تقارير

قبل بدء العام الدراسي.. ازدهار سوق الكتب المدرسية السوداء في صنعاء

قبل بدء العام الدراسي.. ازدهار سوق الكتب المدرسية السوداء في صنعاء
المصدر : غرفة الأخبار

استبقت مليشيا الحوثي الانقلابية موعد اقتراب بدء العام الدراسي (2021 ـ 2022)م، بتدشين موسم السوق السوداء لبيع الكُتب المدرسية، عبر مجموعة من وكلاء البيع الذين يرتصّون بالقرب من ميدان التحرير في قلب العاصمة المحتلة (صنعاء). 

يأتي ذلك في إطار التدمير الممنهج للعملية التعليمية في مناطق سيطرة المليشيات الانقلابية. حيث تسعى إلى تحويل العملية التعليمية إلى مصدر لتمويل أنشطتها، وإحكام السيطرة الكاملة عليها.

التربوي الأربعيني -فضّل عدم الكشف عن اسمه لدواعٍ أمنية- يقول لبلقيس: "بيع المليشيات الحوثية الكتب المدرسية في السوق السوداء بأسعار مرتفعة، يأتي ضمن مخططهم الواسع لتدمير العملية التعليمية، وتجهيل الأجيال، ليسهل لهم عملية استقطاب الطلاب للقتال معهم في الجبهات". 

ويعرض البائعون في السوق السوداء عشرات الآلاف من الكتب المدرسية للمرحلتين "الأساسية" و"الثانوية". 

عبدالرحمن (30 عاماً)، أحد باعة الكتب المدرسية في السوق السوداء، يقول لبلقيس: "الوالد يتعامل مع بعض مسؤولي مطابع الكتاب المدرسي، الذين يخرجوا لنا الكتب للبيع هنا، أنا أبيع هنا فقط". 

وتشهد عملية البيع ازدهاراً كبيراً قبل بدء موعد التقويم الدراسي المقبل، الذي حاولت مليشيات الحوثي تقديم موعده بحسب ما هو متّبع في الأعوام الدراسية السابقة. 

أم أحمد (40 عاما) قدِمت إلى السوق السوداء لشراء كتاب مادة "اللغة الإنجليزية"، المنعدم في المدرسة التي التحق فيها ابنها، تقول لبلقيس: "سجلت ابني في مدرسة حكومية، وقال لي مدير المدرسة إن كتاب اللغة الإنجليزية لم يصرف للمدرسة من مطابع الكتاب، وجِئت إلى التحرير واشتريت الجزأين بـ1000 ريال"، ما يعادل "1.5 دولار" سعر الصرف في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي الانقلابية. 

تدمير شامل للعملية التعليمية 

لم تكتفِ المليشيات الحوثية بتوسيع سوقها السوداء، بل سعت إلى حرمان كثير من طلاب المدارس الحكومية في المرحلتين "الأساسية والثانوية" من بعض المناهج المدرسية.

المعلم الأربعيني، في إحدى المدارس الحكومية بصنعاء، يقول لبلقيس: "بعض الطلاب لم يحصلوا على بعض المناهج من المدرسة، لأن مطابع الكتاب المدرسي لم تصرفها للمدرسة، لأنهم يتعذّرون بالعجز داخل المطابع، وهو على العكس، لأنهم يبيعونها في السوق السوداء، للحصول على إيراد مالي لهم". 

ويسعى بعض المعلمين إلى تلخيص دروس الكتاب الذي لم يحصل عليه الطلاب العاجزون عن توفيره من السوق السوداء بسبب ارتفاع سعره هناك، حسب ما قاله معلمون لبلقيس. وضمن التدمير الممنهج للعملية التعليمية، سعت سلطات مليشيات الحوثي إلى تغيير المحتوى داخل تلك الكتب، وعمدت إلى تحريف الدروس بما يناسب توجهاتها وأهدافها التعبوية، استكمالاً لفرض مشروعها الطائفي والعنصري على الأجيال في مناطق سيطرتها، وفقاً لأحد التربويين خلال معرض حديثه لبلقيس. وتراجعت العملية التعليمية بصورة كبيرة مُذ انقلاب مليشيات الحوثي على السلطة أواخر العام 2014م. ونشأت سوق سوداء لبيع الكتب المدرسية بأسعار مضاعفة، رغم مجانيّتها من مطابع الكتاب المدرسي التابعة لوزارة التربية والتعليم في صنعاء، التي يمثلها يحيى الحوثي، الشقيق الأكبر لزعيم مليشيات الحوثي الانقلابية.

"م.س" البالغ من العمر 48 عاماً، أحد موظفي مؤسسة مطابع الكتاب المدرسي، يقول لبلقيس: "يحيى الحوثي يتحكّم بالمطابع، لأنها تابعة للوزارة، يبيعوا الكتب المدرسية لمن يشتوا، والطلاب في المدارس الحكومية بلا مناهج دراسية"، الأمر الذي يحرم آلاف الطلاب من الحصول على بعض الكتب الدراسية، وتحديداً طلاب المدارس الحكومية بمرحلتيها "الأساسية والثانوية". حيث يتسرّب الطلاب من المدارس بصورة خطيرة على العملية التعليمية، نتيجة ممارسات المليشيات في تعقيد الإجراءات الهادفة إلى تدمير العملية التعليمية برمّتها. 

توسّع بلا مكافحة

يأتي توسع السوق السوداء على حساب طلاب المدارس الحكومية بحرمانهم من الحصول على بعض المناهج الدراسية، وادّعاء قيادة مؤسسة مطابع الكتاب المدرسي العجز في طباعة الكتب، نتيجة عدم توفّر الورق، إضافة إلى انعدام الوقود التي تعمل بها الآلات الخاصة بالطباعة، وفقاً لأحد موظفي مؤسسة "مطابع الكتاب" في معرض حديثه لبلقيس.

بينما حقيقة الأمر هي أن قيادات الوزارة ومؤسسة مطابع الكتاب الموالية للمليشيات الحوثية تدعم توسع عملية بيع الكتاب المدرسي في السوق السوداء، بدلاً من مكافحة السوق السوداء الأكثر ضرراً على العملية التعليمية. إذ تتوسّع السوق عاماً بعد آخر، ويقوم بعض البائعين بطباعة الكتب المدرسية لدى بعض محلات التصوير العادية، والأقل جودة عن نسخة مطابع الكتاب.

ناصر (35 عاماً)، أحد باعة الكتب في السوق السوداء، يقول لبلقيس: "في شغل هذه الأيام هنا، أقوم بطباعة الكتب عند الجامعة، لأني ما معي أحد في مطابع الكتاب يخرج لي كتب". 

وتشهد السوق السوداء، المدعومة من مليشيات الحوثي، انتعاشاً لافتاً ومربحاً، نتيجة إقبال بعض مُلاك المدارس الخاصة على شراء كميات كبيرة من الكتب من هذه السوق. 

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.