تقارير

"عُود الأراك".. ملاذ بعض الشباب العاطلين عن العمل في رمضان

26/04/2021, 11:40:53

قناة بلقيس - خاص

"هذا موسمنا الذّهبي لتوفير أكبر قدر من الدّخل لإعالة أسرتي".. بهذه الكلمات يُلخّص الطفل نجيب محسن (11 عاما)، بائع المساويك (عود الأراك)، خلال أيام رمضان في مدينة إب (وسط اليمن)، الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي الانقلابية.

يقول محسن، وهو أحد النازحين وعائلته من محافظة الحديدة، ويعمل طول العام في أحد محلات بيع الفحم: "ننتظر شهر رمضان كموسم مُهم لبيع 'المساويك' بسبب الإقبال المتزايد على شرائه من المواطنين كتقليد مرتبط بشهر رمضان، وكسُنة موصى بها من نبينا الكريم محمد، صلى الله عليه وسلم".
في حديثه لـ "بلقيس" يشير محسن إلى أن دخله في اليوم الواحد من بيع "المساويك" يصل إلى 4 آلاف ريال، وهو مبلغ جيّد بالنسبة له، لافتا إلى أنه يشتري الحزمة الواحدة (من موردين يتعامل معهم) بمبلغ 6 آلاف ريال، فيما يبيعها كتجزئة ب 9 الآف – 11 ألف ريال.

موسم ذهبي

ويعتبر بائعو 'المساويك' في اليمن الشهر الكريم موسماً ذهبياً يسعون لاستغلاله والخروج منه بأوفر غِلّة، حيث يزداد الطلب عليها في شهر رمضان أكثر من غيره، فتجدهم يعرضون بضاعتهم على أبواب المساجد، والشوارع الرئيسية، وفي الأسواق، وأمام الدوائر الحكومية، والأماكن المزدحمة.
ورمضان إجمالا يعد موسما تزدهر فيه مُهن مؤقتة، توفّر فرص عمل للعاطلين عن العمل.

ومهنة بيع "المساويك" صارت مصدر دخل رئيسي لكثير من الأسر التي تعتمد عليها، لتوفير ما يمكن من احتياجات معيشتها، في ظل الفقر والبطالة.
ويستخرج "المسواك" من شجرة "الأراك"، وهي شجرة شبه صحراوية، تنمو في الصحراء والوديان.
و'المسواك' هو "جذر" شجرة 'الأراك' الذي يغذيها، ويقوم الباعة بالحفر تحت الشجرة لأعماق قصيرة وطويلة لاستخراج كميات كبيرة من تلك "الجذور".

وفي الشأن ذاته، يقف الطفل بشير المزحاني (14 عاما) على قارعة الطريق، في السوق المركزي بمدينة إب، ينادي بالمارّة "طهرّ فمك يا صايم، اقتدِ بسنّة نبيك يا مُسلم" على أمل أن يجذب الناس ليشتروا منه "مساويك".
يقول بشير لـ"بلقيس" إن وضع أسرته المعيشي سيّئ، فاتخذ من الشهر الكريم فرصة لبيع "المساويك" ليساعد والده في نفقات البيت، مشيرا إلى أن بيع "المساويك" شُغلة سهلة لا تتطلب الجهد والعناء، ونتيجة للإقبال المتزايد على الشراء، كون ذلك سُنة.

وبحسب بشير، فإن والده موظف في القطاع التربوي بلا راتب، ولا دخل منذ خمسة أعوام، الأمر الذي اضطره إلى العمل في بيع "المساويك" ليساعده في توفير نفقات البيت الضرورية.
وزادت مهنة بيع "المساويك" في اليمن في رمضان، وبقية أشهر السنة العام الماضي وهذا العام، نتيجة إغلاق المملكة العربية السعودية حدودها، ومنع دخول تجار "المساويك" إلى أراضيها، وإلى دول الخليج الأخرى، نتيجة الاحترازات من جائحة الوباء العالمي (كورونا)، الأمر الذي حدا بمورّدي "المساويك" إلى تحويل بضاعتهم إلى الأسواق المحلية.

