تقارير

في ظل الخروقات الحوثية.. هدنة مع وقف التنفيذ في تعز

في ظل الخروقات الحوثية.. هدنة مع وقف التنفيذ في تعز
المصدر : قناة بلقيس - خاص - هشام سرحان

لم تلتزم مليشيا الحوثيين بالهدنة التي أعلنتها الأمم المتحدة، مطلع أبريل الجاري، إذ واصلت في مدينة تعز خرقها منذ إعلانها، وارتكبت، وبشكل يومي، عشرات الخروقات، وذلك على مستوى كافة الجبهات، ما يعرّض تلك الهدنة للانهيار، ويجعلها في حالة موت سريري.

يقول عسكريون ومراقبون، لموقع "بلقيس"، إن الهدنة في مدينة تعز، المحاصرة من قِبل مليشيا الحوثي منذ العام 2015، لم تدخل حيّز التنفيذ مطلقاً، وذلك منذ اللحظات الأولى لسريانها وحتى هذه اللحظة.
ومع انقضاء الأسبوع الرابع من عُمر الهدنة، ارتكبت مليشيا الحوثيين مئات الخروقات، إذ صعّدت من أعمالها القتالية في جبهات المدينة والأرياف المجاورة لها، وكثّفت من هجماتها على مواقع الجيش الوطني، وزادت من وتيرة انتهاكاتها وممارساتها العدائية ضد المدنيين.

وتستغل مليشيا الحوثي التعاطي الأممي والإقليمي والدولي الشكلي والهامشي مع ملف تعز، وحصارها المزمن، وتداعياته المأساوية، وتستفيد من الترحيل المتعمّد لهذا الملف رغم ثقله، وكونه من أبرز القضايا المحورية في أي هدنة أو عملية سلام، كما يذكر سياسيون.

وتُظهر المزيد من التعنت، وتوظّف الهدنة لصالحها، وتستغلها، كغيرها من الهدن السابقة، في تمرير المزيد من الوحشية، وتوسيع نطاق سيطرتها، وتقوية نفوذها، وتصحيح مسار خططها التوسعية والعسكرية، وتلافي أخطائها، وإعادة تموضعها وترتيب صفوفها، وإنتاج نفسها بشكل أقوى من ذي قبل.

وفي حين تواصل حصار المدينة، الواقعة جنوب غرب البلاد، وإغلاق معابرها، تنفًذ عمليات تسلل يومية إلى عدد من مواقع الجيش الوطني، وتقصفها بمختلف أنواع الأسلحة، وتستحدث مواقع وطرقا جديدة، وتزيد من تحصيناتها.

-أشكال الخروقات

تقول مصادر عسكرية ميدانية، لموقع "بلقيس"، إن مليشيا الحوثيين واصلت -خلال أيام الهدنة- التحشيدات، وتعزيز مواقعها بالعناصر القتالية والعتاد، ونشر المزيد من القنّاصين، وتفخيخ العديد من المناطق بالألغام والمتفجّرات، وإنشاء سواتر وحواجز ترابية وصخرية.

وتضيف أن المليشيا صعّدت أيضاً من وتيرة العنف ضد المدنيين، واستهدفت الأحياء السكنية، وزادت من عمليات القنص والقصف واستهداف كل شيء متحرّك، خصوصاً في مناطق التماس والقرى والأحياء القريبة من مواقعها.
في المقابل، قوات الجيش الوطني، التي أكدت مراراً التزامها بالهدنة، لم تقف مكتوفة الأيدي، وتمسّكت بحق الرد على مختلف العمليات القتالية والهجمات، التي شنّتها مليشيا الحوثي.

ويلفت ناطق الجيش الوطني في محور تعز العقيد عبد الباسط البحر، في حديثه لموقع "بلقيس"، إلى أن الجيش تعامل مع خروقات مليشيا الحوثي -خلال أيام الهدنة الماضية- باليقظة والانتباه والاستطلاع، ورصد تحركات المليشيا، والرد على مصادر نيرانها، وإسكاتها.

ويضيف أن الجيش تعامل بحزم مع هجمات طيران المليشيا المسيّر، وأسقط العديد من الطائرات الاستطلاعية، والهجومية، والمفخخة، كما تصدًى لكل محاولات التسلل والعمليات الهجومية، التي استخدمت فيها المليشيا الدبابات والمدفعية وراجمات الصواريخ والكاتيوشا والطيران المسيّر.

