تقارير

عرض عسكري للحوثيين في الحديدة.. ما النوايا والأهداف؟

بالقرب من ساحل البحر الأحمر، نظَّمت مليشيا الحوثي أكبر  عرض عسكري في مدينة الحديدة الحاضرة في اتفاق ستوكهولم، الذي يحظر تنفيذ أي أنشطة عسكرية فيها، الأمر الذي استدعى البعثة الأممية المراقبة لتنفيذ الاتفاق إلى إصدار بيان لإدانة ما وصفته بالخرق الحوثي للاتفاق.

المهرجان العسكري الحوثي، الذي أقيم لأول مرّة في الحديدة، تم بحضور قيادة ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى التابع للمليشيات، وعرضت فيه مختلف أنواع الأسلحة الجوية والبرية والبحرية، في رسالة واضحة وجهها رئيس المجلس الحوثي مهدي المشاط، خلال المهرجان، قال فيها إن بمقدور جماعته أن تضرب أي نقطة في البحر من أي مكان في اليمن.

العرض العسكري للمليشيات في الحديدة لا يعد تحديا للتحالف السعودي - الإماراتي فحسب، بل أيضا للمجتمع الدولي الذي وضع الحديدة من ضمن المدن التي يحظر فيها تنفيذ أي أنشطة عسكرية، كما تنص بنود اتفاق ستوكهولم الموقّع عليها نهاية 2018م.

- مساحات فراغ دولية

في هذا السياق، يقول المحلل السياسي، عبدالله اسماعيل: "إن هذا الاستعراض الكبير والتحشيد، الذي تم من جميع المحافظات، يعد تحديا واضحا وعلنيا للمجتمع المحلي والإقليمي وحتى الدولي، لذا لم يترك أمام البعثة الأممية إلا خيار التنديد".

وأضاف لبرنامج زوايا الحدث، الذي بثته قناة "بلقيس" يوم أمس: "المسألة ليست متعلقة بقدرة المليشيات الحوثية على التهديد أو أنها انتصرت، هذه المليشيات ليست منتصرة على الإطلاق، وهي تتحرّك في مساحات فراغ تسمح لها به الإرادات الدولية في إدارة الأزمة في اليمن".
وأوضح أن "المجتمع الدولي لن يسمح لمليشيا الحوثي بأن تشكل تهديدا للممرات في البحر الأحمر، ربما يكون تهديدا محتملا، لكنه غير قابل بأن تتحرّك بالنيابة عن إيران في مسألة التهديد المباشر للملاحة الدولية".

وفي تعليقه على بيان البعثة الأممية المعنية بتنفيذ الاتفاق، قال إسماعيل: "البيان الأممي على لسان بعثتها تحدث بأن هذه الحشود الحوثية، التي جاءت إلى الحديدة، جُمعت من جميع المناطق في اليمن، وهي نفس الكتلة البشرية التي تتحرّك في استعراضاتها سواء في صنعاء أو في ذمار أو في غيرها".

وأشار إلى أن "تلك الأسلحة الجميع يعلم بأنها سلاح الدولة المنهوب، وكثير منها تم تهريبها"، مشيرا إلى أنه "يجب الحديث بوضوح بعيدا عن العاطفة بأن هناك مساحات تسمح بها الإرادات الدولية لمثل هذه الجماعات الإرهابية أن تتحرك فيها، وهذه المساحات تؤذينا نحن اليمنيين".

وقال: "الهدنة الأممية تساعد المليشيات الحوثية على التحشيد العسكري في محاولة التغيير الديموغرافي والانتقام من جميع المناهضين لها أو حتى ممن ترى المليشيات بأنهم ممكن يناهضوها في المستقبل".
وأوضح "نحن أمام مشهد عبثي، والمجتمع الدولي يشارك فيه خدمة لأغراضه، وفق مساحات من الممكن أن تؤذينا كيمنيين، وتؤذي الجوار، لكنه لن يسمح بتجاوز هذه المساحات، وهناك خطوط حمراء لن يقبل بتجاوزها".
وأضاف: "نحن نفهم وندرك بأن جماعة الحوثي، وكل خروقاتها وجرائمها التي تتم اليوم، هي برعاية المجتمع الدولي، وكأنّ هذا العرض العسكري ليس خرقا عاديا بالنسبة للأمم المتحدة، التي وجدت نفسها أمام ضرورة اتخاذ موقف، وهو ما نتج عنه هذا البيان، الذي لن يتعدّى إلى أي إجراءات من قِبل الأمم المتحدة أو حتى رعاة العملية السياسية في اليمن".

وتابع: "البيان الأممي أيضا ربما جاء متعلقا بموضوع الهدنة، حيث إن هناك رغبة دولية وأممية وأمريكية في استمرار الهدنة، التي بدأت قبل أشهر".

ويرى أنه "ليس هناك تغيّر في رؤية المجتمع الدولي لفردية الصراع في اليمن، وإلا لما استمر بضغوطه على الشرعية للموافقة على الهدنة في ظل استمرار الخروقات الحوثية".

- رسائل المليشيا

من جهته، يرى القيادي في مجلس تهامة، الدكتور عثمان العيدروس، أن العرض العسكر الذي نظّمته مليشيا الحوثي في مدينة الحديدة يعد من أكبر العروض مقارنة بالعروض التي أقيمت سابقا في المدينة.
وقال: "إن عرض المليشيا يحمل رسالة للداخل قبل الخارج، والتي تقول للداخل بأنها المنتصر والثابت، وهو الانتصار الذي جاء بفضل انسحاب القوات المشتركة من أطراف مدينة الحديدة، الذي تم في نوفمبر من العام 2021م، بتوجيه من دولة الإمارات الداعمة لتلك القوات، وهو ما حقق نصرا كبيرا للمليشيات".
وأشار إلى أن "تضحيات المقاومة التهامية والعمالقة والمقاومة الجنوبية ذهبت كلها في مهب الريح، لم يكن لها أي اعتبار لدى دولة الإمارات أو لدى المقاومة الوطنية المدعومة من الإمارات بقيادة طارق صالح".

واعتبر أن "المليشيات توجّه رسالة للخارج أيضا بأنها مستعدة للحرب، إذا ما استمرت عمليات المضايقات لسفنها، أو لم يتم تحقيق مطالبها، وأنها قادرة على ضرب كل الأهداف في البحر الأحمر، أو في مضيق باب المندب الذي تمر منه أكثر من 25% من الوقود والمحروقات".

من جهته، يقول أحد ضباط الجيش الوطني، سعيد القليصي: "إن التحركات التي تقوم بها مليشيا الحوثي -بلا شك- أنها تشكل نقطة فارقة وخطيرة في الصراع، فهي ضربت بكل التحذيرات عرض الحائط".
ويرى أن "بيان البعثة الأممية المعنية بمراقبة تنفيذ اتفاق ستوكهولم، بشأن التحشيدات الحوثية في مدينة الحديدة، لم يكن شديد اللهجة، وضعيفا وعلى استحياء"، داعيا المجلس الرئاسي إلى أن يستغل الخرق الحوثي للاتفاق بإعلان انتهاء اتفاق ستوكهولم.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.