تقارير

طاهر حسين نموذجا.. ما الدور الذي لعبه الفنانون اليمنيون في الخليج؟

رحل مؤخرا الشاعر والموسيقار اليمني، طاهر حسين، في مدينة جدة بالسعودية، بعد مشوار فني وحافل في مجال الغناء والشعر والتلحين.

رحيل الفنان طاهر حسين، الذي غادر اليمن سابقا، وتوفي بعيدا عنه، فتح الباب للحديث عن إسهام الفنان اليمني في ازدهار وتنوّع الأغنية الخليجية والعربية، من أبو بكر سالم، ومحمد عبده، وعبدالرب إدريس، وأروى، وأحمد فتحي، وبلقيس، وعلي بن محمد، وعبد الإله البعداني، وآخرين كُثر.

أسماء يمنية أضاءت سماء الأغنية الخليجية والعربية، ولعبت دورا في تطوّرها وغناء تراثها الفني والموسيقي، فما الدور الذي لعبه الفنانون اليمنيون، في خلق ثقافة موسيقية فريدة ومتنوِّعة في الخليج؟

- فنان يمني مظلوم

يقول الإعلامي والباحث في الأغنية اليمنية، عبدالله الحرازي: "إن الفنان اليمني طاهر حسين مبدع يمني كبير ومظلوم، غادر اليمن في سن مبكرة، واستقر في المملكة العربية السعودية، وهناك استمر في علاقته بوطنيَّته بطريقته الإبداعية الخاصة".

وأضاف: "عرفناه في اليمن، عام 1990م، بإصداره ألبوما، وربما هو الألبوم الوحيد، وقام بغناء واحدة من روائع الأغاني التي أداها: يقول علي ولد زايد، وجمع فيها جميع الأمثال للحكيم اليمني الشعبي، علي ولد زايد، وكذلك أغنية أخرى مزجها على موَّال بنت منطقته، شاعرة اليمن الأولى غزال المقدشي، صاحبة البيت الشهير: سوا سوا يا عباد الله متساوية، واستلهم من هذه القصيدة أغنية سوا سوا".

وتابع: "لا يمكن إنكار أن الفن اليمني، والألحان اليمنية، وليس لحنا يمنيا واحدا، شكلت الجذور الأساسية للأغنية والفن الغنائي في عموم الجزيرة العربية، بكل ما توصل إليه الباحثون في هذا الشأن قديما وحديثا، في الأصفهاني في كتاب الأغاني".

وأردف: "حدث أن الصوت الخليجي هو لحن يردده البحارة أثناء صيدهم للّؤلؤ، ونقله اليمنيون الذين انتقلوا في العصر العباسي تقريبا إلى ضفاف الخليج للعمل في صيد اللؤلؤ، واستقر هذا النوع الفني في الخليج، وعُرف به، بينما بقية الأنواع الغنائية -التي يصعب حصرها حتى الآن- تحتاج إلى جهد بحثي كبير لتفصيلها وتصنيفها بشكل تاريخي وفني، وفك الكثير من التشابكات القائمة فيما بينها".

وزاد: "نحن أمام كنز حضاري فاحش التنوّع والثراء، استلهم منه الإخوة في الخليج عبر هذه الهجرة، وعبر انتقال بعض الفنانين الخليجيين إلى عدن، باعتبارها كانت مركزا  إشعاعيا ثقافيا، فيها سجّلت أولى أسطوانات أغاني اليمن في الثلاثينات، ثم فتحت إذاعة عدن عام 1954م، وبثت هذه الأغاني فانتشرت في عموم الخليج".

ولفت إلى أنه "كان يأتي الكثير من الفنانين الخليجيين، على سبيل الذكر الفنان عبدالله الرويشد أولا، لتسجيل أول أغنية له في عدن، وهكذا كان يفعل العديد من الفنانين".

- وجود محزن

من جهته، يقول الكاتب الصحفي، محمد المياحي: "فور سماعي عن وفاة هذا الفنان، أعترف أنني لم أكن أعرف عنه الكثير سوى ذكر عابر، ولم أكن مطلعا على تفاصيل حياته، ولا على إنتاجه الغنائي، وهناك جيل كامل لا يكاد يعرف شيئا".

وأضاف: "من الطبيعي أن يغادر الفنان بفنه، أو أن يهاجر مع فنه، والفن بتعريفه هو عابر حتى للحدود، ولا نستطيع أسر أي فن وربطه بالجغرافيا بشكل دائم، فهناك ملامح وصفات وخصائص داخل أي فن، بمختلف تنويعاته، الشعر والرواية والأدب والقصة والأغاني والألحان".

وتابع: "المؤسف جدا، أن فنانا قدَّم أعمالا فنية كبيرة، بالاشتراك مع رموز فنية كبيرة، ك محمد عبده، وطلال مداح،  وعبد المجيد عبد الله، ووصلت موهبته الفنية وألحانه إلى هذا المستوى، ومع هذا يظل وجوده محدودا".

- أسرار الأغنية اليمنية

من جهته، يقول الروائي والناقد اليمني، علي المقري: "كان للراحل طاهر حسين دور كبير في نشر الأغنية اليمنية وتعليمها، وأقول تعليمها؛ لأن ما قدّمه الراحل طاهر حسين، لا يقتصر على الأعمال المتميِّزة التي أنتجها شعرا ولحنا وأغنية، أو في إيصال الأغنية اليمنية، التي تنبع من تاريخ ثقافي عريق، وإنما في تعليم أسرارها الفنية وإيقاعاتها، للكثير من الفنانين الكبار في المملكة العربية السعودية، التي عاش فيها أكثر من 60 عاما".

وأضاف: "في وقت مبكر من ثمانينات القرن الماضي، تعرفت على تجربة الراحل طاهر حسين عبر شرائط أعماله المحدودة في التداول، التي يقدّم فيها أغاني يمنية قديمة، تعرّفت عليه من خلال الشاعر اليمني محمد عبدالإله العصار، الذي كان يعمل محررا ثقافيا في جريدة الرياض، والشاعر السعودي الكبير محمد جبر الحربي، الذي لليمن الفن والثقافة والجمال مكانته الخاصة لديه".

وتابع: "كان الشاعران (العصار والحربي)، ورفيقتهما الشاعرة خديجة العمري، ومجموعة من أدباء ومثقفي المملكة، هم سند الراحل طاهر حسين، الذي كان يفرح بكل موهبة جديدة، ويقوم بدعمها تعليما".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.