تقارير

فضيحة جديدة للانتقالي.. وثائق تكشف تورط محافظ عدن أحمد لملس بعملية فساد ب 30 مليار ريال

ضعف مؤسسات الدولة وغياب دور البرلمان كمؤسسة رقابية على الحكومة فتحا الباب أمام الفاسدين الجدد، سواء في الحكومة أو في المجلس الانتقالي - المدعوم من الإمارات - حيث خرجت وثائق إلى العلن تحمّل محافظ العاصمة المؤقتة عدن، أحمد لملس، مسؤولية مصير 30 مليار ريال، وهي فضيحة جديدة هزّت محافظة عدن، والرأي العام اليمني، وأثارت جدلا واسعا في الأوساط الرسمية والشعبية.

الوثائق، التي نشرها موقع "المصدر أونلاين" كشفت وقوع عملية فساد محتمل منذ العام 2019م، حيث كانت قد خاطبت وزارة المالية محافظ عدن، أحمد لملس، للاعتراض على تصفية مبلغ 3 مليارات ومائتي مليون ريال، تم صرفها خلال عامي 2019-2020م، وفي نهاية ديسمبر تكرر طلب وزير المالية لمحافظ عدن بكشف مصير مبلغ 27 مليار ريال، حيث تبين أن هناك مبالغ لم يتم إقفالها في حساب الحكومة العام، خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2021م. 

فبعد أن تسرّبت معلومات تفيد بوجود حساب خاص بمحافظة عدن في البنك الأهلي، يقوم المحافظ لملس بالصرف منه خارج حسابات الحكومة، طالبت وزارة المالية المحافظ لملس بالالتزام بالأوامر الرئاسية وتوريد الإيرادات إلى حسابات الحكومة في البنك المركزي.

- وثائق تثير قدرا من الارتياح 

يقول المحلل السياسي، ياسين التميمي: "هذه الوثائق والتقارير تثير قدرا من الارتياح، كون ذلك يعني بأنه لا يزال للدولة بقية وللضمير الحكومي بقية، وأن هناك من يتابع ويسهر على المال العام الذي يتعرض لانتهاك وفساد غير مسبوق".

وأضاف: "في الحقيقة نحن اليوم في مرحلة تتأسس على الفساد والممارسات الفاسدة واللامسؤولة، وتقوم على مبدأ التفريط الكامل بحقوق الوطن والدولة والناس، ولهذا الحصاد المُر، الذي يتجرعه الشعب اليمني، نتيجة لذلك".

وتابع: "عندما نسمع اليوم تقارير من وزارة المالية أو من الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، تطالب بمعرفة مصير المبالغ التي صرفت عبر محافظة عدن وغيرها من المرافق، فهذا شيء ممتاز وينبغي أن نشجّعه، وأن نأخذ على أيدي هؤلاء الناس الذين يحاولون اليوم العمل ما بوسعهم لكي لا تذهب أموال الشعب اليمني هدرا" 

وقال: "ما يلفت النظر في هذه المبالغ، أولا لماذا هناك بنود خاصة وحالة استثنائية ليس لها حدود فيما يتعلق بالتصرف بالمال من قِبل محافظ عدن المحسوب على المجلس الانتقالي، وهو اليوم ليس محافظا فحسب وإنما أيضا وزير دولة، ويفترض أن يكون أكثر استشعارا للمسؤولية إذا افترضنا بأنه جزء من هذه الدولة، وأنه بالفعل يعمل تحت القسم، لكن -في تقديري- كل الذين أدوا القسم من أجل الوظيفة خانوا هذا القسم".

وأضاف: "الملاحظة الثانية، أن تقارير جهاز الرقابة والمحاسبة، المتعلقة بكشف المبالغ المجهولة، هي لا تكاد تزيد عن 3 مليارات ريال، وهي المبالغ التي صرفت في فترات متقطعة خلال الثلاث السنوات الماضية، وتم صرفها لمواجهة ظروف طارئة كالسيول وغيرها".

وأشار إلى أن "ملاحظة المجلس المركزي للرقابة والمحاسبة كانت من خلال تساؤله عن عدم إخلاء العهدة التي تصرّف بها المحافظ لملس، والأجهزة التنفيذية التابعة للمحافظة دون أن يوضّحوا كيف صرفت، ولماذا لم يخلوا عُهدهم كما هو حال الأجهزة التنفيذية في كل مكان وفقا للقانون؟". 

ويرى أن "اللافت في الـ27 مليار ريال أنها موارد دولة، بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وهي أتت من الضرائب والرسوم الجمركية، التي يتم توريدها من ميناء عدن ومطار عدن، من مرور البضائع والأشخاص عبر هذين المنفذين الرئيسيين".

واعتبر أن "هذه المبالغ ضاعت، لأن المجلس الانتقالي يتصرف كما تتصرف مليشيا الحوثي، في شمال الوطن، عندما اعتقدت بأن هذه الأموال هي من حقها لما تمثله من مشروع منفصل تماما عن إرادة الأمة اليمنية".

