تقارير

في هذا التوقيت.. ما وراء تصعيد الانتقالي ضد الحكومة ورئيسها؟

تتصاعد، منذ أيام، نبرة التهديدات الصادرة عن المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من السعودية والإمارات، ضد حكومة معين عبدالملك.

بداية من اتهام معين عبدالملك بالفساد، وانعدام إحساسه بالمسؤولية، والتواطؤ مع مليشيا الحوثي والتنظيمات الإرهابية، مرورا بدعوة محافظي المحافظات الجنوبية إلى وقف توريد إيرادات محافظاتهم إلى البنك المركزي؛ أسوة بخطوة محافظ عدن، أحمد لملس.

تصاعدت التهديدات إثر دعوة القيادات العسكرية الموالية للانتقالي إلى الاستعداد لخوض -ما أسماه المجلس- معركة وجودية.

كما تضمنت التهديدات تفعيل ما يسمى بالقيادات التنفيذية الجنوبية، التي تعني السيطرة على المحافظات الجنوبية عمليا من قِبل الانتقالي.

- كيان سياسي
 
يقول نائب الدائرة الإعلامية في المجلس الانتقالي منصور صالح: "لا نحتاج إلى مبررات لأي إجراء لإنقاذ الحكومة في ظل الصيف الحارق والقاتل الذي يقتل أبناء شعبنا في الداخل، وخاصة في العاصمة عدن، لا سيما فيما يتعلق بالانقطاع المتواصل وشبه الكامل للكهرباء".

وأضاف: "وهو ما يضع على المجلس (الانتقالي) مسؤولية وطنية ومسؤولية أخلاقية وقانونية؛ باعتباره الكيان السياسي المفوّض؛ ويضع عليه مسؤولية الدفاع عن المواطن الجنوبي، والعمل على تحقيق خدماته؛ لأنه هو المسيطرة على هذه المحافظات، وبالتالي هو المسؤول أمام الجماهير".

وأوضح: "المسألة ليست خلافا شخصيا مع دولة رئيس الوزراء ولا مع أي من أعضائه".

وتابع: "هناك فشل حقيقي؛ هذا الفشل لا يعود -في حقيقة الأمر- إلى الحكومة الحالية ولا الحكومة التي قبلها ولا التي قبلها، وإنما هي سياسة ممنهجة استدعاها النظام في صنعاء، منذ احتلال الجنوب في 94م، وهو يعمل على تدمير كامل مؤسسات الدولة والبنية التحتية؛ ومنها قطاع الكهرباء" حسب اعتقاده.

ولفت إلى أن "السلطات المتعاقبة لم تقم بأي تحسين أو أي إصلاحات أو إقامة أي مشاريع في قطاع الكهرباء، وما هو موجود في قطاع الكهرباء في عدن اليوم موجود منذ عهد دولة الجنوب يضاف لها أوجه أو أشكال الدعم الذي قدمه الأشقاء في دول التحالف فيما بعد الحرب، ولولا ذلك لعاش الجنوب في ظلام دامس".

وبيّن قائلا: "كنا نأمل بأن تكون الحكومة التي شُكلت بموجب اتفاق الرياض، وكذا مجلس القيادة الرئاسي، الذي انبثق عن مشاورات نقل السلطة، تهتم بأوضاع الناس وتحسين الأوضاع".

- تحريك المياه الراكدة

وقال: "اليوم المجلس الانتقالي ملزم بأن يعمل على تحريك المياه الراكدة، وأن يصحح بعض الاختلالات الموجودة".

وأضاف: "حين شكلت الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي كان هناك التزام من قِبل المشاركين بأن يتم توريد كامل إيرادات المحافظات إلى البنك المركزي في عدن، بما يكفل أو يؤمن الحياة الاقتصادية".

وبرر فشل الانتقالي رغم سيطرته الكاملة على العاصمة عدن ومحافظات جنوبية أخرى بالقول: "نعم، هو يسيطر عليها عسكريا، ويسيطر عليها من حيث وجوده وحاضنته الشعبية؛ لكن ماليا الأمور ما زالت بيد الحكومة، وهذه الحكومة لم تستطع إلزام محافظات الشمال، والمجلس الرئاسي لم يستطع إلزام الأخ سلطان العرادة بتوريد إيرادات مأرب إلى البنك المركزي في العاصمة عدن".

