تقارير

عملية فصل كامل.. هكذا تستحدث مليشيا الحوثي منافذ جمركية في مناطق سيطرتها

استحدثت مليشيا الحوثي منافذ جمركية جديدة في المناطق التي تسيطر عليها، وبحسب وثيقة -حصلت عليها قناة "بلقيس"، فإن المليشيا في الطريق لاستكمال عملية فصل البلاد بشكل كامل من خلال رفع الرسوم الجمركية والضرائب على المستوردين والتجار، وعدم الاعتراف بأي مبالغ دفعها هؤلاء في المنافذ الأساسية التي استوردوا بضائعهم عبرها.

بفضل الهدنة الأممية، حصلت مليشيا الحوثي على التسهيلات المتعلقة بفتح مطار صنعاء وميناء الحديدة لأسباب إنسانية، ولكن بمجرد حصولها على هذه التسهيلات، استخدمتها ضمن أدوات الحرب بينها وبين الحكومة الشرعية، مستندة -على ما يبدو- لضمانات غير معلنة من قِبل السعودية بعدم الاقتراب من مكاسبها، التي حصلت عليها بموجب الهدنة، حتى وإن استخدمتها ضمن أدوات الحرب.

 - الانفصال الاقتصادي

يقول الصحفي الاقتصادي، وفيق صالح: "استحداث مليشيا الحوثي منافذ جمركية في مناطق سيطرتها ورفعها الرسوم الجمركية يحمل دلالات خطيرة؛ كونه يكرس الانفصال الاقتصادي بين المناطق التي تسيطر عليها المليشيا والمناطق التي تديرها الحكومة".

وأضاف: "هذا التوجه هو انقلاب على الوعود والتعهدات التي وعدت وتعهدت بها المليشيا للتجار والمستوردين بأنها ستعمل على تقديم تسهيلات للاستيراد عبر ميناء الحديدة، وتخفيض الرسوم الضريبية والجمركية، ومسألة دفع 50% من الرسوم نقدا، و50% بعد استكمال بيع البضائع".

 واعتبر أن "هذه الإجراءات متوقعة من مليشيا الحوثي، لما عهد منها خلال السنوات الماضية، حيث لا يمكن أن تقدم تسهيلات أو تنازلات للقطاع التجاري، أو حتى للمواطنين".

ويرى أن "كافة الإجراءات، التي تتخذها مليشيا الحوثي، تصب في مصلحة مراكمة الإيرادات والموارد على حساب معاناة الشعب اليمني، حيث سيؤثر ذلك على تضخم أسعار السلع والبضائع، وسينعكس على الوضع المعيشي للمواطنين". 

وأشار إلى أن "إجراءات مليشيا الحوثي في رفع الرسوم الجمركية ستعمل على ارتفاع أسعار السلع بنسبة 100%؛ كون التاجر أو المستورد يلجأ إلى تعويض خسائره من رفع أسعار السلع، ووحده المواطن من يدفع ثمن السياسات الحوثية الممنهجة، التي فاقمت من معاناته، وقوَّضت النشاط التجاري والاستثماري في المناطق التي تديرها المليشيا".

واستطرد: "بعد هذه الخطوة يمكن أن يتنبه القطاع الخاص والتجار والمستثمرون أن مليشيا الحوثي لا يمكن في أي حال من الأحوال أن تفي بوعودها، أو أن تقدم تسهيلات لعملية الاستيراد". 

وتابع: "مضاعفة مليشيا الحوثي الرسوم الضريبية والجمركية في المنافذ الجمركية المستحدثة، بين مناطق سيطرتها ومناطق سيطرة الحكومة، ستكون لها تداعيات كبيرة على الاقتصاد الوطني، وعلى حركة التبادلات التجارية بين المحافظات، فضلا عن ارتفاع أسعار السلع وخلق أزمات واختناقات تموينية في بعض السلع الغذائية".

