تقارير

على ضوء المتغيرات.. كيف ترى واشنطن والرياض السلام في اليمن؟

منذ سنوات والمجتمع الدولي يدعو إلى وقف الحرب وإحلال السلام في اليمن، لكن هل المقصود هو شرعنة الواقع الحالي، وذلك بسيطرة مليشيا الحوثي شمالا وسيطرة الانتقالي جنوبا..
وكيف هو شكل السلام الذي تعنيه السعودية والمجتمع الدولي؟
وأين ذهبت وعود السعودية بدعم معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب؟

- السلام الحقيقي ما يزال بعيدا

في هذا السياق، يقول أستاذ السياسات الدولية في جامعة الحديدة، فيصل الحذيفي: "نحن ننظر إلى زيارة بايدن للسعودية باعتبارها شأنا سعوديا - أمريكيا خالصا".
وأضاف لبرنامج المساء اليمني، الذي بثته قناة بلقيس مساء أمس، "لا أرى أن بايدن أتى لمناقشة الملف اليمني"، مشير إلى أن "هناك مؤسسات تشتغل على مدار الساعة على هذا الملف".
ولفت إلى أن "ملف اليمن لا يحظى بأولوية لدى بايدن، وإن بدا أنه يريد حماية السعودية وأمنها الإقليمي بفرض الهدنة".

وأوضح الحذيفي أن "السلام الحقيقي ما يزال بعيدا، لأنه - كما يقول - لا توجد بوادر حتى لإيقاف هجمات الحوثيين على مأرب وتعز وتحركاتهم في بعض الجبهات".
وبخصوص شكل السلام الذي تعنيه السعودية والمجتمع الدولي، يوضح الحذيفي أن السلام -الذي يريدونه- هو ضمانة "عدم استمرار تبادل المقذوفات بين السعودية وبين الحوثيين وحماية أمنها ومنشآتها النفطية، حتى لا يشكل ذلك لها قلقا وإضعافا أمام مواطنيها وأمام الإقليم"، حسب تعبيره.

وأشار إلى أن "السلام المطروح الآن هو لحماية منابع النفط وحماية الممرات الدولية".
ويرى الحذيفي أنه لا يمكن التحدث عن سلام في ظل استقواء الحوثيين ولديهم مشروع يسعون إلى تحقيقه وهناك دولة تدعمهم -في إشارة إلى إيران- بشكل عنيف،حسب وصفه.
وحول عدم حضور الرئيس العليمي قمة جدة، يقول الحذيفي إن "هذه مشكلة ممتدة منذ أن طلب الرئيس هادي من دول التحالف التدخل عسكريا"، مبينا أن "وضع اليمن تحت الوصاية استبعد الشرعية كعنصر فاعل وممثل لليمن".

وبيًن أنه "بتشكيل الرباعية أصبحت السعودية والإمارات وأمريكا وبريطانيا تبحث الملف اليمني في كل لقاء دون اعتراض من الحكومة اليمنية".
وكشف الحذيفي أن إيرادات النفط تذهب إلى حساب في البنك الأهلي السعودي، لافتا إلى أنه لا ينبغي الذهب بكثير من الإطمئنان للخطابات أو للتغريدات التي لا يصاحبها الكثير من الوقائع السهلة التي لا تحتاج إلى جهد كبير.

- ترتيب الشرق الأوسط

من جهته، يقول الخبير في الشؤون الإيرانية، نبيل العتوم: "بايدن جاء إلى المنطقة مدفوع بالأزمة الأوكرانية وتداعياتها، خاصة ما يتعلق بالطاقة ومحاولة دفع الدول العربية لضخ مزيد من النفط".
وفي الوقت ذاته، يشير العتوم إلى أن الموضوع الأساسي من زيارة بايدن هو ترتيب الشرق الأوسط وخاصة بعد انسحاب أمريكا وسعي روسيا والصين لملء الفراغ، مضيفا "وذلك بمقاربة لبناء شراكة إقليمية تضم الدول العربية وإسرائيل بقيادة المتحدة الأمريكية".

