)، حيث يُبدي الرجل حرصاً شديداً على تعليم أولاده.
يقول لبلقيس: "قد اسمنا نشقى ونتعب، ضروري ندرّس الجُهال".

في مِهنة البِناء، لا يقبل صدام نظام الأجور اليومية، كون العمل شاقاً، ويحتاج لبذل جهود للتسريع في عملية الإنجاز.
يضيف صدام لبلقيس: "باليومية مش هو مُخارج لي، أتقاوله قوال من حساب المتر الواحد".
إذ يبلغ سعر المتر الواحد "بِناء بُلك" 900 ريال، ما يعادل 1.5 دولار سعر الصرف في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي الانقلابية.

الحاجة أُمُّ الاختراع

كان "مخرج الأخبار" سابقاً، ومعلِّم البِناء حالياً، يطمح بغدٍ أفضل ومستقبلٍ مُشرق لمشواره الإعلامي الذي ابتدأه بعد تخرُّجه من قسم "الإذاعة والتلفزيون" في كلية الإعلام - جامعة صنعاء، صيف العام 2003م، حتى اقتحمت مليشيات الحوثي الانقلابية مقرّ عمله أواخر العام 2014م، وسدت عليه كل أُفق كان يطمح إلى النفاذ من خلاله نحو تطوير عمله الإعلامي وتحقيق ذاته.
يقول صدام لبلقيس: "ولا عاد نفكِّر إلا كيف نأكل ونشرب، خلوا كل همنا كيف نعيش".

بذاك كان الرّجل قد أُجبر على تخلّيه عن كافة طموحاته إعلامياً، ليصير خلال فترة وجيزة دون راتب يمكِّنه من تأمين حياة أسرته معيشياً.
وتحت ضغط الحاجة، التي تعتبر اُماً لأي اختراع، كان على صدام -البعيد عن جميع أطراف الصراع- أن يعود إلى العمل مع والده في مِهنة البِناء، التي قضى فيها قرابة 30 عاماً.
يقول صدام لبلقيس: "علَّمني الوالد، وقد كان نفسي أتعلم بسبب الظروف، أقل من سنة إلا وقدنا معلِّم".

نأى صدام بنفسه عن كل استقطابات أطراف النزاع في البلاد، تحديداً الإعلاميين الذين تبادلوا أدوراً مع الأطراف المختلفة، وتاجروا جميعهم بدماء وأوجاع اليمنيين.
رغم العروض التي كانت تصله من أحد الأطراف -فضّل عدم تسميتها- ليذهب إلى العمل في مجاله الإعلامي، ويحصل على امتيازات مُغرية، إلا أنه رفضها تباعاً وأثر مِهنة البِناء على تضليل الناس والارتزاق من معاناتهم.

يقول صدام لبلقيس: "البِناء أشرف لي من العمل مع أي طرف، أنا بيْن أتعب فيه، لكن ضميري مرتاح من الرزق الحلال".
ووفقاً له، فقد حصل على وظيفة العمل الرسمية (مخرج أخبار) مطلع العام 2009م، أي بعد تخرّجه
بسنوات، حيث ظل شغف العمل الإعلامي ملازماً له حتى تحقق في تلك الوظيفة، لكنه لم يدمْ طويلاً، إذ قوّضت المليشيات كل أمانيه الجميلة.
كان صدام ساخراً بقوله لبلقيس: "قلنا نقرأ ونتعلَّم، ما سبرَت لنا، يعني ما بلا نورَث مِهنة الوالد، والحمد لله تعلمناها".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.