تقارير
في ظل تمسك الانتقالي بالانفصال.. ما جدوى اتفاقيات الرياض لحماية اليمن؟
جدّد رئيس المجلس الانتقالي (الانفصالي)، عيدروس الزبيدي، مضيه في تحقيق مشروع الانفصال، حيث قال، في كلمة له، إن استقلال الجنوب هدف مصيري لا رجعة فيه - حد وصفه، لافتا إلى أن جزءا من هذا الهدف قد تحقق، في إشارة إلى سيطرة قواته العسكرية والأمنية على عدد من المحافظات الجنوبية.
- موقف ثابت
يقول المتحدث باسم المجلس الانتقالي في لندن، صالح النود: "الموقف، الذي أكد عليه عيدروس الزبيدي، هو الموقف الثابت للمجلس الانتقالي منذ أن تأسس، ولن يتغير مستقبلا، وكل الاتفاقيات، التي دخل بها المجلس الانتقالي، كانت على أساس أن الانتقالي يمثل قضية شعب الجنوب".
وأوضح: "الجميع حاليا في أزمة، ويجب على الجميع أن يكونوا متعاونين للخروج منها، لكن ليس على حساب القضية الجنوبية".
وأضاف: "المجلس الانتقالي خاض مع المقاومة الجنوبية، ومع شعب الجنوب، معارك عسكرية للحفاظ على قضية الجنوب، وأيضا نوى الدخول في اتفاقات سياسية للحصول على استحقاقات الجنوب بالشكل الذي يرتضيه شعب الجنوب، باعتباره ممثلا لشعب الجنوب وإرادته".
وتابع: "نحن نستغرب من أن هناك من يتعجب من أن عيدروس الزبيدي يتحدث عن استعادة الدولة؛ لأنه هذا هو الهدف، ولن يتغير مهما كانت المتغيرات على الساحة".
ويرى أن "هناك ترجمة خاطئة لمن يعتقد أن دخول المجلس الانتقالي الجنوبي في مجلس القيادة الرئاسي، يعني أنه قد تخلى عن القضية، وأصبح يطالب بعودة الجمهورية والوحدة".
واعتبر أن "المرحلة الحالية هي انتقالية، ويجب أن تعالج فيها الكثير من الملفات، أهمها القضية الجنوبية، التي يجب أن تأخذ حقها من استحقاقات المرحلة القادمة".
وقال: "نحن نمر في أزمة حاليا، ولا ندري ما هي ملامح المشهد القادم، وكل الخيارات ستعود مرة أخرى في حال فشل مجلس القيادة الرئاسي، في أن يلبِّي ما كان قد تأسس من أجله".
وأضاف: "نحن نرفض ما تسمى بمخرجات الحوار الوطني، وهي في الأساس قد انتهت صلاحياتها، ومن يعتقد أنها لا تزال قائمة فليذهب ويقنع مليشيا الحوثي بها".
وأوضح: "المرجعيات، التي يمكن الحديث عنها، هي اتفاق الرياض، ومشاورات الرياض، التي كان الانتقالي حاضرا فيها، لكنه لم يدخل فيها يعني أن القضية الجنوبية قد انتهت، أو أن هذه الاتفاقيات قد جاءت بحل للقضية الجنوبية، وإنما جاءت لإدارة أزمة نمر بها، والانتقالي تعاون لتجاوز التحديات، وللتوجه نحو معركة ضد مليشيا الحوثي".
- مرجعيات يستحال تجاوزها
يقول الكاتب والصحفي، ثابت الأحمدي: "إن القضية الجنوبية معترف بها ومطروحة على جدول الأعمال، ولا أحد ينكر أحقيتها، لكن المشكلة تكمن في المزايدات التي تتغلف بها القضية الجنوبية".
وأضاف: "لدينا مرجعيات يصعب ويستحال تجاوزها، فمخرجات الحوار الوطني، ومخرجات مؤتمر الرياض، ومخرجات مشاورات الرياض اليمنية - اليمنية، جميعها عالجت القضية الجنوبية، وتحدثت عنها بإنصاف، ولا غبار ولا مشكلة عليها، وهذه المرجعيات جميعها تتحدث عن الجمهورية اليمنية الموحدة".
وتابع: "للأسف، لدينا سياسيون قفزوا على الواقع، وأصبحوا يقفزون على مخرجات الحوار الوطني، وعلى مخرجات مؤتمر الرياض، ومخرجات مشاورات الرياض، متوهمين أنهم سيحققون بعض الوهم".
ويرى أنه "يستحال أن يتجاوز الانتقالي هذه المرجعيات، فهو شارك فيها، وجزء منها، وموقع عليها، ويعمل في ظلها، فكيف يريد الاستحواذ على هذه المضامين في كل القوانين والمرجعيات".
واعتبر أن "المجلس الانتقالي لا يمثل الجنوب مطلقا، وإنما يمثل جماعة معيَّنة وجغرافيا معيّنة، وغالبية من يدَّعي الانتقالي أنه يتحدّث باسمهم لا يزالون مع الوحدة اليمنية، وضد مليشيا الحوثي، ومع يمن موحد".



