تقارير

صنعاء.. مليشيا الحوثي تغيّب الاحتفاء بذكرى ثورة 14 أكتوبر غيابا كاملا

صنعاء.. مليشيا الحوثي تغيّب الاحتفاء بذكرى ثورة 14 أكتوبر غيابا كاملا
المصدر : كريم حسن

لم تستجمع مليشيا الحوثي روح الاثإخاء الوطني، ولم تستحضر إرادة المجد والكبرياء للمراحل المضيئة من تاريخها، بسبب واقعها الظلامي، وذلك للانسجام مع التضحيات الجسيمة؛ كونها تخلت عمداً عن إقامة أي مظاهر احتفالية بالذكرى التاسعة والخمسين لثورة الـ14 أكتوبر المجيدة، بدافع اجتثاث الأعياد الوطنية بصورةٍ شاملة. 

الشيء ذاته تكرر مع الذكرى الستين لثورة 26 سبتمبر، إذا رفضت المليشيا أي مظاهر للاحتفاء باستثناء احتفاء شعبي في عدد من المحافظات الواقعة تحت سلطتها كنوع من التحدّي والمواجهة. 

مرت مناسبة ذكرى أكتوبر من صنعاء بحضور باهت الاحتفاء، وغابت عنها مراسيم الحفلات الرسمية والشعبية، تماشياً مع رغبة مليشيا الحوثي في إلغاء الاحتفالات بالأيام الوطنية، حرصاً على منع تخليد المناسبات، وعدم استذكار حوافز النّجاة.

يقول الباحث والأكاديمي الستيني، عبد الكريم الخطيب لموقع بلقيس: "المليشيات لا تريد مصيرا واحدا ومشتركا لليمن، حاولت مراراً تهميش الاحتفال بذكرى ثورتي سبتمبر وأكتوبر الخالدتين، لأن أهدافهما التاريخية تعبّر عن واحدية الشعب، وتتجاوز كل هذه الكيانات الصغيرة، بمختلف المسميات ومشاريع التمزيق".

يحتاج الواقع المظلم من جميع مكوّنات المجتمع ممارسة الغنائية الوطنية لتمجيد أيامهم الوطنية، باعتبار الإطراء عليها اليوم ضرورة هامة، خصوصاً مع إدراك وعيهم لحقيقة غرق المشروع الوطني الجامع، كما يجب رفع مستوى الوعي الشعبي بأهمية الاحتفال، بذكرى ثورة أكتوبر العظيمة التي تحققت خلالها الإرادة اليمنية، عندما دحرت الاستعمار الأجنبي من جنوب الوطن، وصنعت مجده، بحسب ما أكده لموقع "بلقيس" عدد من الناشطين. 

- امتداد ثوري

يأتي غياب الاحتفال بمناسبة ثورة الرابع عشر من أكتوبر في المدن الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي امتداداً لسياق حذف واجتثاث ذكرى ثورة 26 سبتمبر من الإطار الوطني، كونها مهّدت لانطلاق ثورة أكتوبر، التي أسفرت عن تحرير جنوب اليمن من الاستعمار، وأنهت حالة التشظّي والانقسام سياسياً واجتماعياً.

الناشط الثلاثيني، عمرو الأزرقي، قال لموقع "بلقيس": "تثبت ثورتا سبتمبر وأكتوبر فكرة المصير الواحد لليمن، السر العظيم والمشترك للثورتين هو النظام الجمهوري، الذي استدعى حقد المليشيا الكهنوتية، لتهميش الاحتفال بالمناسبتين".

وتعتبر ثورة أكتوبر في جنوب اليمن امتداداً طبيعياً لثورة سبتمبر في الشمال، وحدثاً هاماً لليمنيين نتيجة التحولات التاريخية التي غيَّرت حياتهم في الشطرين، إذ كان الاستعمار البريطاني جاثماً على صدور أبناء الشعب في جنوب الوطن، بينما يرزح أبناء الشطر الشمالي تحت حكم الأئمة المستبد.

المواطن معاذ المجيدي (42 عاماً) أكد لموقع "بلقيس": "الحاكمون في هذه المرحلة يريدون إعادة الشعب اليمني إلى الاستعمار الداخلي والخارجي، الاحتفال بأعياد سبتمبر وأكتوبر لا يعجبهم ولا حتى الحديث حولها".

وبرغم عداء مليشيا الحوثي لثورتي سبتمبر وأكتوبر، واستمرار محاولاتها اليائسة لتهميش الاحتفالات والفعاليات بذكرى المناسبتين الوطنيتين، يحمل عموم اليمنيين في أفئدتهم معاني الإنجاز والانتصار والتحرر.

- لا للتشظّي 

يكمن الخطر الحقيقي على ثورة أكتوبر وأهدافها الخالدة بعودة التحالفات الرجعية المتخلّفة، ودعوات المشاريع الصغيرة إلى بناء مكوناتها الجديدة، مع فارق اختلاف اللاعبين المحليين والإقليميين والدوليين حالياً، حيث تبقى حالة التشظّي والتمزيق عنواناً مشابهاً لما كانت عليه الأوضاع قبل انطلاق ثورة أكتوبر عام 1963.

يؤكد عدد من المواطنين في صنعاء من خلال حديثٍ لموقع بلقيس: "الفوضى والتقسيم لم يستثنيا أي مكان في اليمن، بسبب وجود هذه المشاريع الصغيرة وأدواتها، هناك محاولات إلغاء للمناسبات الوطنية التي تعزز قوة ومصير الشعب الواحد، واستبدالها بهويات دينية طائفية تدعو إلى التفرقة والهدم والاقتتال".

تسللت المليشيات عبر بعض الثغرات البسيطة لتخترق حائط الصد المنيع لثورة أكتوبر، وفرضت واقعاً حزيناً من باب رغبتها الجادة في تغيير المفاهيم الوطنية، وتقويض النظم المعترف بها على كافة المستويات.

- تجسيد الصراع

بات الاجتثاث الرمزي لمراسم الاحتفاء بالمناسبات الوطنية من قِبل مليشيا الحوثي تهديداً عملياً لمكتسبات الثورة كالنظام الجمهوري والوحدة الوطنية، وتجسّدت حقيقة الصراع في بروز كيانات مناطقية وسلالية وطائفية، فيما يستمر اللاعبون بتغذية الانقسامات والعمل على توسعتها.

يقول الكاتب والأديب الأربعيني، محمد العديني، لموقع "بلقيس": "عدم احتفال المليشيا الحوثية بذكرى ثورة أكتوبر يعني أنهم لا يملكون حساً وطنياً ولا وعياً ثورياً، أداؤهم يساعد على تحقيق المخطط الاستعماري، وفرض أجندة المشاريع الأجنبية".

تعد فكرة تطويع المجتمع قسراً وصبغه بهوية لا وطنية هدفاً أساسياً لدى الحوثيين، مستغلين العثرات والأخطاء التي تزامنت خلال مرحلة بناء الدولة اليمنية الحديثة، وانطلاقاً من وجود بعض الإخفاقات.

بالمقابل، تزايدت مستويات الوعي عند اليمنيين بالتمسك بالإنجازات التي حققتها ثورتا سبتمبر وأكتوبر على قاعدة المساواة والتنمية والحياة الكريمة.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.