تقارير

في العام التاسع للحرب.. العيد ضيف ثقيل وزائر غير مرغوب فيه

في العام التاسع للحرب.. العيد ضيف ثقيل وزائر غير مرغوب فيه

"كم باقي على العيد؟"؛ السؤال الأكثر تكرارا في الوقت الراهن، الذي يرافقه كثير من القلق والضغط النفسي، الذي يظهر على وجوه المتحدثين، ونبرات أصواتهم في جلسات المقيل، وأحاديث الناس في الشوارع ووسائل المواصلات، مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

السؤال ليس إلا مقدِّمة لكثير من الأسئلة التي ترسم على ملامح الناس المعاناة والوجع عند الحديث حول تفاصيل التحضيرات والاستعدادات لاستقبال المناسبة الدِّينية، وتُظهر حجم الألم والبؤس الذي تعيشه أغلب فئات المجتمع اليمني بعد ٩ سنوات من الحرب، وانهيار الوضع الاقتصادي، وانسداد الأفق أمام أي حلول لعودة الحياة والاستقرار في البلاد.

- قائمة طلبات لا تتحقق

قائمة طويلة من الطلبات الخاصة بالعيد تقف أمام المواطن العشريني وليد الريمي -مالك بسطة لبيع الأحذية الرخيصة- لن يستطيع حلحلتها أو توفير جزء منها خلال ما تبقى من أيام على وصول العيد.

فما لم يستطع توفيره خلال عمله على بسطته -خلال سنة كاملة- لن يستطيع توفيره خلال أيام، كما يؤكد الريمي، الذي يعيل أسرة مكونة من أربعة أبناء وزوجة خلال حديثه لـ"بلقيس" عن تحضيراته للاحتفال بعيد الأضحى.

يقول الريمي -بنبرة تمتزج فيها السخرية بالوجع-: "نحس بالإرهاق والتعب من ملاحقة المتطلبات الأساسية طول العام، وتجي الأعياد تكتم على ما تبقى فينا من نفس".

ليس الريمي وحده من يتذمَّر من قُرب وصول العيد، فالغالبية العظمى من الناس تحس بالشعور والإحباط نفسيهما اللذين يمر بهما، نظرا لغياب الدَّخل وزيادة الطلبات، ووصول ما يقارب 80% من المواطنين اليمنيين إلى مرحلة انعدام الأمن الغذائي، بحسب مؤشرات المنظمات الدولية العاملة في اليمن.

- استقبال بقلق

يحاول كثير من المواطنين وضع قائمة بالأولويات الأساسية، التي لا يمكن الاستغناء عنها، لمواجهة احتياجات العيد، التي غالباً ما تخرج منها الأضحية، أو حتى شراء كيلو اللحم، ويحاولون وضع مقاربة لشراء ملابس الأطفال والاحتياجات الأساسية؛ كما هو الحال مع عبد اللطيف شعلان، الذي ما يزال ينتظر صرف راتبي مارس وأبريل الخاص بالنازحين من العاصمة المؤقتة عدن، الذي لا يصل منه إلى صنعاء سوى أقل من 41% بسبب التحويل، وفارق صرف العملتين القديمة والجديدة.

يقول شعلان لـ"بلقيس": "أعددنا في المنزل قائمة بأهم طلبات العيد، واستبعدنا أشياء كثيرة كانت تعد أساسية في السابق، ولم نكن نستغني عنها في أعياد السنوات، التي سبقت الحرب".

ويضيف: "العيد فرحة، وإذا اُفرغ من الفرحة يتحول إلى عبء ثقيل، يرهق كاهل الناس الذين طحنهم الفقر".

يتفق معه عبدالله البحري بأن العيد صار مصدرا للرُّعب والقلق، ولو كان الأمر بيد الناس لقاموا بتأجيله إلى أجل غير مسمى، ويتساءل بوجه عابس: "ما جدوى العيد إذا كان رب الأسرة لا يستطيع إدخال السعادة إلى البيت والعائلة".   

- موعد مع الانكسار

في كل عام يزداد وضع الأسر تدهورا، وتستغني مضطرة عن كل ما يدخل البهجة إليها، ويرسم فرحة العيد على وجوه أبنائها، حتى وصلت بعضها إلى اعتبار العيد يوما عاديا، لا فرق بينه وبين بقية أيام العام.

لم يتوقف شعور الناس عند الإحساس بإفراغ العيد من طقوسه وفرحته، وتحول العيد عند العديد من الأسر إلى كابوس ثقيل، يثقل كاهل أرباب العائلات بمتطلبات جديدة لا طاقة لهم بها، وسط رحلة الكد والكفاح الشاق، للحصول على ما يسد رمق من يعيلون.

- ما الذي يجعلك لا تحب قدوم العيد؟ 

سؤال طرحناه على عدد من الناس البسطاء محدودي الدخل، لنجد إجابات تتشابه في حجم ونوع الهموم، التي يحملونها، والحاجة التي تسحق قلوب الكادحين وفرحتهم.

يقول خالد محسن لـ"بلقيس": "ما يجعلني أكره العيد، ويكسر قلبي هو رؤية أطفالي يلعبون مع أصدقائهم بالحارة بالملابس القديمة، ورفاقهم يكتسون الثياب الجديدة، والإحساس بالعجز أمامهم وأمام العائلة". 

هذه ليست إجابة محسن وحده، فكثير من الآباء تنكسر قلوبهم في العيد بسبب الشعور بالعجز  أمام أطفالهم في أيام الفرحة، والإحساس بأنهم يظلمونهم ويسلبونهم فرحتهم وطفولتهم، فشحة ما في اليد جعلت الأطفال، الذين هم روح العيد وبهجته، يذبلون أمام أهاليهم. 

"كنا في السابق نفرح لقدوم العيد، وينتظره الأطفال بلهفة كبيرة، لكن السنوات الأخيرة أفقدت العيد بريقه، وجعلته ضيفا غير مرغوب فيه، ولا يأتي إلا بالهَمّ، وما يحز في النفس أننا عشنا طفولة أفضل من أبنائنا، وذهبت كل آمالنا بإسعادهم في مهب الرِّيح"، يقول عبدالغني العبسي - الأب لخمسة أطفال- بحسرة وألم.

ويضيف: "مع مرور الأيام، واقتراب يوم العيد، يزيد الضغط النفسي، وتقلّ فرص الحصول على متطلبات العيد، لكن في الأخير نرضى بالواقع، ونعيش بما هو متاح وموجود".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.