وأكد أنه "لا يمكن لمليشيا الحوثي أن تفي بوعودها أو التزاماتها تجاه القطاع الخاص، أو تجاه أي فئة من فئات الشعب اليمني، ولدينا معها تجارب عديدة، خلال الثماني سنوات الماضية، فكل إجراءاتها تصب في مصلحتها الشخصية، ولصالح قياداتها، بعيدا عن المصلحة العامة ومصالح المواطنين والقطاع الخاص".

ولفت إلى أن "سلسلة الإجراءات والخطوات، التي اتخذتها مليشيا الحوثي طيلة السنوات الماضية، حدت من قدرات القطاع الخاص، وأدت إلى تراجع الكثير من القطاعات، وتسريح مئات الآلاف من العاملين، وإفلاس العديد من الشركات المحلية، المتوسطة والكبيرة، لصالح إنشاء طبقة جديدة من التجار الذين ينتمون للمليشيا بهدف السيطرة على الحصة السوقية للتجار القدامى".

وذكر أن "القطاع الخاص، وخصوصا الغرفة التجارية والصناعية في العاصمة صنعاء، ليس على وفاق دائم مع مليشيا الحوثي، وإنما هناك مشاكل كبيرة، لا سيما بعد اقتحام المليشيا مقر الغرفة التجارية والصناعية في شهر مايو الماضي، وتعيين أحد التجار الموالين لها، والذي صعد على حين غرة خلال فترة الحرب".

 وبيّن: "مليشيا الحوثي استخدمت، خلال الفترة الماضية، آلية الترهيب ضد التجار والمستوردين، ورفضت دخول بضائعهم المستوردة عبر المحافظات المحررة، فضلا عن فرض رسوم ضريبية وجمركية باهظة، ثم ألزمت التجار بالتوقيع على عدم الاستيراد مرة أخرى من الموانئ التي تسيطر عليها الحكومة".

وأضاف: "بعد أن تضيق الخيارات أمام القطاع الخاص، ويجد نفسه مكبلا من كافة الاتجاهات، ولا يجد له حصة سوقية يستثمر فيها، سيلجأ حينها للحكومة الشرعية وللموانئ التي تسيطر عليها الحكومة؛ لأن لا يمكن له في أي حال من الأحوال الانتظار حتى يتم القضاء عليه من قِبل المليشيا".

 ويرى أن 'الغرف التجارية والتجار والمستوردين الذين لديهم القدرة على التوقف عن الاستيراد من الموانئ، التي تسيطر عليها المليشيا، يلجأون للاستيراد عبر موانئ الحكومة، خصوصا وأن الحكومة في صدد تقديم تسهيلات كبيرة لهم، وسيجبرون المليشيا على القبول بدخول البضائع عبر منافذها الجمركية المستحدثة؛ لأنه ستكون هناك أزمات تموينية، واختناق حاد في السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية والأدوية والمشتقات النفطية".

- حرب اقتصادية

يقول المحلل الاقتصادي، وحيد الفودعي: "قرار مليشيا الحوثي برفع الرسوم في المنافذ الجمركية، التي استحدثتها في مناطق سيطرتها، يأتي في إطار الحرب الاقتصادية ضد الحكومة الشرعية في محاولة لاستنزاف مواردها".

وأضاف: "غالبية السفن التجارية تم تحويل مسارها من ميناء عدن إلى ميناء الحديدة، وجاء ذلك نتيجة الهدنة، وهذا القرار الأخير سيقضي على ما تبقى من موارد الحكومة الجمركية عبر الموانئ".

 وأوضح: "كافة التجار والمستوردين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي سيتضررون من هذا القرار، وسيجبرون على استيراد بضائعهم عبر ميناء الحديدة؛ لأن الاستيراد عبر ميناء عدن سيكلفهم الكثير؛ نتيجة الرسوم الجمركية المضاعفة".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.