تقارير

في مناطق سيطرتها.. مقاطعة واسعة رفضا لخطاب مليشيا الحوثي الطائفي!!

شهدت مساجد صنعاء ومدن أخرى في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي عزوفا كبيرا عن صلاة العيد من قِبل المواطنين، في رسالة هي الأوضح عن مدى رفض الشعب للمليشيا، وخطابها الطائفي الذي تعمل على نشره من خلال منابر المساجد في كل مناسبة.
وتستغل مليشيا الحوثي منابر المساجد لبث الأفكار الطائفية والمدمّرة للنسيج الاجتماعي، وقد تمكنت ـخلال سنوات سيطرتهاـ من طرد معظم خطباء المساجد السابقين، واستبدالهم بآخرين تابعين لها.
مقاطعة مساجد الحوثيين قد تكون وسيلة اليمنيين الوحيدة حاليا للتعبير عن الاحتجاج والرفض في ظل القبضة الحديدية والبطش الذي تمارسه مليشيا الحوثي ضد المجتمع.

- رفض مستمر

وفي هذا السياق، يقول الدكتور فيصل الحذيفي ـ أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحديدة: "توصيف هذا الحدث لا ينبغي أن يكون منفصلا عن أحداث سابقة"، مشيرا إلى أن جوهر الرفض ليس بامتناع الناس عن الحضور إلى المساجد أو أداء الشعائر الدينية.
وأضاف الحذيفي، خلال برنامج المساء اليمني على قناة "بلقيس" مساء أمس، "نحن نلاحظ منذ الانقلاب الحوثي أن هناك رفضا مستمرا لم ينطفئ إطلاقا، حتى وإن خفت يظهر بشكل آخر".
وقال مستذكرا "هناك انفجارات عسكرية أو احتجاجات شعبية ضد الحوثي بدأت منذ الانقلاب في عتمة أو في الشعاور أو في العدين أو في بعدان أو في حجور، أو في الحيمة في تعز، وهناك اغتيالات وهناك ثارات شخصية ضد توحش الحوثيين، وهناك خطاب اجتماعي يزدري سلوك الحوثيين سياسيا ودينيا واقتصاديا".
وحول أهمية صلاة العيد بالنسبة لليمنيين ومقاطعتهم الذهاب لأدائها، يشير الحذيفي إلى أن "هناك خطابا طائفيا، لو تم التوقف عنده لتم مواجهته بخطاب مماثل، لكن نحن نتكلم عن أهداف ثلاثة للحوثيين تسللوا بها للانقلاب، وهي إسقاط الجرعة، إسقاط الحكومة، وتشكيل حكومة كفاءات".
وتابع "اكتشف الناس أنهم ليسوا أمام خطاب طائفي فقط بل أمام عقيدة ودين جديد، ربما لم يألفه أي من الأجيال السابقة واللاحقة، يعني الناس متفقون على أصول دينية لم يختلفوا حولها، ففاق الناس على عقيدة جديدة تتجاوز حتى الإشراك بالله".
ويوضح أن "الخطاب الذي نقرأه ونسمعه ونتابعه يستدلون به بشكل أعوج، استفز المواطنين بعقيدتهم، فامتنعوا عن مشاركة الشعائر مع هؤلاء الذين يتسللون عبر الأطفال، وعبر الأجيال إلى إنشاء شعب جديد، وتأسيس مواطن مجرد تابع أو عبد لهذه الطائفة التي تتدعي تبعيتها للرسول".

وحول ما الذي سيغيّره الموطنون وهم تحت قبضة المليشيا، يوضح الحذيفي أن "الاحتقان، وإن امتد زمنه طويلا، في نهاية الأمر يؤول إلى انفجار الشعب، وإسقاط الحكام، وإن كانوا جبابرة، فالرهان على توحش الحوثي لن يعطيه شرعية للاستمرار".
ويلفت الحذيفي إلى أن "ثورة 26 سبتمبر كانت الطلقة التي أطاحت بحكم الإمامة إلى الأبد"، مستدركا "وإن استطاع اليوم العودة بتوحش وبدعم إقليمي ودولي لا يمكن أن يكون مستقرا في حكم بلد يرفضه".
ويؤكد أن الحوثيين فتحوا لأنفسهم ثارات مع كل الناس، "لأنهم لم يستهدفوا خصومهم السياسيين فقط، بل وصلوا إلى المجتمع، استهدفوا المواطن العادي"، مبينا أن "التوحش الذين يمارسونه يبذر في قلب وجوانح كل مواطن ثورة".