وقال: "مليشيا الحوثي تعتبر نفسها بأنها معنية باستعادة نظام سياسي ومشروع سياسي يقوم على مصادرة حقوق الناس وأموالهم، وهي منبوذة ومقبورة ومنفورة من قِبل الشعب اليمني، والمجلس الانتقالي كما هم الحوثيون، جميعهم رضعوا من بقرة واحدة، وهي إيران وحزب الله، وتلقوا تدريبات مشتركة في الضاحية الجنوبية، لذا الانتقالي يتعامل مع هذه الأموال كأنها أموال مستباحة وجنوبية، فهو يجمرك في الجنوب، ومليشيا الحوثي تجمرك في الشمال".

وأضاف: "لا أتصور أن يتم تحريك القضية باتجاه القضاء، وأول شيء قام به المجلس الرئاسي بأنه أنشأ سلطة قضائية جديدة، وهذه السلطة تضمن -بما لا يدع مجالا للشك- لكل القتلة والمجرمين الذين استباحوا الدماء، خلال السنوات الماضية، في عدن بأنهم +فلتوا من العقاب، والجهاز القضائي غير مستعد لمواجهة قضايا من هذا النوع، لأن المشروع الانفصالي يجب أن يتحصن بالقدر الكافي برعاية كاملة من التحالف".

وتابع: "عُيّن عيدروس الزبيدي رئيسا للّجنة المالية، وهذا مقصود لذاته، لأن الهدف هو السيطرة على المال، ويجري توظيفه في نهاية المطاف خدمة للمشروع الانفصالي، لذا تم تكييف كل شيء بحيث  يمضي المشروع الانفصالي على هذا النحو".

- نتيجة طبيعية

من جهته، يقول الصحفي الاقتصادي، وثيق صالح: "اعتقد أن التراشقات الإعلامية والاتهامات بالفساد بين محافظ عدن، أحمد لملس، ورئيس الحكومة، معين عبدالملك، تعكس اختلال الوضع القائم، وتعطينا صورة حقيقية عن حجم الترهل في الأداء الحكومي، والجهاز الإداري للدولة، سواء في الوقت الحالي أو خلال السنوات الماضية" 

وأوضح أن "الحكومة -خلال السنوات الماضية- ظلت تعمل بلا موازنة، وهذه مخالفة قانونية، ومعضلة قانونية كبيرة، حيث تصرف بشكل وتنفق بشكل عشوائي، لذا نحن لا نستغرب مما نراه من تسريبات في وسائل الإعلام من حجم الفساد المهول الذي حدث بين المسؤولين الحكوميين، وحجم ما نهبه محافظ عدن من الدولة المركزية، لا سيما في ظل غياب الرقابة والمتابعة والشفافية". 

وقال: "مؤسسات الدولة معطلة والسلطة القضائية معطلة، والبرلمان معطل، والشفافية منعدمة أمام وسائل الإعلام، لذا كل هذا الفساد الحاصل في أداء الحكومة، وفي المؤسسات الإيرادية، نتيجة طبيعية لهذا الاختلال القائم، حيث أصبحت هناك قوى أو مكونات وقوى تتناقض مع مشروع الدولة منضوية تحت مظلة الحكومة، وهي من لديها سلطة القرار ومفاصل النفوذ والقوى على الأرض، فهي من تستطيع أن تتحكم بمسار هذه الموارد والإيرادات، وكيف تنفقها، بينما الحكومة الآن هشة وضعيفة".

- إجراءات روتينية

من جهته، يرى رئيس الدائرة الإعلامية في المجلس الانتقالي الجنوبي، منصور صالح أن "ما يتعلق في هذه الوثائق ليست فضائح ولا جرائم ولا مستمسكات يمكن أن يعتبرها محافظ عدن، بل هي وثائق روتينية تتم بالعادة بين وزارة المالية والبنك المركزي". 

وقال: "فيما يتعلق بالـ3 مليارات ريال هي صرفت لمواجهة كوارث السيول وكورونا في ذلكم الحين، حينما تخلت الدولة عن واجباتها تجاه الجنوب".

وأضاف: "ما جاء ذكره فيما يتعلق بمبلغ 27 مليار ريال، فهي في واقع الأمر مصروفات خاصة تتعلق بنسبة الـ20% المقررة للعاصمة عدن من قِبل رئاسة الجمهورية، وهذا المبلغ أُقر بناء على توجيهات الرئيس السابق، عبدربه منصور هادي، وتوصيات المجلس الاقتصادي والمكتب التنفيذي للعاصمة عدن". 

وأشار إلى أن "هذا المبلغ كان للمحافظ لملس الفضل في اعتماده للمحافظات، عندما أوقف في فترة سابقة توريد إيرادات المحافظة إلى البنك، واشتراطه بأن تلزم جميع المحافظات بتوريد إيراداتها للبنك المركزي على السواء، وحينها قام الرئيس هادي باستدعاء الحكومة والمحافظين إلى الرياض، ووجّه يومها باعتماد 20% من إيرادات المحافظة كمصروفات خاصة بها".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.