تقارير

ظاهرة تتكرر.. ازدياد ضحايا الرصاص الراجع في تعز

ظاهرة تتكرر.. ازدياد ضحايا الرصاص الراجع في تعز
المصدر : هشام سرحان

في 16 سبتمبر/ أيلول الماضي، سقط الشاب أسامة عبد الصمد القباطي (29 عاماً) مغشياً عليه، جراء إصابته برصاصة طائشة أثناء تواجده أمام منزل أسرته القريب من جامع السعيد، وسط مدينة تعز. 

نُقل القباطي إلى أحد مستشفيات المدينة، وقرر الأطباء إجراء عملية جراحية، لكنهم أجّلوا ذلك إلى حين دفع تكاليفها الباهظة، وبعد مرور نصف ساعة من إسعافه فارق الحياة. 

لم يُعرف مصدر الرصاص (الراجع)، التي تتساقط بشكل شبه يومي، وتخلّف مآسي كثيرة. 

يقول حمادة القباطي (36 عاماً) لموقع "بلقيس": "توفي شقيقي أسامة، الذي كان يعمل موزّع حر، إثر إصابته بطلقة رصاص راجع". 

أسامة القباطي ليس ضحية الرصاص الراجع الوحيد، ففي العام 2019 قُتل الطفل محمد الشيباني (5 أعوام) أثناء ما كان برفقة والده، في أحد أسواق منطقة الحصب بمدينة تعز، وفي العام 2021 أُصيبت الطفلة صفاء الأحمدي (14 عاماً) في يدها، أثناء ما كانت تغسل الملابس في سطح المنزل. 

وفي 14 ديسمبر من العام 2021، قالت غرفة عمليات الطوارئ في مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة تعز إن الرّصاص الراجع الناجم عن إطلاق النار، احتفالاً بفوز المنتخب الوطني للناشئين، خلّف 5 إصابات، بينهم طفلة وشخص إصابتها خطرة. 

كما أن هيئة مستشفى الثورة في المدينة استقبلت 4 مصابين برصاص الراجع  في الحادثة ذاتها: إبراهيم محمد سنان (41 عاماً) يسكن في حي الروضة، ومصطفي سعيد أحمد محمد (17 عاماً) في الجحملية، وأميرة ناصر علي قائد ( 24 عاماً) في السلخانة، وناهل أحمد محمد قاسم (11 عاماً) في شارع جمال، فيما استقبل مستشفى الصفوة المصاب زكريا سعيد سرحان (30 عاماً)، من حي الزنوج ببير باشا.

- الضحايا في ازدياد

تتكرر مآسي الرصاص الراجع بشكل يومي، ويزيد معها أعداد الضحايا، فيما يقلل مسؤولون عن أعداد الضحايا، مقارنة بما يُنشر في وسائل التواصل. 

تتحفّظت الأجهزة الأمنية عن إعطائنا (مُعد التقرير) معلومات دقيقة، واكتفينا بما حصلنا عليه من معلومات من بعض المستشفيات. 

حصل موقع "بلقيس" على إحصائية رسمية من إدارة الطوارئ في مكتب الصحة العامة والسكان في المحافظة، التي أشارت إلى أن الرصاص الطائش الناجم عن الاشتباكات المسلّحة أصاب، منذ مارس/ أذار وحتى سبتمبر/ أيلول من العام 2022، قرابة 25 شخصا، بينهم 18 رجلا و3 نساء و4 أطفال. 

وأصيب -خلال الفترة نفسها- 5 أشخاص، بينهم 3 ذكور وامرأة وطفل، وبلغ إجمالي الوفيات 7 أشخاص، بينهم 6 رجال وطفل.

يقول المواطن المقيم في حي المغتربين بوسط المدينة، محمد المليكي (45 عاماً)، لموقع "بلقيس": "شعرت مرة بسقوط شيء بجواري، وبعد تفقّد المكان وجدت رصاصة راجعة". 

- مصدر رُعب

عادةً ما يبحث المواطنون عن مأمن لهم من الرصاص الراجع، وذلك بالابتعاد عن أماكن الاشتباكات والمشاكل، وتفادي الجلوس والمرور في الأماكن المكشوفة، لكن الرصاص الراجع تصطاد فرائسها حتى في المنازل وجوارها، وتردي المصاب قتيلاً على مرأى ومسمع من أسرته، أو تصيبه بجراح غائرة قد يتشافى منها بعد رحلة علاجية طويلة ومكلّفة ومنهكة له ولأسرته. 