وحول كيف يمكن مواجهة خطاب الحوثي الطائفي، يشير الحذيفي إلى أن "الشعب اليمني لم يعد يعيش العزلة التي كان يعيشها من قبل، فاليوم وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت صحافة شخصية بديلة موجودة في كل بيت وفي كل هاتف، والقنوات الفضائية مفتوحة أيضا، والكل يتابعها، فالناس اليوم يعون كل الوعي بمخاطر هذه الجماعة".
ويشير الحذيفي في حديثه إلى أن "مليشيا الحوثي تريد من هذا التدجين خلق مقاتلين، وعندما عجزت توجهت إلى مناطق الزيدية، ومن أفقرتهم".
 
- بداية يقظة

بدوره، يقول الباحث يحيى السقير: "مليشيات الحوثي لم تبق لنفسها شيئا في هذا الشعب، نشرت ثقافة السجون والمقابر والدم، وأشاعت العنف والكراهية، وقطعت الرواتب، وجففت منابع الدخل، ومنابع الغذاء، وسرقت اللقمة من فم الجوعى".

ويضيف السقير أن "مليشيا الحوثي تعرف وتوقن أنها بهذه القضبة الشديدة لن تستمر، فهي تحاول وتناور للتلاعب بمشاعر اليمنيين، بمختلف الآلاعيب".
ويؤكد أن "اليمنيين في مناطق سيطرتها على وعي كامل، ومدركين تماما لخطورتها، وسينقضون عليها يوما من الأيام، وقد استكملت حلقات هذه الثورة، وتكاد تندلع في أي وقت".


وبخصوص عزوف الناس عن صلاة الجمع والأعياد هل يعد مقياسا للسخط على سلوك المليشيا، يوضح السقير أن "اليمنيين خدعوا بالدعاية الحوثية، وصدقوا الوهم الذي سوقته لهم مليشيا الحوثي، فبدأوا يستيقظون، ابتدعوا مواقف للرفض والتعبير عن سخطهم، ومنها العزوف عن الجُمع والمساجد، والعزوف حتى عن سماع قنواتهم".

ويتابع "ابتدعوا صورة جميلة وناعمة غير صدامية، أحيانا يبتدئون الأعراس بالسلام الجمهوري، يحيون الأعياد الوطنية بشكل انفرادي، وتعزف الموسيقى الوطنية في حفلات التخرج".
وأكد أن ما يحدث في مناطق سيطرة المليشيا "دليل على الرفض المجتمعي على نطاق واسع لم يحدث من قبل".

من جهتها، تقول الباحثة في التاريخ اليمني، أروى الخطابي: "إن مقاطعة المواطنين صلاة العيد تدل على الاعتراض والسخط على جماعة الحوثي".

وتضيف "معروف تاريخيا إذا حدث هذا السخط فإن الشعب لا يقبل بالجماعة الحاكمة، وفي التاريخ إذا حدثت مشكلة في المنبر وتم تجاهلها باسم الخليفة معناه تم إسقاط الخليفة، وهذه الرمزية يمكن أن نسقطها أيضا على جماعة الحوثي".
وتحذر الخطابي من أنه إذا لم تتم هزيمة مليشيا الحوثي هزيمة ساحقة فإنها ستتمكن من تدجين الأطفال عبر المراكز الصيفية.

ودعت الحكومة الشرعية ومن يساندها إلى إيقاف الحوثي، وإلا ستكون النتيجة مؤسفة على كل الأصعدة.

خاص
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.