تقارير

في ظل تصعيد عسكري متواصل.. ما فرص نجاح "غروندبرغ" في إنهاء حرب اليمن؟

في ظل تصعيد عسكري متواصل.. ما فرص نجاح "غروندبرغ" في إنهاء حرب اليمن؟

تسلم الدبلوماسي السويدي هانس غروندبرغ الأحد رسميا مهام منصبه كرابع مبعوث للأمم المتحدة إلى اليمن منذ عام 2011، بالتزامن مع تصعيد عسكري وسياسي ملحوظ ينبئ - وفق خبراء - باشتعال أكبر للصراع بين القوات الحكومية والحوثيين.

وفي أول بيان له بمناسبة تسلمه مهامه، أقر غروندبرغ بتعقيدات وتحديات الملف اليمني، مشددا على أنه سيبذل كل ما بوسعه لتحقيق السلام في البلد الذي يشهد حربا منذ نحو 7 سنوات.

وأعرب المبعوث الأممي الجديد عن تطلعه إلى "تفاعلات تتسم بالصراحة، وتشمل الجميع، وتسودها الجدية في المقام الأول، مع النظراء اليمنيين والإقليميين والدوليين".

وتسلم مهامه بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع السعودية تدميرها 3 صواريخ باليسيتة و3 طائرات مسيرة مفخخة أطلقها الحوثيون صوب المملكة، مساء السبت.

وقال المتحدث العسكري للوزارة تركي المالكي، في بيان، إن "طفلين أصيبا وتضرر 14 منزلا أثناء اعتراض وتدمير صاروخ باليستي حوثي في منطقة الدمام".

فيما أعلن يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم مليشيا الحوثي، في بيان، أن الجماعة استهدفت منشآت لشركة "أرامكو" السعودية للطاقة بـ 10 مسيرات و6 صواريخ باليستية.

وتوعدت مليشيا الحوثي  السعودية بهجمات "أوسع وأكبر"، معتبرة أنها "عمليات مشروعة التزاما بموقفها الدفاعي".

وهذا هو أكبر تصعيد عسكري يشهده صراع اليمن منذ شهور، تزامنا مع تصعيد في المعارك بمحافظة مأرب (وسط)، حيث شهدت بالأيام الماضية مواجهات شرسة، خلفت قتلى وجرحى من القوات الحكومية والحوثيين، وفق مراسل الأناضول.

ويؤكد هذا التصعيد العسكري أن مهمة المبعوث الأممي الجديد، ستكون معقدة بشكل كبير، لاسيما وأن كل طرف يحاول أن يثبت ذاته على الأرض، سعيا لتحقيق مكاسب سياسية في أي مفاوضات مقبلة.

 تصعيد سياسي

ويأتي التصعيد العسكري بالتزامن مع تصعيد سياسي وإعلامي، عبر تصريحات مسؤولين في الحكومة ومليشيا الحوثي، حيث تنبئ مواقف الطرفين بأن ثمة فجوة كبيرة في وجهات النظر، ما قد يُعَقِّد عملية إيجاد أرضية خصبة لصنع توافق بين الطرفين.

وفي 30 أغسطس الماضي، اتهم رئيس الحكومة اليمنية معين عبدالملك، مليشيا الحوثي بأنها "أسقطت كل خيارات السلام، ولم تضع أي اعتبار للتحركات الأممية والدولية للحل السياسي"، وفق وكالة الأنباء الرسمية.

وجاء ذلك بعد يوم واحد من مقتل 30 جنديا من القوات الحكومية في هجوم صاروخي استهدف قاعدة "العند" العسكرية بمحافظة لحج ، واتهمت الحكومة الحوثيين بالوقوف وراء الهجوم، فيما تلتزم الجماعة الصمت.

ومؤخرا، صرح مسؤولون حوثيون بأنه لا حل لأزمة اليمن إلا بتوقف الغارات الجوية والحصار المفروض على البلاد.

وفي 2 سبتمبرالجاري، قال زعيم المليشيا عبد الملك الحوثي، إن جماعته حسمت خيارها بالسيطرة على أراضي اليمن بالكامل، بحسب خطاب تلفزيوني بثته قناة "المسيرة" الفضائية.

ويرى مراقبون أن مواقف الحوثيين تشير إلى أن الأزمة في اليمن تنتظرها المزيد من التصعيدات العسكرية سيتحمل تبعاتها الملايين من المواطنين الذين باتوا على حافة المجاعة.

وأودت الحرب بحياة أكثر من 233 ألف شخص، وبات 80 بالمئة من سكان اليمن، البالغ عدهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

 أوضاع غير مهيأة

وقال عبد السلام قائد، محلل سياسي، إن "الأوضاع في اليمن ما تزال غير مهيأة لإنهاء الحرب وإحلال السلام".

وأضاف أن "مهمة المبعوث الأممي الجديد تبدأ وسط استمرار التصعيد العسكري للجماعة المسيطرة على مناطق الكثافة السكانية في اليمن، واستحالة تفريطها بما حققته من مكاسب عسكرية ميدانية نتيجة تخاذل الأطراف الأخرى".

وتابع: "يقابل ذلك إضعاف متعمد من التحالف للسلطة الشرعية، وتشكيل مليشيات مناهضة لها في المناطق التي يفترض أنها محررة من الحوثيين".

ورأى أن "إحلال السلام في اليمن يتطلب أولا عودة الحكومة الشرعية إلى البلاد، وتفعيل مؤسسات الدولة، ثم مصادرة سلاح المليشيات التي لا تحتكم للحكومة وتسليمه للدولة".

كما يتطلب أيضا "شن حملة عسكرية واسعة تشمل مختلف الجبهات، بما يفضي إلى تحرير أهم المحافظات التي تسيطر عليها جماعة الحوثي، لإجبارها على الإذعان للسلام"، بحسب "قائد".

ومنذ شهور، تمارس الحكومة اليمنية مهامها من الرياض ومحافظات يمنية، مثل حضرموت وشبوة، إثر توتر العلاقات مع المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة المؤقتة عدن. 

تصعيد أكبر

ورجح يعقوب العتواني، كاتب سياسي، أن اليمن مقبل على تصعيد عسكري أكبر، وأن خيار السلام يبدو مستبعدا خلال الفترة المقبلة.

وأضاف العتواني  أن "الأيام الماضية شهدت تصعيدا كبيرا من قبل الحوثيين، الذين يودون أن يظهروا للعالم أنهم أكثر قوة، وأن صواريخهم باتت تصل إلى مسافات بعيدة في السعودية".

وأردف: "هذا التصعيد تزامن مع بدء مهمة المبعوث الأممي الجديد، يريد الحوثيون إرسال رسائل بأنهم قادرون على مواصلة الحرب، من أجل أن يقدم الطرف الحكومي تنازلات كبيرة تحقق مكاسب للحوثيين في أي مفاوضات مقبلة".

واستطرد: "لا توجد أي مؤشرات فعلية تنبئ بأن طريق السلام بات مواتيا.. الواقع يتجه إلى مزيد من التصعيد العسكري".

و‏متفقا مع العتواني، قال عادل دشيلة، باحث سياسي، عبر "تويتر"، "استقبل الحوثيون غروندنبرغ بحزمة من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه السعودية والأراضي اليمنية المحررة.. يبدو أن مسار التسوية غير وارد حاليا وخيارات المبعوث الحالي ضئيلة".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.