تقارير

عزاء مفتوح.. رحل ضياء صديق الشباب وسند العاجزين

عزاء مفتوح.. رحل ضياء صديق الشباب وسند العاجزين
المصدر : قناة بلقيس - خاص

لم تتوقّف مواقع التواصل الاجتماعي خلال الـ 24 ساعة الماضية، إذ تحوّلت إلى صالة عزاء مفتوحة منذ لحظة الإعلان عن اغتيال القيادي في حزب الإصلاح، ضياء الحق، وسط شارع جمال في مدينة تعز. 

آلاف التغريدات، التي ترثي رحيل الرّجل، وبلغة ممزوجة بالقهر والوجع عبّر الناس عن حزنهم، حيث ذهب الجميع إلى استرجاع مناقبه وقُربه من الناس، وبساطته وانشغاله بهموم أبناء المدينة من الأسرى، إلى الجرحى، إلى المقاومة.

"صديق الشباب وأب الجميع" هذه واحدة من الأوصاف، التي تداولها البعض أثناء حديثهم عن ضياء الحق، الذي يعد واحداً من أنشط قيادات الإصلاح في تعز، وأبرز الأسماء التي شاركت في ثورة فبراير 2011، ولاحقاً في المقاومة الشعبية ضد مليشيات الحوثي، وكان نائباً لرئيس مجلس المقاومة في تعز، ومسؤول ملف الأسرى والمعتقلين في المحافظة، بالوقت الراهن.

سيرة حافلة 

ومن أوساط البكائيات، التي ضجّت بها موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، كتب طارق فؤاد البناء عن ضياء الحق: "لم يكن لتلك الحياة العظيمة والسيرة العطرة للرجل الكبير، ضياء الحق، من احتياج سوى أن يختتم سنوات عمره بالشهادة، التي تمناها، فنالها، إنما الحزن لأجل الأهل والأحباب، وصوت العقل، والمدينة المغدورة، والجمهورية التي يتم استنزاف خيرة رجالها، بطرق مختلفة".

لم يعش "ضياء" عمراً طويلاً بمقياس السنوات والزّمن، لكنّه عاش أعماراً طويلة بمقياس الفعل والأثر والذِّكر الحسن، بحسب طارق. 

يُعيد أحمد شوقي أحمد التذكير بميزات الرجل، التي قلّما تتوفّر في شخصيات أخرى، ويقول إن ضياء الحق الأهدل كان يتمتع بذكاء عاطفي، واجتماعي كبير، كان متواضعاً، وخدوماً، ومرناً، وقادراً على التواصل مع من يختلف معهم، ومن يحادثه يشعر بأنه أكثر قيادات الإصلاح قُدرة على التواصل، والتجاوب مع المختلفين.

فُقدٌ ثقيلٌ 

طلاب الجامعات، وشباب الثورة، وجرحى الحرب، وحتى المقاتلون في الجبهات، كان لهم حضورٌ وسط موجة الرِّثاء، التي امتدت على مواقع التواصل الاجتماعي، وعبَّر أغلبهم عن مشاعرهم برحيل ضياء الأهدل، ووصفوا ذلك بفقد الأب والقدوة والسَّند.

"إن الغصة تخنقنا، تسكن صدورنا، عيوننا مفتوحة على اتساع مآقيها، نعيش غاية الذهول ومنتهى الصدمة، ما زلنا دونما نوم أو هدوء، إن الخسائر أحجام، وخسارتك يا ضياء من النوع الثقيل"، هكذا كتب أيضاً الصحفي راكان الجبيحي عن الحادثة. 

ويضيف راكان: "لقد كانت روحه تنزف ألماً، ولحيته تغسلها الدّموع، وملامح الوجع واضحة على تجاعيد وجهه المنير، في كل لحظة استشهاد أو إصابة فردٍ أو قائدٍ أو رفيقٍ، في كل موقف إنساني، وحالة حرجة، ويُساهم في تخفيف هذه المعاناة، ويمد يد العون والعطاء بقدر ما يستطيع".

العدالة قبل البكاء

وفيما انشغل الكثير بالحديث عن رحيل الرّجل، طالب البعض بتأجيل البكاء، والتحرّك لكشف القتلة، وتقديمهم للعدالة، فكتبت الناشطة المجتمعية حياة الذبحاني: "قدماي لم تحملاني على الخروج من المنزل، من الحزن، والقهر، والألم، على ضياء المدينة.. إذا لم يتم القبض على القتله فما على الأجهزة الأمنية في مدينة تعز سوى أن ترفع الراية البيضاء، وتنكّس رأسها، ولننتظر الشهيد القادم".

وكتب مستشار الرئاسة اليمنية عبد الملك المخلافي: "الاغتيال جريمة بشعة، ومدانة، ويجب أن تلقى الاستنكار، والفضح، والتعرية لمرتكبي مثل هذه الجريمة، التي كثيرا ما تُقيّد ضد مجهول، خيرة رجالات اليمن لعقود ذهبوا ضحية الاغتيالات، ومع ذلك لم تتوقف هذه الجريمة، أو يتم الحد منها، وزادت الحرب من وتيرتها". 

واكتفت الحكومة اليمنية بالتوجيه بسرعة مباشرة لجنة التحقيق، التي شكّلها المحافظ نبيل شمسان، إجراءاتها في جريمة اغتيال القيادي في 'إصلاح' تعز والمقاومة الشعبية (ضياء الحق الأهدل).

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.