ولفت إلى أن "الملف اليمني - رغم غياب ممثليه في قمة جدة- شكّل مع ملفات إقليمية أخرى قاسما مشتركا في كلمات الرؤساء".
وبيّن، من خلال حديثه، أن "إيران تحاول توظيف الأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها الأزمة اليمنية، كساحة لتبادل الرسائل مع خصومها المنافسين، وذلك خدمة لمصالحها وملفها النووي".
وحول التحولات التي يمكن أن تشهدها المنطقة عقب الزيارة، يشير إلى أنه سيكون هناك تحولات دراماتيكية حقيقية وخطيرة خلال الأسابيع والأشهر القادمة، من خلال مسارين: الأول رد الفعل الإيراني على ما ورد في إعلان قمة الرياض أو إعلان القدس".

وأضاف "والمسار الثاني هو حديث إسرائيل عن أن هناك خطة عسكرية جاهزة للتعامل مع إيران ومنعها من الوصول إلى عسكرة برنامجها النووي".
ويذهب بالقول إلى أن الأمور يبدو أنها تتجه إلى التصعيد، خاصة وأن إيران تستثمر متغيرين: التسريع في برنامجها النووي وسياسة التلويح بتفجير الأزمات الإقليمية ومحاولة دفع الحركة الحوثية إلى مغامرة جديدة في المنطقة.
ويرى العتوم أنه "في نهاية المطاف ينبغي إيجاد حل للأزمات الإقليمية (اليمنية والسورية والفلسطينية)، وبدون ذلك لن يكون هناك سلام في المنطقة"، حسب رأيه.
وبخصوص عدم حضور ممثل اليمن قمة جدة، يقول "إن زيارة بايدن كانت لحلحلة ملف العلاقة الأمريكية - الإيرانية، وموضوع الطاقة والإمدادات الغذائية، ولم يكن الملف اليمني ضمن الأجندات الرئيسية".

- تكريس لواقع التقسيم

بدوره، تحدث سفير اليمن لدى اليونسكو، محمد جميح، حول تمديد الهدنة قائلا: "النظرة الاستراتيجية الأمريكية لحرب اليمن تغيّرت والأممية بشكل عام، وبداية هذا التغير والانحراف أُسس له في اتفاق استكهولم".
وأضاف "هذه النظرة غير الحقيقية والواقعية تنظر للإشكالية اليمنية على أساس أنها إشكالية إنسانية، وبالتالي يناسبها تمديد الهدنة، ولا يناسبها حل حذري في مفاوضات سلام".
وأشار إلى أن "الإدارة الأمريكية الحالية تريد أن تقدم نجاحا انتخابيا، والكرت الرابح هو تمديد الهدنة في اليمن في ظل العجز التام عن إنفاذ قرارات المجتمع الدولي فيما يخص التسوية السلمية".

وفي رده عن سؤال هل تخلت السعودية عن اليمن، يقول جميح "لا نستطيع أن نقول إن التحالف رفع يده أو السعودية رفعت يدها كليا، لأن المسألة مثلما تهم اليمنيين هي تهم السعودية"، حسب تعبيره.
وأرجع الإشكال في صيغة الهدنة الحالية إلى أنه "يؤسس لدفع الحرب باتجاه البر بعيدا عن السواحل والشواطئ الدولية، ويقسم البلد على أساس أن كل طرف (الحوثيين والشرعية) يحتفظ بما لديه، وهو تكريس لواقع التقسيم".
واعتبر أن "الهدنة، التي لا يكون من ورائها حل سياسي شامل وعادل ومستدام، أخطر من الهدنة التي يتم خرقها"، مؤكدا أن "الهدنة الدائمة لا تعني إلا التقسيم".

وأشار إلى أن "النهج الأمريكي الحالي لا يؤسس للأهداف التي يرددونها في بياناتهم، وإنما يؤسس للتقسيم".
إذا كانت هناك نية حقيقية فلتكن هناك هدنة ولتمدد لكن بشرط أن تذهب الأطرف إلى مفاوضات.

الدعوات المتكررة للسلام في ظل رفض حوثي لهذا السلام.
ويتساءل جميح "ما الآلية التي يمكن أن يقتنع الأمريكيون أو الأمم المتحدة من خلال الدعوات لتطبيق هذا السلام في ظل رفض الحوثيين؟".
ورأى جميح أنه لإحلال السلام الحقيقي يجب أن يسلح المجتمع الدولي الجيش الوطني المعترف بسلطته ممثلة لليمنيين.

خاص
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.