تقارير
عام الخيبات.. ما المشكلات التي عانى منها الاقتصاد اليمني خلال 2021؟

انتهى العام 2021، هذا العام الذي أطلق عليه رئيس الوزراء، معين عبدالملك عليه، عام التعافي والإصلاح الاقتصادي، لكنه عام حمل معه خيبة أخرى من خيبات الشرعية.
فالعام الماضي لم يكن سوى عام مؤلم آخر، شهدت فيه العملة الوطنية انهيارا غير مسبوق واتسعت معه المجاعة.
ومع انتهاء عام وبداية آخر، لا تقول المؤشرات الأولية إن الوضع سيتغير كثيرا، فالوضع الاقتصادي مرتبط كليا بالحسابات السياسية والعسكرية في بلد يشهد حربا لا يراد لها أن تنتهي منذ سبع سنوات.
-أسوأ الأعوام
وعن أبرز الإشكالات الاقتصادية لعام 2021، يقول الصحفي المختص بالشأن الاقتصادي، وفيق صالح: "إن عام 2021 كان من أسوأ الأعوام التي مرت على الشعب اليمني".
وأضاف صالح، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أنه "خلال 2021 تدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي لدى السكان، وازدادت احتياجاتهم الإنسانية، وانعدمت فرص العمل مع تراجع النشاط التجاري والاقتصادي في أغلب مناطق البلاد".
ويوضح أن "انهيار العملة، وتضخم أسعار السلع والمواد الغذائية، وتعطيل الصادرات، والانقسام النقدي والمصرفي، وتشتت الموارد المحلية، كانت من أبرز المشكلات التي عانى منها الاقتصاد اليمني في 2021".
ويضيف أن "عدم تفعيل مؤسسات الدولة، واستمرار الحكومة في تغطية نفقاتها من مصادر تضخمية، كانت أيضا من أبرز المشكلات التي واجهت الاقتصاد اليمني خلال عام 2021".
ويرى الصحفي صالح أن "انهيار قيمة العملة الوطنية هي الكارثة الحقيقية التي ألقت بظلالها على الوضع المعيشي للمواطنين بشكل عام".
ويفيد أن "انهيار العملة أدى إلى تفاقم المشكلات الإنسانية، ودفع بنحو 80% من السكان إلى طلب المساعدات".
ويلفت إلى أن "الاقتصاد اليمني -خلال 2021- انكمش إلى النصف، وتراجع الناتج المحلي أكثر من النصف، وتدنى مستوى دخل الفرد إلى مستويات قياسية".
-مشكلات وعوامل
ويرى الصحفي صالح أن "المشكلات التي عصفت باليمنيين خلال 2021 كانت مبنية على عوامل وأسس موضوعية، منها تراكم المعضلات والتحديات الاقتصادية، منذ بدء الحرب قبل سبع سنوات، بالإضافة إلى جائحة كورونا".
ويوضح أن "غياب الخطط والبرامج الاقتصادية للحكومة، بالإضافة إلى الإدارة المترهلة في الحكومة والبنك المركزي، أدى إلى انهيار قيمة العملة الوطنية إلى مستويات قياسية".
ويعتقد صالح أن "هناك عوامل كثيرة متشابكة ومتداخلة أدت إلى انهيار قيمة الريال خلال الفترة الماضية، منها عوامل مرتبطة بالتحالف، وأخرى بالحكومة ومليشيا الحوثي، بالإضافة إلى عوامل مرتبطة بإدارة البنك والنظام المصرفي الحالي".
ويشير صالح إلى عدة عوامل تساهم في ارتفاع وتيرة المضاربة بالعملة في السوق، منها النظام المصرفي المختل، بالإضافة إلى غياب الموارد المستدامة من النقد الأجنبي لدى البنك.



