تقارير

في ذكرى أكتوبر.. الجنوب في مواجهة تحديات الوصاية مجدداً

المصدر : قناة بلقيس

الرابع عشر من أكتوبر، اليوم الخالد في وجدان اليمنيين، يأتي في ذكراه السابعة والخمسين، والجنوب ليس بخير كما كان يجب  أن يكون، فعدن وبقية المحافظات الجنوبية تعيش حالة من عدم الاستقرار السياسي والفوضى الأمنية، وغياب الخدمات الأساسية.

بعد نحو ستة عقود على ثورتي سبتمبر وأكتوبر، تعيش البلاد الآن  وضعا يشبه تلك الأوضاع التي كانت قائمة ليلة اندلاع الثورة، فصنعاء والمحافظات الشمالية تجثم على صدرها الإمامة الجديدة بوجهها الحوثي، فيما عدن والمحافظات الجنوبية تحكمها وتتحكم بها أطراف خارجية، وإن كان من خلف ستار القوى المحلية.

كان إنجاز ثورة أكتوبر الأول والأكبر وتلك العملية التوحدية الكبرى التي صهرت نحو 21 مشيخة وسلطنة في بلد واحد "جمهورية اليمن الديمقراطية" لتمثل تلك العملية الخطوة الأهم على طريق الوحدة اليمنية الكبرى.

يوم خالد

اليوم عاد المستعمر من جديد، وعادت المحافظات الجنوبية لتبدو وكأنها نسخة من مشيخات وسلطنات ما قبل ثورة أكتوبر وجمهورية اليمن الديمقراطية، بل أن ذلك الاسم المشبوه "الجنوب العربي" الذي أطلقه المحتل البريطاني على محمياته حينها، عاد الآن وكأنه إعلان فشل تاريخي لنضالات اليمنيين لعقود طويلة.

وفي السياق؛ يقول وكيل وزارة الشباب والرياضة، شفيع العبد، إن ثورة 14 أكتوبر لم تكن محطة عابرة في تاريخ اليمنيين، بل جاءت نتاج ثمرة تضحيات كبيرة قدمها الآباء والأجداد في مواجهة المشروع الاستعماري الذي ظل جاثما على صدر هذه الأرض لما يقارب 129 عاما.

وأضاف العبد، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" مساء أمس، أنه "حري باليمنيين جميعا وهم يحتفلون بهذه الذكرى أن يستذكروا كل المآثر البطولية التي جسدها أولئك المناضلون الحقيقيون الذين أنتجوا لنا الاستقلال والدولة". 

ويوضح العبد أن من أهداف ثورة 14 أكتوبر تصفية الاستعمار البريطاني، ثم تصفية الاستعمار من داخل عدن، وتوحيد الإمارات والسلطنات التي بلغ عددها 23 إمارة وسلطنة، وبالتالي كان هذا أحد الخطوات على طريق تحقيق الوحدة اليمنية، ثم الوحدة العربية. 

ويفيد أن ثورة 14 أكتوبر هي التي أوجدت الدولة في المناطق الجنوبية، وهي من انتجت الهوية السياسية التي ربطت بين أبناء المحافظات الجنوبية فيما بينهم. 

ويستغرب العبد من الأصوات التي تعالت في الفترة الأخيرة والتي تدعو للاعتذار من بريطانيا، معتبرا ذلك إساءة لتضحيات الناس وإساءة لثورة 14 أكتوبر. 

ويلفت العبد إلى ضرورة أن توضع ثورة 14 أكتوبر في مسارها الصحيح وبما يتماشى وروح التضحيات التي قدمت، ولا يتوجب تحميلها الأخطاء التي ارتكبتها الأنظمة السياسية المتعاقبة والتي حالت دون استكمال أهداف الثورة.

مستعمر جديد

وعن دلالة الاحتفال بهذه الثورة رغم ما يعانيه الشارع الجنوبي واليمن بشكل عام، يوضح العبد أن حالة الاحتفاء بالثورات هي تعبير حقيقي من قبل الناس عن تعطشهم للدولة ووجودها رغم ما يعانوه من حصار وفقر وغياب للدولة.

ويضيف "الاحتفاء بالثورات رسالة بأن اليمنيين جميعا لن يقبلوا بالتدخلات الأجنبية التي لا تتماشى مع مصالحهم ولا تنسجم وعلاقات الدول".

ويذهب العبد بالقول إلى أن ما يحدث اليوم في الجنوب يخرج عن دائرة المسار الحقيقي للتحالف العربي، مضيفا أن ما يحدث له علاقة بالأطماع التوسعية لدول التحالف وتحديدا الإمارات. 

ويتابع" ما يحدث اليوم في المحافظات الجنوبية هو شبيه بما حدث قبل 14 أكتوبر، والقوى الموجودة على الأرض حاليا شبيهة بتلك القوى التي أنشأها الاستعمار البريطاني والتي من خلالها أراد أن يمرر أهدافه".

ويردف القول "129 عاما من الاستعمار البريطاني لم يصل البريطانيون إلى أهدافهم في الجنوب، وبالتالي فكل من لديه أي أطماع في اليمن سيصطدم بالإرادة والكرامة اليمنية مهما صور له خياله من خلال تعامله مع مجموعة تبحث عن مصالح ذاتية".

ويرى العبد أن التداعيات التي يعيشها المواطنين اليوم في المحافظات الجنوبية فيها حالة من التشابه بما كان حاصل أبان الاستعمار البريطاني للجنوب من خلال الانقسام المجتمعي وتكريس حالة الفرقة ما بين أبناء المحافظة الواحدة، وتعطيل مصالح الناس وتقييد حياتهم.

ويلفت العبد إلى أنه رغم حالة الانقسام الموجودة، إلا أن هناك وعيا يتشكل بأهمية الدولة اليمنية وضرورة الحفاظ على الهوية اليمنية، بالإضافة إلى أن هناك وعيا يتشكل لدى عامة الشعب اليمني بأن هناك خطر لا بد من الوقوف ضده.

وعن تصاعد صراع الهويات في عدن، يعتقد العبد أن هذه واحدة من نتائج التدخل الأجنبي الخاطئ في الشأن اليمني ومحاولة العمل على إعادة هندسة المجتمع إلى ما قبل الدولة.

ويوضح أن عدن كانت حاضنة المشروع الوطني، سواء لسبتمبر أو أكتوبر، وهي مهد الحركة الوطنية اليمنية، وبالتالي ما يحدث اليوم فيها هو أمر طارئ عليها وليس لها وأبنائها علاقة به، ولا يتماشى مع تاريخها وطبيعتها، ولا ينسجم مع طبيعة أبنائها أيضا.

ويشير العبد إلى أنه رغم التداعيات التي يعيشها المواطنين اليوم في الجنوب وتحديدا في عدن، إلا أن هناك حالة من تشكل الوعي، وخاصة داخل عدن، باتجاه استعادة المكانة الوطنية لهذه المدينة.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.