ركود في البيع

محمد حزام، بائع "مساويك"، طوال العام، أمام مسجد "البر"، وسط المدينة، أشار إلى ركود في شراء "المساويك" هذا الموسم، بسبب انتشار البائعين الكثيف في الشوارع والأسواق.
ويرجع حزام ركود البيع إلى منع تجار "المساويك" تصدير بضاعتهم إلى السعودية وإلى دول الخليج بسبب "كورونا"، الأمر الذي أدى إلى انخفاض سعر الحُزمة منها، وكان سعرها قبل أزمة "كورونا" يصل إلى 13 ألف ريال، فيما تباع الحزمة ذو النوع الجيّد حاليا بـ6 آلاف ريال.

يشير حزام إلى أنه، منذ العام الماضي (2020م)، وفي ظل أزمة تفشي جائحة "كورونا"، تلاشت أحلام بائعي "المساويك"، الذين يقومون بتصدير وبيع "عُود الأراك" بالجُملة، في الأراضي السعودية، الذي كان يحقق لهم رافدا اقتصاديا كبيرا مقارنة بالبيع في السوق المحلية.

ويُقبل المواطنون في محافظة إب ومختلف المدن اليمنية على شراء "المساويك"، لأسعارها الرخيصة مقارنة مع المواد الصناعية، واعتقادهم بأن أثرها إيجابي على صحّة الأسنان والفم، بالإضافة إلى العلاقة الوثيقة بالموروث الدّيني.

و"عُود الأراك" يستخدمه المسلمون في رمضان، بسبب توجّههم إلى الالتزام بالأعمال التعبّدية خلال أيامه ولياليه، ويستخدم لتطهير الفم، وتنظيف الأسنان، امتثالا للحديث النبوي الشريف الذي رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لولا أن أشقّ على أمتي، أو على الناس؛ لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة".

تقارير

بعد هرمز.. باب المندب مهدد بالاختناق

- باب المندب ممر بحري استراتيجي يمثل أحد أضلاع مثلث المعابر الاستراتيجية لنقل الطاقة والغذاء بعد مضيق هرمز وقناة السويس - عرضه في أضيق نقطة نحو 30 كيلومترا ويقع بين اليمن في آسيا وجيبوتي وإريتريا في إفريقيا ويتوسط القارات الخمس - يمر عبره يومياً من 7 إلى 10 ملايين برميل نفط إضافة إلى ما بين 12 إلى 15 بالمئة من التجارة الدولية المتجهة إلى أوروبا والولايات المتحدة وأسواق آسيوية.

تقارير

أوكسفام: أزمة الرواتب سبب رئيس لانعدام الأمن الغذائي لأكثر من نصف سكان اليمن

قالت منظمة أوكسفام أن أزمة الرواتب في اليمن التي تفاقمت بحلول العام الجاري "لم تعد مجرد قضية تقنية، بل أصبحت محركاً رئيساً لانعدام الأمن الغذائي الحاد الذي طال نحو 18.1 مليون شخص، أي ما يعادل 52 بالمئة من السكان".

تقارير

جزيرة ميون في الواجهة... إنزال مجهول يضع الكثير من التساؤلات؟

تقارير إخبارية تكشف عن حدوث محاولة عملية إنزال جوي من قبل "طائرة مجهولة" في جزيرة ميون الاستراتيجية بالقرب من مضيق باب المندب، في حين أكد مسؤول في خفر السواحل فيما يسمى بـ"قوات المقاومة الوطنية" التابعة لـ طارق صالح وتنتشر على الساحل الغربي لليمن، عدم صحة الخبر.

تقارير

دعوى قضائية في أمريكا ضد مرتزقة استأجرتهم الإمارات لاغتيال شخصيات يمنية

وسائل إعلام أمريكية تكشف عن تفاصيل دعوى قضائية رُفعت أمام محاكم فيدرالية في الولايات المتحدة، تتهم ثلاثة متعاقدين أمنيين أمريكيين بتنفيذ عمليات تصفية واغتيالات سياسية في اليمن لصالح الإمارات، ما يفتح الباب مجددًا أمام تساؤلات قانونية وأخلاقية حول دور المرتزقة الأمريكيين في الصراعات الخارجية.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.