تقارير

في ظل الاحتجاجات القائمة.. هل يفقد المجلس الانتقالي شعبيّته؟

طوال فترة تحكّمه بالمناطق التي يسيطر عليها، بقي المجلس الانتقالي مجرد أداة استعراض للقوّة، لا يقدّم للمجتمعات التي يسيطر عليها أي خدمة مما يفترض عليه تقديمها.
ومع الوقت، يبدو أن المجلس الانتقالي استهلك الكثير من التأييد الذي كان يحوز عليه قبل الوصول إلى هدفه.

خلال الفترة الأخيرة، ارتكبت الأجهزة الأمنية التابعة للانتقالي الكثير من الانتهاكات التي تتراوح بين القتل والتعذيب والاختطاف، وهو ما جعله في مواجهة مع الجماهير التي كانت تؤيّده، كما يحدث الآن في لحج.
يقول مؤيدو الانتقالي إن الأخطاء واردة، لكنها لا تنتقص من قوّة المجلس ولا تؤثّر على التأييد الذي يستند عليه مشروعه.

 فيما يرى خصومه أن ما يفعله المجلس الآن يؤشر إلى ما يمكن أن يفعله في حال تمكّن بشكل نهائي من حيازة السلطة الشرعية في المناطق التي يسيطر عليها، وما يحدث في حضرموت من حراك رافض للمجلس وتمدده في المحافظة يمكن اعتباره مؤشرا واضحا على الرفض الذي أصبح في مواجهة مشروعه.

- تخبّط في القرارات

يقول الناشط السياسي، عمر بن هلابي: "علينا أن ننظر أن الانتقالي أصبح الآن يتخبّط في قراراته وفي كل تحرّكاته".
وأضاف "الانتقالي فقد شعبيّته وزخمه منذ مدّة، والآن هو في أقلّ لحظات التأييد الشعبي، لم يعد يستطع حتى أن يقيم مظاهرة أو مسيرة أو وقفة بمناسبة يوم عظيم كيوم الثلاثين من نوفمبر".
وتابع "لم يستطع أن يقيمها داخل عدن، وهو يقول إن العاصمة عدن هو مسيطر عليها، وأن هناك مؤيدين لهذه المواقف، لكن حقيقة اتضح أنه لا يوجد".

وبناءً على ذلك -حسب ما يرى بن هلابي - "بدأ الانتقالي يخلط الأوراق في المناطق التي يريد أن يشغل التحالف العربي، وبالذات الأشقاء في المملكة العربية السعودية والشرعية اليمنية لإشعال فتنة وفتن وتصعيد في أماكن بعيدة كل البُعد عن مناطق التصعيد، وهو في محافظة حضرموت".

وأوضح أن الانتقالي الآن  "يتّجه إلى محاولة خلط الأوراق، رغم أنه فشل في تغيير أي وضع في حضرموت، فشل حتى في إخراج الشارع بالزخم الذي كان في السابق"، مؤكدا أنه "لم يعد للمجلس قبول في حضرموت".
ويرى بن هلابي أن "على المجلس الانتقالي أن يراجع مواقفه، ويلتزم باتفاق الرياض وبالمشاورات التي تمّت بعد الاتفاق الذي أهّله لأن يكون جزءا من الشرعية اليمنية، ومن مجلس القيادة الرئاسي".
واعتقد أنه "بدون ذلك سيواجه (الانتقالي) صعوبة جدا، وربما يُنهى هذا المكوّن بشكل كامل إذا ما استمر في إبداء التحدّي وإبداء خلق المعضلات أمام التحالف العربي".

- منظومة مليشياوية

واعتبر بن هلابي أن المجلس الانتقالي "منظومة مليشياوية خارجة عن سياق الدولة وخارجة سياق القضية الجنوبية منذ إنشائه".
وزاد "هي مجموعة لاختطاف وتعذيب السجناء واخراج جميع من حرروا عدن"، مشيرا إلى أنه لم يعد واحد ممن حرروا عدن متواجدا فيها.

وذكّر بن هلابي بأن "هناك صورة جماعية لمن حرروا عدن (صورة الشكر للنصر) في مطار عدن لأكثر من ثلاثمائة وخمسين فردا"، مؤكدا أنه "لم يعد شخص واحد منهم موجودا في عدن، فهم إما مهجر وممنوع دخوله، وإما مختفي في السجون السرية، وإما اغتالته أيادي الغدر، التي تديرها مليشيات هاني بن بريك وعيدروس الزبيدي".

- المنطقة الأولى والمليشيات

وبخصوص إخراج قوات المنطقة الأولى من حضرموت، يقول بن هلابي: "نحن أول من طالبنا الرئيس عبد ربه منصور هادي بإخراج قوات المنطقة الأولى من حضرموت".
وأضاف: "أبناء حضرموت جميعهم -بما في ذلك حلف قبائل حضرموت وكل رجالاتها- يجمعون على إخراج قوات المنطقة الأولى والمليشيات الإرهابية التابعة لعبد الدائم الشعيبي، وهيثم قاسم، وسالم جبران، التي تسيطر على السجون السريّة، واختطاف أبنائنا، وتعذيبهم في مطار الريان"، مؤكدا أن الانتقالي "يعيش لحظاته الأخيرة".

- مجرد قلم بيد الإمارات

وأوضح بن هلابي أن "الانتقالي مجرد قلم بيد محرّك هذه المحرك هو الإمارات التي تحركهم لتمرير مشاريعها ومشروعها الخاص بها لا علاقة له بالقضية الجنوبية ولا علاقة له بمشروع التحالف العربي".
وأشار إلى أن "حضرموت أخذت قرارها، وقرارها معلن: حضرموت إقليم مستقل بسيادة كاملة، وإلا دولة مستقلة إذا ما أراد أطراف الصراع اليمني (الشماليون والجنوبيون) الانفصال".