وتتزايد وتيرة خروقات مليشيا الحوثي يوماً بعد آخر، وتتعدد أشكالها، وتتسع رقعتها الجغرافية، حسب مصادر عسكرية ميدانية، أشارت إلى أنها توزًعت على الجبهة الشرقية والشمالية للمحافظة، ومحيط معسكر الدفاع الجوي وجبهات أرياف المدينة، بما فيها مقبنة والبرح غربا والأحكوم وحيفان والصلو والشقب جنوبي شرقا.

-بالأرقام

وسط تلك المتغيّرات، تجزم قيادات عسكرية في الجيش الحكومي بأنه لا أثر للهدنة في تعز، التي لم تتوقّف فيها خروقات مليشيا الحوثي، ولم تهدأ المعارك التي تشعلها بشكل يومي.
وتذكر تلك القيادات، لموقع "بلقيس"، أن الجيش الوطني ملتزم بالهدنة والمقررات الأممية والتوجيهات الصادرة من القيادة العليا، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي ووزارة الدفاع في الحكومة الشرعية، كما يحترم كل المساعي الإقليمية والدولية الرامية نحو السلام، وذلك بالعكس من مليشيا الحوثي.


وفي حين تتطلّع الأمم المتحدة ومبعوثها إلى البلاد، هانس غروندبرغ، وكذلك الرّعاة الإقليميون والدوليون للهدنة، المقررة لشهرين، نحو إطالة أمدها، وإحلال السلام، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة، يتوقّع مراقبون عدم إمكانية ذلك في ظل المتغيّرات الحاصلة.
وتبدو الهدنة الحالية -في نظر البعض- هشّة ومفرغة من مضامينها، ومعانيها، وتفتقر إلى الضمانات الكافية لتنفيذها، وإجبار مليشيا الحوثي، وهي الطرف الأكثر تعنتاً ونقضاً ورفضاً للالتزام بها.


وتتصدّر تعز قائمة مُدن البلاد من حيث عدد خروقات المليشيا، التي وصل عددها -حتى يوم الأحد الماضي- إلى 778 خرقاً، وفقاً لما ذكره مركز الإعلامي في محور تعز لموقع "بلقيس".
ويهدد ذلك الهدنة بالانهيار، ويدفع بالأمور نحو المزيد من الاقتتال، ويجعل خيار الحسم العسكري هو الأنسب لمواجهة مليشيا الحوثي، وإجبارها على الإنصياع للسلام، مع الاستفادة من الترتيبات السياسية الأخيرة، التي يرى عسكريون وسياسيون أنها وحّدت الصف الوطني، والإمكانيات، والرؤى والأهداف، والقضيّة.

-قراءات

إلى ذلك، يثير اتفاق الهدنة الأخير الكثير من الجدل في الأوساط الرسمية والمجتمعية والحزبية، التي لم تجد فرقاً بينه وبين سابقاته من الاتفاقيات، بما فيها اتفاقية "ستوكهولم"، المعلنة في ديسمبر من العام 2018، التي غيّبت ملف تعز، وجاءت بنودها لصالح مليشيا الحوثيين.

كما تطرّق اتفاق الهدنة الآخير  لملف "تعز"، بطريقة خجولة، إذ أجّل -في بنده الرابع- فتح الطرق المؤدية منها وإليها، ورحّل الاتفاق حول ذلك إلى وقت لاحق، سيتم فيه اجتماع الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثيين، والتفاوض حول ذلك.

مدير المركز الإعلامي في محور تعز، العقيد الركن عبد الرحمن اليوسفي، قال لموقع "بلقيس": "إن مليشيا الحوثيين تمارس خروقاتها بشكل يومي ومدروس، وسط صمت مطبق من قِبل الأمم المتحدة، التي لم تقم بأي تحرك جاد لفك الحصار عن تعز".

في المقابل، يرى الصحفي بلال المريري أن جبهات تعز تشهد -منذ سنوات- هدنة غير معلنة، باستثناء المعارك التي دارت قبل أشهر في جبهات غرب المدينة، التي تحتاج حالياً إلى فتح المنافذ، والضغط من قِبل السلطة الشرعية في هذا الاتجاه، وذلك لرفع معانات السكان.

واستبعد التزام مليشيا الحوثي بأي هدنة ما لم تنسجم مع شروطها، كما لا يمكن لها أن تدخل في أي مفاوضات سلام ما لم تحقق نصراً عسكرياً على الأرض، وأنها مستعدة لخوض حرب لسبع سنوات أخرى، ولن تخضع أو تنكسر إلا بعملية عسكرية تعيدها إلى حجمها الطبيعي.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.