تقارير

طرد الحكومة من عدن للمرة الثانية.. هل هو رغبة سعودية؟

أكد مصدر حكومي لقناة "بلقيس" مغادرة غالبية وزراء حكومة معين عبدالملك إلى الرياض، بعد تهديدات تلقوها من قِبل المجلس الانتقالي باقتحام مقر 'معاشيق' مرّة أخرى.

أنباء إعلامية قالت إن معين عبدالملك استدعى بقية طاقمه الإداري إلى الرياض، ما يعني عزوف الحكومة عن العودة قريبا إلى عدن.

يبدو أن مساعي إخراج الحكومة من عدن للمرة الثانية نجحت، وفشلت المملكة في الإشراف على اتفاق الرياض وتمكين الحكومة المنبثقة عنه من مهامها، وفي الوقت ذاته تمكّن الانتقالي من شرعنة انقلابه والعمل من داخل الحكومة لتحقيق أهدافه وأجندة أبوظبي في اليمن.

ضغوطات الانتقالي

وفي السياق، يقول الكاتب والسياسي محمد المقبلي إن "مغادرة غالبية وزراء حكومة معين عبدالملك إلى الرياض تأتي كنتيجة طبيعية لعدم تنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض".

وأضاف المقبلي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "عودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة (عدن)، قبل تنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض، جعلت من هذه الحكومة تبدو ضعيفة وغير قادرة على تسهيل حركتها".

ويوضح أن "مغادرة أعضاء الحكومة إلى الرياض، في هذا التوقيت، جاءت نتيجة للضغوطات وتأليب الشارع ضدها من قِبل المجلس الانتقالي".

وعن المستفيد من مغادرة أعضاء الحكومة، يوضح المقبلي أن "مليشيا الحوثي هي أكبر المستفيدين من ذلك، كون هذه الحكومة حظيت بمزاج شعبي كبير بعد الاستهداف الذي تعرّضت له بمطار عدن"، مستبعدا -في الوقت ذاته- أن تكون هناك مصلحة للمجلس الانتقالي من مغادرة أعضاء الحكومة عدن.

ويحمّل المقبلي السعودية مسؤولية ما يحدث، "كونها من عملت على عودة هذه الحكومة إلى العاصمة عدن قبل تنفيذ الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض". 

ويفيد المقبلي أن "انقلاب المجلس الانتقالي في عدن ما زال ساريا حتى هذه اللحظة"، مشيرا إلى أن "عودة الحكومة إلى الرياض تضاعف مساحة الثقة السياسية تجاه الجهود السعودية فيما يتعلق باليمن".

ويذهب المقبلي بالقول إلى أن "الإمارات هي من تقف وراء الفوضى الأمنية والسياسية في عدن، بتواطؤ السعودية"، مؤكدا أنه "لا توجد هناك رغبة حقيقية في إسناد اليمنيين في معركتهم الحقيقية، واستعادة الدولة اليمنية".

الفوضى في عدن

بدوره، يلفت الصحفي أحمد ماهر إلى أن "الاعتداء على الحكومة في العاصمة المؤقتة (عدن)، واقتحام قصر 'معاشيق'، والدعوة إلى المظاهرات والفوضى أثّر سلبا على الحكومة، مما أدى إلى مغادرة كثير من الوزراء عدن بعد أن أدركوا أن هذه المدينة غير آمنة لهم".

ويشير إلى أن "المجلس الانتقالي لم يلتزم بمخرجات اتفاق الرياض، ولم يلتزم بتأمين الحكومة الشرعية في عدن أيضا"، لافتا إلى أن "الانتقالي جعل من الحكومة الشرعية خصما أمام الشعب، وذلك من خلال زيادة الأزمات وتردي الأوضاع المعيشية".

ويوضح أن "الغضب الشعبي، الذي انطلق ضد الحكومة في عدن، كان مجرد استغلال سياسي من قِبل المجلس الانتقالي وإرهاب الحكومة الشرعية لدفعها إلى المغادرة". 

وعن دعوة السعودية للشرعية والانتقالي إلى الرياض للاجتماع، يقول الصحفي ماهر "إن السعودية ليست بحاجة إلى دعوة هذه الأطراف إلى الاجتماع بقدر ما هي بحاجة إلى تنفيذ اتفاقها، والضغط على الانتقالي للقبول بتنفيذ الشق العسكري والأمني من الاتفاق".

ويزيد: "دعوة السعودية الشرعية والانتقالي إلى الاجتماع في الرياض لا تقدم ولا تؤخر من شيء، طالما والمجلس الانتقالي لم ينفذ بنود الاتفاق السابق". 

ويؤكد ماهر أن "الاستقرار في عدن لن يتحقق طالما لم يُنفذ الانتقالي الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض، وسحب قواته، وعودة مؤسسات الدولة الرسمية، وتمكينها من القيام بمهامها".

من جهته، يقول نائب رئيس الدائرة الإعلامية للمجلس الانتقالي، منصور صالح، إن "زيارة رئيس الوزراء معين عبدالملك إلى الرياض تأتي في إطار حشد الدعم والجهود باتجاه تمكين الحكومة من أداء مهامها".

ويستبعد صالح وجود علاقة بين مغادرة رئيس الوزراء وبعض أعضاء الحكومة وبين الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن، ودخول بعض المحتجين إلى فناء قصر 'معاشيق'.

ويشير إلى أن "من أولى ثمار زيارة معين عبدالملك إلى الرياض هي منحة المشتقات النفطية التي قدمها ولي العهد السعودي لمحطات الكهرباء في المحافظات اليمنية".

ويفيد صالح أن "المجلس الانتقالي الجنوبي يدعم حكومة معين عبدالملك، ويصرّ على أن تؤدي دورها ومهامها على الوجه الأمثل من داخل العاصمة المؤقتة (عدن)"، لافتا إلى أن "هناك الكثير من أعضاء هذه الحكومة يعملون بجهد واجتهاد ويقومون بدورهم". 

وعن أسباب تأخير تلبية دعوة السعودية للشرعية والانتقالي للاجتماع في الرياض، يؤكد صالح أن "هذه الدعوة ما زالت قائمة"، مضيفا أن "أسباب تأخيرها يعود إلى عدم تحديد موعدها".

صالح تحدث عن أن المجلس الانتقالي ما زال حتى هذه اللحظة يتعامل بكثير من ضبط النفس تجاه الكثير من الممارسات من قِبل ما أسماها "العناصر التي استفزها تنفيذ اتفاق الرياض"، وتجاه حالة حرب الخدمات على أبناء الجنوب.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.