تقارير
فرحة "حلم يتحقق وخوف يزول".. مؤسسة توكل كرمان تحقق أمنية امرأة في المهرة فقدت عائلها
في ثالث حلقات موسمه السادس عرض برنامج "حيث الإنسان" قصة "هنادي"، التي وجدت نفسها أمام تحدٍ كبيرٍ لتوفير حياة كريمة لها ولأطفالها الثلاثة، بعد وفاة زوجها أثناء عمله في مصنع لتعليب الأسماك.
توجّه فريق برنامج "حيث الإنسان"، الذي تنفذه وتموِّله مؤسسة "توكل كرمان"، إلى مدينة الغيضة، بمحافظة المهرة، للبحث عن المرأة، التي توفي زوجها أثناء عمله في مصنع لتعليب الأسماك، حيث تعيش في منزل متواضع مع أطفالها الثلاثة، وتعتني بهم، - وهي مهمّة صعبة عليها -؛ بسبب عدم وجود من يتحمُل نفقاتهم، ويوفّر لهم احتياجاتهم الأساسية، وكانت أمنيتها الوحيدة أن يكون لديها مصدر دخل مستمر، كلّما مرّت الأيام، يكبر، فتستفيد منه ويستفيد أطفالها من بعدها.
اختار برنامج "حيث الإنسان" مكانا مناسبا لجعل أمنية هنادي واقعا، حيث تكفّل لها بمشروع متكامل - كما تتمنّاه- وعلى مقربة من سكن أسرتها؛ أقيمت أول خطوة في المشروع، بترميم المحل، واختيار الأجهزة الكهربائية المناسبة لصناعة المعجِّنات، وفي المكان ذاته أيضا، تم تخصيص مساحة للجلوس، وتناول وجبة؛ كان طفلها الأكبر "أحمد" يضطر لحملها إلى الساحل لبيعها.
أسهم المشروع في إنهاء معاناة أسرة فقدت عائلها الوحيد، بعد أن وجدت الأم نفسها أمام تحديات وصعوبات كبيرة، رغم مواجهتها، وعدم الاستسلام لها.
- حلم يتحقق وخوف يزول
تقول هنادي إنُها ذهبت بعد وفاة زوجها لأخذ دورة في صناعة المعجِّنات والحلويات من أجل أن تتعلّم، ويكون لديها مصدر رزق خاص بها، حتى لا تحتاج لأحد، أو تمد يدها لأحد، فبدأت بالعمل بمساعدة أكبر أبنائها، الذي يقضي نصف أيامه في بيع ما تصنعه والدته على شاطئ مدينة الغيضة الساحلية.
رغم محاولات الأم في تجاوز التحدِّيات والمعاناة، إلا أنها كانت تواجه صعوبات في توفير مكوِّنات الوجبات والمواد، وتضطر إلى اللجوء إلى الدَّيْن - على حد وصفها- الأمر الذي يجعلها تخوض معركة أخرى وهي معركة تسديد الدِّيون.
وصفت هنادي مأساتها بقولها: "كلما أشاهد عيالي أتوجع وأقهر عليهم؛ لأنهم عادهم صغار، لكنني حاولت أن أكون لهم أما وأبا في نفس الوقت، وأن أملأ حياتهم، وأوفر لهم كل الذي يحتاجونه، حتى لا يحسوا بأنهم ناقصين عن بقية الأطفال، أو أنهم بدون أب".
وبعد أن تحقق حلمها، وتسلمت مشروعها الجديد، عبّرت هنادي عن مدى سعادتها بقولها: "أنا مبسوطة جدا وفرحانة، فبعد كل هذا الجهد والعذاب -أخيرا- تحقق الحلم، حلم عمري تحقق أمام عيني، أشكر الله على كل شيء، ثم أشكر برنامج حيث الإنسان، وكل طاقم العمل، فبقدر ما أنا مبسوطة لا أستطيع التعبير عن ما في داخلي".
وشارك أهالي الحي، الذي تعيش فيه هنادي (الأم) وأطفالها الثلاثة، فرحة "حلم يتحقق وخوف يزول".



