تقارير

في ظل غياب الرد الحكومي.. ما الذي يعنيه إصدار العملة الحوثية؟

يبدو أن الانقسام النقدي في اليمن يدخل اليوم مرحلة أكثر تعقيدًا، بعد أن أقدمت ميليشيا الحوثي على إصدار عملة جديدة من فئة 50 ريالًا معدنية، و200 ريال ورقية. 

هذه الخطوة التصعيدية قوبلت برفض دولي وأممي، حيث أكد المبعوث الأممي أن الخطوة أحادية، وتنسف مساعي بناء الثقة، في وقت يتراجع فيه الأمل في تحقيق أي تقدم في المسار الاقتصادي، ومع ذلك لم يصدر أي موقف حازم من الأمم المتحدة سوى بيانات عامة تدعو إلى تفادي الإجراءات الأحادية.

كما أكد سفراء الاتحاد الأوروبي وفرنسا وهولندا وألمانيا، أن البنك المركزي اليمني في عدن هو المؤسسة الوحيدة المخوّلة بإصدار العملة القانونية للجمهورية اليمنية، واصفين أي محاولات أخرى لصك العملة بأنها تزوير غير قانوني.

- إجراءات متوقعة

يقول المحلل السياسي حسن مغلس إن هذه الخطوة ليست غريبة على الحوثي، فهي عصابة ميليشيا ومن المتوقع منها أي قرار، وقرار إصدار العملات ليس الخطوة الأولى.

وأضاف: ميليشيا الحوثي عملت اقتصادًا موازيًا، حاولت بقدر المستطاع أن تعمل اقتصادًا موازيًا، بمساعدة الأمم المتحدة التي أعطت الميليشيا هذه الفرصة.

وتابع: الجميع يعرف أن العملة يجب أن تكون لها قيمة بنكية، فهل هذه الأوراق والقراطيس التي طبعتها ميليشيا الحوثي، لها قيمة بنكية تحميها أو حق قانوني؟ طبعًا لا. 

وأردف: هل المواطن اليمني الذي معه 100 دولار، سيذهب إلى الصراف لصرفها بهذه القراطيس؟ هل سيقبل المواطن وعنده ثقة؟

وزاد: طبعًا الورقة النقدية هي أساسًا وثيقة ثقة، ما بين المواطن والبنك، وهنا الثقة مفقودة، فعلى أي أساس تُطبع العملة؟

وقال: بالنسبة لإجراءات الحوثي، هي إجراءات متوقعة، والسبب غياب الدولة، فالدولة الشرعية نفسها متراخية، وأيضًا التركيبة السياسية جعلت الحوثي يفرش رجليه ليه، لأنه لا يجد أمامه قرارات صارمة.

وأضاف: الأمم المتحدة هي مصيبتنا كلها، هي التي تصر دائمًا على النواحي الإنسانية وتضييع البلد من الناحية الاقتصادية، حيث ضاع البلد اقتصاديًا بسبب الأمم المتحدة.

- فرض أمر واقع

يقول أستاذ الاقتصاد في جامعة تعز، الدكتور محمد قحطان، إن الدلالات التي يمكن قراءتها من طبع أوراق نقدية جديدة بفئة 200 ريال، أن الحوثيين في صنعاء يريدون فرض أمر واقع.

وأضاف: كما هو معروف أن الممارسات التي تتبعها سلطة صنعاء منذ طبعًا الانقلاب في 2015، لم تُقابل بإجراءات رادعة، وبالتالي فإن الحوثيين منذ 2016، عندما تمّت طباعة عملة نقدية جديدة في بنك عدن، بعد نقل البنك من صنعاء إلى عدن، احتفظوا بسلطة البنك المركزي في صنعاء.

وتابع: للأسف، ميليشيا الحوثي استطاعت أن تفرض أمر واقع، واستمر البنك المركزي في صنعاء بممارسة وظائفه في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيا، وتلى ذلك إجراءات الانقسام التي حصلت ما بين البنك المركزي اليمني، حيث صار هناك بنكان: بنك مركزي في عدن وبنك مركزي في صنعاء.

وأردف: ثم تلى ذلك انقسام العملة الوطنية إلى ما يشبه عملتين.

وزاد: نستطيع القول بأن استمرار سلطة ميليشيا الحوثي في صنعاء باتخاذ إجراءات فرض أمر واقع، في مختلف الجوانب، منها ما يتعلق بالسياسة النقدية، لأن السياسة النقدية مهمة جدًا للجانب الاقتصادي. 

قال: نحن نقول إن الجهاز المصرفي يُعتبر قلب الدورة الاقتصادية، وبالتالي ما يحصل في الجهاز المصرفي، سواء كان انقسام البنك، أو انقسام الجهاز المصرفي، أو انقسام العملة الوطنية، هذا أدى إلى انهيار الدورة النقدية، ومع انهيار الدورة النقدية، انهارت الدورة الاقتصادية، وبالتالي حصل التدهور المتصاعد سنة بعد أخرى، إلى أن وصلنا إلى حالة من الأزمات المتتابعة التي يعيشها الاقتصاد اليمني في عموم اليمن.

 وأضاف: البنك المركزي في عدن، كان يُفترض من وقت مبكر أن يتخذ جملة من الإجراءات لحماية الاقتصاد من الانقسام الحاصل في البنك، وفي الجهاز المصرفي، وفي العملة، لكن ما يُلاحظ أن سلطة عدن المعترف بها دوليًا ظلت غائبة عن الواقع، وبعيدة لا تُتابع ما يحدث وتُواجهه، ولذلك كما هو ملاحظ الآن، إجراءات فرض الأمر الواقع مستمرة.

إعلان حرب

يقول الصحفي رماح الجبري، للأسف الشديد الحكومة إلى الآن ردها ليس كافيًا، وأنا في اعتقادي أن ما حدث من قبل الميليشيا الحوثية هو إعلان حرب على النظام المالي، من خلال تزوير العملات ونهب أموال المواطنين بهذه الطريقة. 

وأضاف: المشكلة أن الحكومة دائمًا ما تتأخر في ردة الفعل، والقرارات التي كان يُفترض أن تصدر في 2015 و2016 و2017 أصبحت تصدر في 2024 و2025. 

وتابع: أتوقع أن هذه القرارات أو هذه الخطوات الإجرائية الحوثية، من خلال تزوير العملات النقدية ونهب المواطنين، بحاجة إلى موقف قوي وردة فعل هي الأقوى من قبل الحكومة، لحماية المواطنين وممتلكاتهم، ولحماية الاقتصاد الوطني.

 وأردف: لكن للأسف الشديد، ردة الفعل الحكومية حتى اليوم لا تزال في إطار مجرد بيانات تستنكر.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.