أيضا، يتحمّل ضحايا الرصاص الراجع أوجاعهم وتبعاتها بمفردهم، ويتقاسمون عذاباتها وحزنها مع أسرهم، في حين يظل الجاني مجهولاً. 

ذكرت إحصائية رسمية لوزارة الداخلية العام 2021 أن عدد ضحايا رصاص الأعراس (الراجع) وصل -خلال إجازة عيد الفطر- إلى 32 قتيلا، بينهم 8 نساء و6 أطفال.

تتعدد أشكال الرصاص الراجع المتساقطة، وتتنوّع عياراتها وأحجامها طبقاً لنوع الأسلحة المستخدمة في عملية الإطلاق، من أبرزها سلاح الكلاشنكوف ونظرائه من الأسلحة الرشاشة الخفيفة، وكذلك المتوسطة، كالرشاشات المعدل بمختلف أنواعها، فضلاً عن مضادات الطيران، وغيرها من الأسلحة التي أضحت متاحة للكثيرين، الذين يستخدمونها بشكل واسع، ولا يكترثون لمخاطرها. 

يقول مدير إدارة الطوارئ في مكتب الصحة بمحافظة تعز، صادق حسن: "يتسبب الرصاص الطائش بالنسبة للمواطنين بأخطر الإصابات، لكن أعدادها قليلة، وقد تتزايد أحيانا عندما يكون هناك احتفالات عيدية أو أفراح أو اشتباكات مسلحة في الشوارع". 

ويلفت إلى أن الوضع في تعز صعب، وأن الرصاص الراجع مؤلم ومحزن، وأن الظاهرة جزء منها بسبب الانفلات الأمني وتفشّي حمل السلاح. 

- تشخيص

تفيد جهات أمنية في مدينة تعز مراراً بأن هناك خطوات للحد من ظاهرة إطلاق النار في الأعراس والمناسبات، وتعتبر ذلك مخالفة، وتعرّض مرتكبها للعقوبة. 

وفيما يتعلق بنوع الإصابات، وجد موقع "بلقيس" - من خلال البحث في المصادر المفتوحة - أن الرصاص الراجع تصيب الجميع من رجال ونساء وأطفال ومسنين، تركّزت بعض الإصابات في أماكن خطرة، ك: الرأس، وموضع القلب، والعمود الفقري، وأخرى في مواضع ليست خطرة، كاليد أو أجزاء من الجسد، لكن الحظ قد لا يحالف البعض، الذين قد يتعرّضون لتمزق في الأعصاب والشرايين، أو نزيف حاد داخلي وخارجي.

يقول الطبيب سعيد الحميدي (58 عاماً) لموقع "بلقيس": "تأتي إلينا أحياناً حالات إصابتها خطيرة في الرأس، وتلفظ أنفاسها الأخيرة، فلا نستطيع مساعدتها، كونه لم يعد بإمكاننا فعل شيء، ونستقبل حالات إصابتها طفيفة، وهناك من يصاب في عموده الفقري، الأمر الذي قد يعرّضه لشلل نصفي وإعاقة مستديمة". 

وتتوسّع المساحة الجغرافية، التي يتساقط فيها الرصاص الراجع، وتمتد من المناطق القريبة من خطوط التماس إلى الأحياء الواقعة في قلب المدينة، والمديريات الريفية البعيدة عن المواجهات، وكذلك المناطق الريفية المجاورة للمدينة والمحيطة بها. 

يشكو نازحون في بعض مخيّمات النزوح بتعز من تساقط الرصاص الراجع والطائش في وسط المخيم، وعلى جوار خيمهم المهترئة، معربين في أحاديث منفصلة لموقع "بلقيس" عن مخاوفهم، مما قد تخلّفه من قتلى وجرحى في أوساطهم، وأضرار ومخاطر عليهم. 

إلى ذلك، تتواضع تحرّكات منظمات المجتمع المدني التي لا تفرد مساحة خاصة لضحايا الرصاص الراجع، والتفاصيل الأخرى حول هذا الموضوع، وعادة ما تكتفي بعضها بالإشارة إليها في تقاريرها الموسّعة باختصار شديد، وتورد عدد الضحايا -خلال فترة معيّنة- ضمن مواضيع أخرى أكثر تفصيلاً وتوضيحاً.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.