وتابع: "كنا نأمل بأن يكون هناك التزام، وأن تورد إيرادات جميع المحافظات، وأن يتم توزيعها بالتساوي والعدالة".

وخلص إلى القول: "من سيتولى إدارة الجنوب هو أبناء الجنوب المؤمنون بمشروع الدولة الجنوبية؛ مشروع الكرامة والخلاص"، مؤكدا أن "الجنوب قطع شوطا كبيرا في طريق استعادة مؤسسات دولته، المؤسسات التي تضرب من قبل نظام علي عبدالله صالح".

- إجراءات تصاعدية

من جهته، يقول الصحفي عبدالعزيز المجيدي: "في الواقع ليس هناك توقيت معين له حسابات ما، المسألة لها علاقة بإجراءات تصاعدية حصلت في سلسلة من التحركات التي جرت خلال السنوات الماضية، بدءا من محاصرة حكومة بن دغر على خلفية التصريحات، التي أدلى بها بشأن موضوع سقطرى، وبخصوص التحركات الإماراتية، ثم بعد ذلك محاصرته في معاشيق، ثم تلتها السيطرة الميدانية على عدن في أغسطس 2019".

وأضاف: "بعد ذلك جاءت سلسلة من الإجراءات، التي أرادت التمثيل للانتقالي بصورة أخرى على نحو كبير مما حصل في صنعاء".
وأوضح: "كان هناك شكل من التماهي بين طرفي التحالف، اللذين سعيا بصورة أو بأخرى إلى تصفير الشرعية، وأطلقا على تلك العملية عملية إعادة هيكلة الشرعية".

وأشار إلى أن "مسألة بقاء رئيس الحكومة وفقا للاتفاقات، التي جرت لاحقا، كانت عبارة عن تفاهمات سعودية - إماراتية بدرجة رئيسية، وكان الانتقالي أحد الأطراف الداعمة لبقاء معين عبدالملك؛ باعتبار أن ذلك يتناغم مع المصالح الإماراتية بشكل أو بآخر".

وبيّن: "المجلس الانتقالي سيطر على الإدارة الذاتية لمحافظة عدن، وكان منصور صالح (نائب رئيس الدائرة الإعلامية للانتقالي)، في ذلك الوقت، يتحدّث عن أن المجلس الانتقالي تمكَّن من جمع إيرادات بعشرات المليارت؛ ثم بعد ذلك لا أحد يدري أين ذهبت تلك الإيرادات؟".

ويرى المجيدي أن "الطرف الذي يتحدث عن الفساد يجب أن يكون نزيها، ولديه القدرة على أن يتحدث عن مسألة الإدارة وكيف يمكن أن تتم".

ولفت إلى أن "عيدروس الزبيدي تم تكليفه من قِبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي بأن يكون رئيس مجلس لجنة تنمية الموارد المالية للدولة منذ سنة ونصف؛ رئيس اللجنة هذه حتى الآن لم يقدّم أي تقرير، ولم يتحدث عن الموارد المالية التي يفترض أنه قام بجمعها".

- إساءة

واعتبر أن "بقاء معين عبدالملك، أو حكومته، بهذه الطريقة القائمة، الآن شكل من أشكال الإساءة لعقولنا". وأضاف: "لا أدري كيف يمكن للحكومة ورئيس رئيسها ورئيس مجلس القيادة أن يتحدث بأن لديه غرفة مستأجرة في نادي التلال".

وأكد أن العليمي "لا يحكم ولا يسيطر بقدر ما يقوم بتسهيل إجراءات إدارية ومالية من أجل تغطية أمور الانتقالي في تلك المناطق". ويرى أن "المجلس الانتقالي اليوم عبارة عن خليط من القيادات السابقة التابعة ل علي عبدالله صالح، التي شاركت علي صالح النهب".

وحول مصير المجلس الرئاسي، يقول المجيدي إن "المجلس الرئاسي حدد مصيره منذ الوهلة الأولى؛ عندما تم تشكيله بهذه الطريقة، وإضفاء الشرعية على مكونات مليشياوية وعسكرية".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.