تقارير

في ظل الأحداث التي شهدتها المنطقة.. ما مستقبل ميليشيا الحوثي في اليمن؟

ظلت ميليشيا الحوثي في قلب التحولات التي شهدتها المنطقة، لكنها استطاعت أن تحتفظ بنوع من الخصوصية المحلية اللازمة، وتفاعلاتها الإقليمية، وعلى عكس توقعات الكثيرين، خلال الحرب الإسرائيلية الإيرانية، حافظت الميليشيا الانقلابية المدعومة من طهران على نسقها العملياتي، ولم تصعّد كثيرًا من دعمها لإيران.

كما أن تأثير الفواعل الإقليمية الرئيسية في الملف اليمني، وتحديدًا السعودية، سيلعب دورًا في تحديد مستقبل الحوثيين، والمسار اليمني القادم، سواء كان تصعيدًا عسكريًا، أم إحياءً للمسار السياسي المتعثر.

أما بالنسبة للأطراف الدولية، فما تزال تنظر إلى الميليشيا الحوثية من منطلق علاقتها بالسعودية، وما تكتنفه تلك العلاقة من تحولات، تستدعي أحيانًا استخدام بعض أوراق الضغط والمساومة.

التهدئة قادمة

يقول المحلل السياسي الدكتور عبد الوهاب العوج، إن ميليشيا الحوثي مهددة للأمن والاستقرار في المنطقة، لكن هناك رؤية سعودية - خليجية لوقف أو تهدئة الأمور، حتى لا يحدث أي ضرر لمنابع النفط وموانئ التصدير.

وأضاف: السعودية قد قامت بإجراءات كثيرة من خلال إرسال السفير آل جابر إلى صنعاء، ومفاوضات ظهران الجنوب، إضافة إلى الاتفاق السعودي الإيراني بوساطة صينية.

وتابع: كل ذلك يجعل الأمور تتجه نحو التهدئة، لأن السعوديين لا يريدون أن يجعلوا هذا الذراع الإيراني مفعّلاً قدر الإمكان، لكن ما يثير الأمور ويجعلنا نستغرب مما يحدث، هو أن ميليشيا الحوثي لم تقم بأي عمل أرعن خلال الحرب الإيرانية الإسرائيلية السريعة.

وأردف: توقعاتي أن الأمور تتجه نحو التهدئة ولا تتجه نحو التصعيد، خاصة وأن السعودية ترى أن الأمر قد يُحدث أضرارًا جانبية لها، ولجيرانها من دول الخليج العربي.

وزاد: التهدئة قادمة، إلا إذا استمرت ميليشيا الحوثي بإرسال الصواريخ إلى إسرائيل، فحينها سيتدخل سلاح الجو الإسرائيلي والبحرية الإسرائيلية لضرب بعض المواقع، لكنها لن تكون مؤثرة على ميليشيا الحوثي، التي تختبئ في مواقع لا يصلها تأثير القصف الإسرائيلي.

وقال: صحيح أن السعودية الآن تتهرب من مواجهة الحوثي، ولكن العواقب ستكون كبيرة في المستقبل، لأن ميليشيا الحوثي كانت مجموعة متمردة تقاتل الدولة في حرب صعدة الأولى، وتم القضاء على مؤسسها حسين بدر الدين الحوثي، وكان الجيش مسيطرًا سيطرة كبيرة، لكن الحسابات السياسية الخاطئة جعلت هذا الذراع الإيراني يتمدد ويتوسع منذ حروب صعدة الأولى وحتى السادسة، ثم ما حدث من ثورة 11 فبراير.

وأضاف: ميليشيا الحوثي استفادت استفادة كبرى، ولعبت على التناقضات الموجودة ما بين من كان يحكم في اليمن قبل 2011، والصراع الذي كان قائمًا بين الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وعلي محسن الأحمر، وما حدث بعد ذلك، كل ذلك يجعلنا نقول إن الحوثي يستفيد من جولات الصراع، ويستفيد من فترات التغيرات في المواقف، ليبني نفسه عسكريًا ويوسّع قدراته، ويسيطر على الداخل اليمني بطريقة مختلفة كثيرًا، وهذا ما يحدث الآن منذ عشر سنوات.

لم يتبنوا العمليات

يقول رئيس مركز البلاد للدراسات والإعلام، حسين الصوفي، إنه من خلال المتابعة، فإن ميليشيا الحوثي لم تعلن بعض العمليات، لكن أعتقد أنه كان هناك رصد، بحسب وسائل التحقق، من إطلاق الصواريخ، كما كانت تنقل بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية أنها كانت تعترض صواريخ قادمة من اليمن.

وأضاف: كانت هناك مؤشرات من الحوثيين أنهم سيدخلون الحرب، وأعلنوا أكثر من مرة، لكنهم لم يتبنوا العمليات.

وتابع: بعد الحرب التي شنها الكيان الصهيوني على إيران، كان الحوثيون يقومون بالدور نيابة عن إيران، وفي تلك الفترة، قبل أن تقوم إسرائيل بمهاجمة إيران مباشرة.

وأردف: خلال فترة الحرب بين إسرائيل وإيران، كانت هناك بعض الأخبار ربما تتحدث عن إطلاق صواريخ من اليمن، لكن الظاهر أن ميليشيا الحوثي لم تتبنَّ هذه الهجمات، وهذا يدل على أن تلك الصواريخ التي تُطلق من اليمن، لم يعودوا بحاجة إلى العمل الدعائي لها، أي أن الميليشيا باتت جزءًا من الحرس الثوري الإيراني.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.