تقارير

غلاء الأسعار يسرق فرحة اليمنيين برمضان

غلاء الأسعار يسرق فرحة اليمنيين برمضان
المصدر : قناة بلقيس - خاص

تستطيع أشياء كثيرة في بلد كاليمن، يعيش في ظلّ الحرب منذ أكثر من ست سنوات، أن تسرق فرحة المواطنين بمناسبات عديدة تمرّ عليهم مثل رمضان، وهذا ما يحدث بالفعل مع عبدالواسع فرحان، الذي وجد نفسه هذا العام غير قادر سوى على توفير بعض احتياجات أسرته الضرورية جدا فقط.

يقول فرحان لـ"بلقيس": "حاولت شراء بعض مستلزمات المنزل قبل رمضان بشهر ونصف، خوفا من زيادة الأسعار التي ستحدث مع بدء الصيام، ولكن ذلك لم يكن كافياً لمساعدتي في تدبّر الوضع لاحقاً، فقد ارتفعت الأسعار بشكل كبير مع حلول رمضان".

ويشكو اليمنيون، في مختلف المحافظات، من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمستلزمات المختلفة خلال شهر رمضان، فيعجز الكثير منهم عن شراء كل ما تحتاجه أُسرهم.

وفاقمت الحرب من أوضاع اليمنيين، وخاصة اقتصادياً، فقد وصلت نسبة الفقر إلى 82%، والأمر يزداد سُوءاً مع انقطاع رواتب الموظفين في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، وغلاء الأسعار في مختلف محافظات الجمهورية، بسبب انهيار العُملة المحلية. 

ولم يعد فرحان سعيداً بحلول رمضان كما كان الوضع في السابق، فقد تمكّنت مشكلات الحياة وهمومها، وغلاء الأسعار اللافت من سرقة فرحته بشهر الصّيام.

انتظار المعونات

وعلى غير عادتها، أصبحت حياة محمد تنتظر شهر رمضان لتحصل على بعض المعونات المالية من أهلها المغتربين، الذين ما زال وضعهم المادي جيًداً بعضَ الشيء.

تذكر حياة لـ"بلقيس" أنها تنتظر كل عام لكي تحصل على بعض المال، لتتمكّن من مساعدة زوجها المتقاعد بعد أن كان يعمل وكيلاً لإحدى المدارس، خاصة في رمضان الذي ترتفع فيه الأسعار بشكل كبير. 

"لولا هذه المبالغ، التي أحصل عليها من قِبل بعض الأهل، سواء كهدية أو حتى زكاة مالهم، لما استطعنا شراء أي شيء في رمضان بسبب الغلاء، واستمراره وبشكل أسوأ"، تضيف حياة.

وتستدرك "أتألم على وضعنا، لكن -للأسف- هذا أصبح اليوم حال كثير ممن أعرفهم". 

تسوّق بالنّظر فقط

وبسبب ارتفاع الأسعار في رمضان، أصبح فؤاد ناجي عبده يدخل السوق دون أن يشتري شيئاً، فهو كما يقول "يتسوّق بالنّظر فقط"، لعجزه عن شراء كل ما يحتاجه.

وأوضح لـ"بلقيس": "أمرّ على التجار، وأسأل عن الأسعار، وأشتري فقط القليل من الخضار الضرورية جداً، أما الفواكه فلا أذكر حتى آخر مرّة متى اشتريت بعضاً منها، لذلك لا أعلم حتى أسعارها اليوم".

وتابع عبده "الفلفل الحار (البسباس الأخضر) بأقلّ كمية يمكن شراؤها بـ200 ريال في تعز، أما الخيار فيتراوح سعره ما بين 1000 إلى 800 ريال، والطماطم 500 ريال، والدقيق (50 كيلو) بـ27000 ريال"، متسائلا: "من أين لمواطن بسيط يشتغل باليوميّة، أو كان موظف حكومي، أن يملك كل المال الذي يجعله يأكل الضروري من الطعام، في ظل الغلاء الحاصل بكل شيء، حتى إيجارات المنازل؟".

واعتاد اليمنيون سابقاً على تزيين سُفرة رمضان بأطباق عديدة، لكن الوضع تغيّر تماماً منذ اندلاع الحرب، وزيادة نسبة الفقر، والانهيار الاقتصادي في البلاد، وأصبح الأغلبية يكتفون بالضروري من الطعام فقط، ولذلك قلّت دعوة بعضهم البعض إلى تناول الفطور معاً. 

زيادة طلب وجبايات

وارتفعت الأسعار، وبرغم الاستقرار النسبي في أسعار صرف العُملات الأجنبية خلال شهر رمضان، إلا أن سعر بيع الدولار وصل الأربعاء (5 مايو/أيار) إلى 902 ريال، أما الشراء فوصل إلى 897 ريالا. 

ويفسّر ذلك الباحث في الشأن الاقتصادي عبدالواحد حمود العوبلي بقوله "من الطبيعي حدوث زيادة في ارتفاع الأسعار، لأنه موسم يزداد فيه الطلب على البضائع والسلع".

إضافة إلى ذلك، يشير العوبلي في حديثه لـ "بلقيس" إلى تصرّفات جماعة الحوثي التي تكثف حملات جباية الأموال من التجار في رمضان وابتزازهم، ما يتسبب بارتفاع الأسعار، لأن "التجار يقومون بتحميل المواطن خسائرهم". 

وضاعف قرار مليشيا الحوثي (منع تداول العُملة ذات الإصدار الجديد، في مناطق سيطرتها) من سُوء الوضع الاقتصادي، فأصبحت البضائع المختلفة -التي تأتي من هناك إلى أماكن سيطرة الحكومة- غالية الثّمن، بسبب فارق سعر الصرف، إذ يبلغ سعر الدولار الواحد في مناطق المليشيا  "595 ريالا للبيع"، فضلا عن صعوبات الطُّرق وطولها بسبب الحصار الذي ما زال مفروضاً على مدينة تعز. 

ومنذ بدء الحرب في مارس/آذار 2015، عانت اليمن من انهيار اقتصادي، أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، خاصة مع تجاوز سعر صرف الدّولار الواحد حالياً حاجز 900 ريال يمني. 

ويعاني المواطن اليمني من مشكلات كثيرة، بينها النزوح، ووفقا للأمم المتحدة فإن 79% من سكان مخيّمات النازحين في محافظة مأرب يعيشون في فقر مُدقع، معظمهم يضطرون إلى تقليل عدد الوجبات.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.