من جهته، يقول الصحفي صلاح السقلدي إن القول بأن المجلس الانتقالي بدأ يفقد التأييد الشعبي لمشروعه -خاصة بعد الأحداث الأخيرة في ردفان بلحج - "غير صحيح على الإطلاق".
واعتبر "ما جرى في ردفان في الأيام الماضية حادثة فردية لا يمكن تصنيفها انتفاضة ضد المجلس الانتقالى أو غيره"، موضحا  أن "منطقة ردفان من أكثر المناطق في الجنوب تأييدا للقضية الجنوبية وتأييدا للمجلس الانتقالي".

وبخصوص ما يحدث في حضرموت، أشار السقلدي إلى أن "ما يحدث في حضرموت هو انتفاضة ليست ضد المجلس الانتقالي، لكنها ضد القوى العميقة التي تنهب هذه الثروات منذ ثلاثين سنة حتى الآن (في إشارة إلى قوات المنطقة العسكرية الأولى)"، حسب اعتقاده.

- مسكّنات

ويرى السقلدي أن القرارات الرئاسية الأخيرة، التي تمّت في المنطقة العسكرية الأولى، ما هي إلا مسكّنات لا يمكن أن تنطلي على أبناء حضرموت، حسب كلامه.
وقال: "شاهدنا اليوم كيف يحشد كل أبناء حضرموت بكل مواقفهم وكل أطيافهم وكل قبائلهم وكل أربطتهم لإخراج هذه المنطقة (الأولى)، ابتداء من ثورة الغضب في منطقة الردود إلى كثير من المناطق في سيئون وعموم الوادي".

- ثورة شعبية

وأضاف: "وبالتالي نحن أمام ثورة شعبية حضرمية مباركة يجب أن نقف إلى جانبها، ولا يمكن أبدا أن تمرر مثل هذه الإجراءات (في إشارة إلى القرارات الأخيرة) على أبناء حضرموت، التي لا يمكن إلا أن نسميها ضحك على الذقون".
وتابع: "زادت وتيرة ثورة أبناء حضرموت، وزادت اشتعالا في الأيام الماضية، وسيكون غدا (اليوم السبت) أكثر ثورة، ربما توصل إلى ذروتها في كثير من مناطق التصعيد الذي أطلقه ما يسمى بشباب الغضب".

وزاد: "وبالتالي نحن أمام تدشين تصعيد جديد للثورة السلمية في عموم الوادي، يتمثل في عصيان مدني شامل".
وتمنّى السقلدي "ألا يخرج الأمر عن سياقه، وألا ترتكب المنطقة العسكرية الأولى الحماقات التي ارتكبتها - حسب وصفه، مشيرا إلى أن "الوضع أصبح على فوهة بركان لا يمكن على الإطلاق التنبؤ بما ستؤول إليه الأيام الماضية (القادمة)".

وحذّر قادة المنطقة العسكرية الأولى "بألا يستهينوا بأبناء حضرموت، وألا تغرهم تغريدات صلاح باتيس"، واعتبر ذلك بأنه "تغريد خارج السرب" حسب وصفه.
وحول جرائم الانتقالي في لحج -خلال شهرين فقط- قال السقلدي "لا نجادل بأن هناك حالات وأن هناك كثيرا من الأخطاء، لكن هذا لا يعني -بالتأكيد ولا بالضرورة- بأن هذا فشل للمشروع الجنوبي أبدا".

وبيّن "أن هذه الأخطاء لا تعبّر بالتأكيد عن موقف المجلس الانتقالي ولا عن كل القوى الجنوبية"، حسب ما يراه.
وفي قراءته للوضع في لحج، يرى السقلدي أن "هناك عناصر يتم الدّفع بها للصدام مع القوات الجنوبية حتى يتم استثمار هذه الصدامات وتوظيفها توظيفا سياسيا مقيتا".

ويرى السقلدي أنه "لا يوجد هناك أي قوّة مؤهلة سوى المجلس الانتقالي على الأقل في هذه المرحلة"، مشيرا إلى أن "أي أخطاء قد تُرتكب باسم المجلس الانتقالي أو حتى ارتكبها المجلس الانتقالي لا ترقى إلى مصاف من أضاعوا الدولة، ومن أضاعوا الجمهورية".

وأوضح أن "من فشل في إدارة الدولة ومن أضاع هذه الدولة كلها ليس مؤهلا اليوم ولا محل ثقة على الإطلاق، لا في الشمال ولا في الجنوب".

- نموذج حي
 
وذهب بالحديث إلى القول بأن "حضرموت اليوم نموذج حي لرفض القوات الشمالية والقوى النابوية التي ما تزال" حسب وصفه، متسائلا "لماذا حضرموت هي التي تثور الآن؟".
وفي رده على سؤال حول إقصاء الانتقالي الجنوبيين الآخرين ممن قاوموا مليشيا الحوثي، يقول السقلدي إن "المجلس الانتقالي لم يمسك ناصية الأمور تماما حتى نقول عنه إنه دولة وإنه مارس القمع وإنه ينفي الآخرين".

وفي موضوع عدم تقديم الانتقالي أي خدمة تذكر لأبناء المناطق التي يسيطر عليها، أوضح أن "الموارد والثروات لا تزال بيد هذه القوات (في إشارة إلى القوات الشمالية) التي تتخفى تحت جدار وستار التحالف"، حسب اعتقاده.
وتابع: "الانتقالي حاول أن ينتزع لهؤلاء البسطاء من بين براثن ومخالب هذه الجماعات اللصوصية ما يمكن انتزاعه، أما أن أطالبه وكأنه دولة قائمة فهذا لا يمكن على الإطلاق".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.