تقارير

في الصيف.. حر قائض وأمراض جلدية في الحديدة

في الصيف.. حر قائض وأمراض جلدية في الحديدة
المصدر : قناة بلقيس - خاص

تتكرر كل صيف مأساة مئات الأسر اليمنية في الحديدة، منهم عبدالله عبدالواحد الذي يضطر كل عام في ذلك التوقيت إلى مغادرة المحافظة والتوجه إلى تعز، لعدم قدرته على تحمل حرارة الطقس الشديدة، وحرمانه حتى من النوم.

يقول عبدالواحد لـ"بلقيس" إنه لا يستطيع توفير ثمن مكيفات لتخفيف الحرارة في منزله في الصيف، فيضطر إلى ترك عمله، والعودة مع أسرته إلى تعز التي كان يعيش فيها منذ أكثر من 10 سنوات.

ويعاني أبناء الحديدة كل صيف، بسبب ارتفاع درجات الحرارة ونسبة الرطوبة، في ظل انقطاع الكهرباء العمومية لساعات طويلة، كحال أغلب المحافظات، وارتفاع أسعار الكهرباء التجارية، وحتى تكلفة الطاقة الشمسية التي تعجز عشرات الأسر عن توفيرها.

وتظهر نتيجة اشتداد الحرارة بعض الأمراض التي يعاني من السكان، منها جفاف الجلد، وضربة الشمس، والطفح الجلدي، والإغماء، وصعوبة التنفّس بخاصة لدى كبار السن.

ويضطر عبدالواحد إلى دفع مبالغ باهظة مقابل استهلاكه الكهرباء التجارية، التي يستخدمها لتشغيل بعض الأجهزة البسيطة، لكنه كان يجد نفسه عاجزا عن استخدامها في المكيف، كون الرسوم ستتضاعف عليه كثيرا، وهو ذو دخل محدود.

يبلغ متوسط الكهرباء التجارية في الحديدة ما بين 400 إلى 500 ريال؛ علما بأن سعر الدولار الواحد في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي يصل إلى 560 ريالا.
وتصل درجة الحرارة في الحديدة الساحلية إلى 45 درجة مئوية صيفا، بينما تتراوح نسبة الرطوبة 70 – 85%.

- تدخل سريع

وتفتقر الحديدة للتجهيزات اللازمة لمواجهة حر الصيف، سواء كان ذلك في المدارس أو المنازل والأماكن العامة المختلفة.
والحل المطلوب من مليشيا الحوثي -كما يقول الصحفي مصعب عفيف- هو قيامها بتوفير مادة المازوت وتشغيل الكهرباء الحكومية في عموم محافظة الحديدة، من واقع صندوق دعم الكهرباء والأموال التي فرضوها على كل لتر وقود 8 ريالات، أو طرد 5 ريالات يدخل ميناء الحديدة.

ونظرا لعدم التزام مليشيا الحوثي أو تجاوبها، يرى عفيف في حديثه لـ"بلقيس" أنه يجب إدراج ملف الحديدة من قِبل الحكومة اليمنية ضمن المفاوضات التي يجريها المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، ويتم تسليم الكهرباء لجهة أممية تشرف على تمويل وتشغيل هذه الخدمة لجميع اليمنيين بشكل مستقل كملف إنساني يستحق المساعدة، سواء عبر إشراف البعثة الأممية على صندوق دعم الكهرباء الذي أنشأته المليشيا، أو توفير الدعم المالي من أي جهة دولية.


ويؤكد عفيف أن ملف كهرباء الحديدة إنساني ومُلِّح، حاله حال طرقات تعز ومطار صنعاء، مطالبا الأمم المتحدة، التي أوقفت معركة تحرير المدينة، بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية.
واستطرد عفيف قائلا: "الحكومة اليمنية إذا كانت تسيطر على الحديدة فيمكننا مطالبتها بتوفير هذه الخدمة وهي المسؤولة، لكن بما أن المجتمع الدولي سمح ببقاء هذه المدينة مع الحوثيين، فعليه الضغط على المليشيا لتوفير هذه الخدمة ما لم يتحملوا مسؤوليتهم في ذلك".

- آثار الحرب

ومع استمرار الحرب، منذ 2015 وحتى اليوم، أصبح أكثر من 20.7 مليون شخص بحاجة المساعدة الإنسانية أو الحماية، بحسب منظمة هيومن رايتس، ما يعني عدم قدرة أغلب اليمنيين على توفير أغلب احتياجاتهم، بخاصة مع اتساع رقعة الفقر، وارتفاع أعداد المصابين بسوء التغذية الحاد خاصة بين الأطفال؛ حيث يعاني 2.3 مليون طفل منها، وفق اليونيسف.



الناشطة كوكب الذيباني، رئيسة شبكة نساء من أجل اليمن، تؤكد أن ما يحدث اليوم في الحديدة هو واحد من آثار الحرب، التي يعاني بسببها اليمنيون.
وقالت لـ"بلقيس": :مثل هذه القضايا، كفتح الطرقات والتعليم وما يحدث بالحديدة، يجب أن يكون من ألويات أو اتفاق سلام، ومن أبرز الأجندة لدى الحكومة في مختلف المحافظات".

وتنتقد الذيباني التركيز على القضايا ذات الاهتمام السياسي، وتجاهل مثل هذه القضايا التي ترتبط بشكل مباشر بحياة الناس.

- توجيه الدعم لاحتياجات المجتمع

ومع استمرار تكرار مأساة أبناء الحديدة كل صيف، يرى بعض الناشطين إمكانية القيام بمبادرات وتحركات مجتمعية للتخفيف من معاناة السكان، وذلك بتوفير منظومات طاقة شمسية، وأجهزة تساعد على تخفيف الحرارة، برغم أن ذلك لا يبدو حلا كافيا ينقذ المدنيين، كون القضية بحاجة لتحرك الجهات المعنية.

في سياق ذلك، تذكر الناشطة الذيباني أن الحملات ليست حلا كافيا، لكنها قد تساعد المنظمات، وتغير توجهات المانحين لها، ويصبح الدعم موجها لاحتياجات المجتمع.
وبحسب الذيباني، فإن المنظمات في الحديدة لا تحصل على دعم كافٍ، وبرغم ذلك تحاول بإمكانياتها البسيطة تخفيف معاناتهم.

وخلال فترة الحرب، تعيش أغلب المدن اليمنية في ظل انقطاع الكهرباء العمومية، ما دفع السكان إلى الحصول على بدائل كالطاقة الشمسية، أو الاشتراك في الكهرباء التجارية التي تكلفهم أموالا طائلة.
ولتخفيف حرارة الصيف الشديدة، والقدرة على التعامل معها، يُنصح يشرب سوائل كثيرة، وملابس قطنية فاتحة، والحرص على عدم الوقوف تحت أشعة الشمس.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.