تقارير
صناع الدسائس وأباطرة الثراء.. الحوثيون يحولون مناطق سيطرتهم إلى سجن كبير

دولة المشرفين والمخبرين وصناع الدسائس وأباطرة الثراء والسجون والاختطافات والتصفيات خارج القانون. .
هكذا حولت مليشيا الحوثي صنعاء والمناطق الخاضعة لسلطتها إلى سجن كبير لليمنيين وبؤرة للتشاحن الطائفي ..
استبدلت المليشيا المناصب الحكومية بالمشرفين المنتمين للسلالة وأعادت هيكلة المؤسسات والوزارات والمصالح الحكومية بما يتناسب وفكرة تطييف المجتمع واحتكار السلطة والثروة وتكديسها بيد المليشيا.
البداية كانت بالسيطرة على المؤسسة الأمنية والعسكرية والمصالح الحكومية الإيرادية وكان قطاع النفط هو بوابة الثراء الأولى، تلاها قطاع الاتصالات والضرائب والجمارك والأوقاف التي باتت اليوم أحد أكبر مصادر دخل الحوثيين.
البنوك التجارية ومحلات الصرافة تحولت لدجاجة تبيض ذهبا وتبيض أموالا لقادة المليشيا حيث تهربها إلى الخارج تحت لافتات اقتصادية.
النهب ومصادرة الأموال والممتلكات الخاصة كان منذ البداية مطمعا لقادة المليشيا عن طريق ما تسميه المليشيا الحارس القضائي الذي كان أداة السيطرة على ممتلكات الخصوم والمعارضين للحوثي وكذلك مؤسسات القطاع الحكومي والمختلط.
غسيل الأموال اتخذ أشكالا عديدة في دولة الحوثي، ولعل الطفرة المالية الكبيرة لدى المليشيا وتكدس الأموال جعلت قادة المليشيا غير قادرين على إنفاق الأموال الطائلة، فحولوها لمجال شراء العقارات والأراضي التي تجاوزت قيمتها أضعاف قيمتها الفعلية.
في مقابل حالة الثراء الفاحش ثمة جوع قاتل متفش في مناطق سيطرة المليشيا، وصل حد الموت جوعا بالتزامن مع انتشار الأمراض والأوبئة وارتفاع نسبة وفيات الأطفال جراء سوء التغذية.
استحواذ على الثروة والسلطة يقابله تدمير المؤسسات التعليمية والثقافية والصحية، وإرهاب المواطنين وإخضاعهم بالقوة المفرطة، وتعريضهم لعنف مبالغ فيه خوفا من ارتفاع أي صوت.



