تقارير

عودة مروعة للحوثيين إلى البحر الأحمر: سفن غارقة وقلق عالمي متزايد

عودة مروعة للحوثيين إلى البحر الأحمر: سفن غارقة وقلق عالمي متزايد

أكدت صحيفة ذا صن (The Sun) البريطانية أن جماعة الحوثي عادت بقوة إلى واجهة التهديدات البحرية في البحر الأحمر، بعد هدوء دام سبعة أشهر.

يأتي ذلك وسط تصاعد في الهجمات على السفن التجارية وتحذيرات دولية من مرحلة أكثر خطورة، رغم إعلان ترامب في مايو أن الحوثيين "لا يريدون القتال، وقد استسلموا".

وأفادت الصحيفة، في تقرير لها، أن الهجمات الأخيرة شملت استهدافًا مباشرًا لسفينتين ضخمتين خلال أيام قليلة:
الأولى، السفينة اليونانية Eternity C، تعرّضت لقصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى مصرع أربعة من طاقمها وغرقها الكامل.. أما الهجوم الثاني، فاستهدف السفينة Magic Seas التي كانت تحمل طاقمًا فلبينيًا، وتمت مهاجمتها في ظروف مشابهة، مما أدى إلى غرقها أيضًا.

ووفق الصحيفة، تشير تقارير إلى أن الحوثيين استخدموا زوارق مفخخة يتم التحكم بها عن بُعد، ووجهوا ضربات دقيقة إلى مستوى خط المياه، مما تسبب في غرق السفن بسرعة، لافتة إلى أن خبراء يصفون هذا الأسلوب بأنه تطور خطير يعيد إلى الأذهان أساليب القراصنة الصوماليين، ولكن بتقنيات أكثر تطورًا وفتكًا.

-تداعيات اقتصادية وأمنية

أدت هذه الهجمات إلى تراجع حركة الشحن في البحر الأحمر، بينما ارتفعت تكاليف التأمين البحري بشكل كبير، ما يهدد أحد أهم ممرات التجارة العالمية.

وعبّر خبراء عن مخاوفهم من أن استمرار هذه الهجمات قد يؤدي إلى شلل نسبي في النقل البحري الدولي، خصوصًا مع غياب ردع دولي فعال حتى الآن.

ويقول مدير السياسات في منظمة "متحدون ضد إيران النووية"، جيسون برودسكي، إن الضربات الأمريكية السابقة "أضعفت قدرات الحوثيين"، لكنها لم تنل من إرادتهم القتالية، محذرًا من أن "الرسائل المترددة" من الغرب تعزز جرأة الحوثيين بدلًا من ردعهم.

-هجمات أعنف

كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد أعلن، في السادس من مايو، بعد عملية الفارس الخشن (Operation Rough Rider)، أن الحوثيين "استسلموا"، وأنهم "لن يستهدفوا السفن مجددًا"، مؤكدًا أن "القصف سيتوقف احترامًا لهذا الاتفاق".

لكن التطورات الأخيرة تقوّض هذا التصريح بشكل صارخ، إذ أعاد الحوثيون تصعيدهم بأساليب أعنف، مما يطرح تساؤلات حول فعالية الإستراتيجية الأمريكية السابقة، ومدى صدقية ادعاء "الاستسلام".

-سيناريوهات أكثر قتامة

وأكد الخبير الأمني، ويل غيدز، أن إيران لا تزال تزود الحوثيين بأسلحة متطورة، وهو ما يجعل الهجمات الأخيرة مؤشرًا على بداية مرحلة جديدة أكثر عدوانية.

وأضاف أن "التطور في أنواع الأسلحة -خاصة الزوارق المسيّرة والطائرات بدون طيار- يُنذر بمستقبل أكثر عنفًا".

ويؤكد مارتن كيلي -من مجموعة EOS Risk Group للأمن البحري- أن الحوثيين استغلوا الشهور الماضية لإعادة تخزين الصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيّرة، ما يفسّر القدرة المتجددة على تنفيذ هجمات متزامنة بهذا الحجم.

-دافع سياسي

ورغم ادعاء الحوثيين أن هجماتهم "دعماً لفلسطين"، يرى مراقبون أن الجماعة توظف القضية لتعزيز شعبيتها داخليًا، خاصة في ظل تراجع الدعم الشعبي لها في مناطق سيطرتها.

ونقل تقرير صحيفة The Telegraph عن مسؤول إيراني قوله: "اليمنيون يحبون فلسطين... والحوثيون يستخدمون هذا الموقف لكسب التأييد، رغم أنهم ليسوا محبوبين بين السكان".

-تحذير من تصعيد إقليمي

وفي خضم هذا التصعيد، طالبت إسرائيل الولايات المتحدة باستئناف العمليات العسكرية ضد الحوثيين، مشددة على أن "الهجمات لم تعد قضية إسرائيلية فقط"، بحسب ما أوردته هيئة البث العامة "كان".

ودعت تل أبيب إلى تشكيل تحالف دولي لمواجهة الجماعة، وشن ضربات أكثر شمولًا ضد مواقعها ومنصاتها.

في السياق ذاته، قصفت إسرائيل السفينة البريطانية المختطفة Galaxy Leader، التي كان الحوثيون قد استولوا عليها في نوفمبر 2023، حيث استخدموها لاحقًا في رصد السفن عبر تركيب نظام رادار عليها.

-ملايين الدولارات

ووفقًا لتقارير أممية، يجمع الحوثيون ما يصل إلى 180 مليون دولار شهريًا من رسوم غير قانونية تُفرض على السفن التي تمر عبر البحر الأحمر وخليج عدن، ما يُساهم في تمويل عملياتهم العسكرية وتعزيز استقلالهم المالي عن طهران نسبيًا.

-الحوثيون أكثر جرأة الآن

يرى خبراء أن الحل العسكري وحده لن يكون كافيًا، وأن هناك حاجة لإستراتيجية متكاملة تشمل الردع والضغط الاقتصادي والسياسي، مشيرين إلى أن الجماعة أصبحت أكثر جرأة، بعدما أثبتت التجارب أن الضربات الجوية لا توقفها عن مواصلة التصعيد.

ويقول الخبير الأمني ويل غيدز: "إذا لم تتدخل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بقوة، فإن الحوثيين سيواصلون الهجمات بلا هوادة، ما داموا يعتقدون أن التكلفة عليهم شبه معدومة".

ويقول مدير السياسات في منظمة "متحدون ضد إيران النووية"، جيسون برودسكي: "ما يحدث يبعث برسالة خاطئة، ليس فقط للحوثيين، بل لروسيا والصين أيضًا، بأن الدفاعات الغربية ضعيفة".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.