تقارير

قتل متعمد للبيئة والإنسان.. الآثار البيئية للشركات النفطية في اليمن

خلّفت عمليات إنتاج النفط في عدد من المحافظات اليمنية النفطية واقعا سيئا، منذ عقود، بين أمراض خطيرة وتدمير للأراضي الزراعية، في حين تتجاهل الحكومات المتعاقبة كل تلك الجرائم.

قضايا رُفعت أمام القضاء المحلي على عدد من شركات إنتاج النفط، إلا أن التجاهل كان سيّد الموقف، وحتى تقرير فريق الخبراء، ومكلّفين من مجلس النواب، لم يتم الكشف فيه عن أكثر من 30 انتهاكا بيئيا، ارتكبتها أكثر من 12 شركة نفط وغاز، بين أوائل عام 2000م، وأواخر عام 2014م.

في ظل فشل كل تلك المحاولات لإيقاف هذه الجرائم، كانت المحكمة الجنائية الدولية هي الوجهة أمام الرئيس السابق لهيئة حماية البيئة، الدكتور عبدالقادر الخراز، الذي رفع قضية ضد شركتي صافر اليمنية، وأخرى أمريكية تُدعى "هنت"، بسبب دفنهما منتجات أمريكية خطرة، ونفايات الحفر، نتج عن ذلك أمراض خطيرة، وتدمير للأراضي الزراعية.

- قتل متعمّد

يقول أستاذ القانون البيئي المشارك في جامعة الحديدة، الدكتور عبدالقادر الخراز: "إن النفط في اليمن تحوّل من نعمة إلى نقمة، فهناك أخطاء بين الشركات النفطية، التي جاءت للاستثمار في اليمن، وبين الضعف الحكومي والتستر، وأسميه تسترا؛ لأن هناك قوانين لدينا لم تطبقها الجهات الحكومية".

وأضاف: "في ظل هذا الضعف الحكومي، وعدم تطبيق القوانين، الشركات النفطية لم تلتزم بكل الإجراءات البيئية، التي من المفترض أن تنفذها أثناء عمليتي الاستكشاف والإنتاج".

وتابع: "هناك تسريب للكثير من المخلفات النفطية الخطرة إلى التربة والمياه، وهناك أيضا انبعاثات تصدر من الحقول، كل ذلك دون تطبيق أي إجراء بيئي بسيط، ولا توجد أي جهة تفرض على هذه الشركات تطبيق الإجراءات للأسف، رغم القوانين الموجودة".

وأردف: "الشركات النفطية تتهرب من تنفيذ القانون والإجراءات البيئية؛ لأن فيها تكاليف، لكن عندما تكون الشركات منتجة للنفط فإن هناك دخلا عاليا بالنسبة للنفط، لذا على الشركات أن تحافظ على البيئة، وتخصص مبالغ مقابل ذلك".

وزاد: "هذه الأضرار لم يتم معالجتها منذ أن بدأ إنتاج النفط في اليمن، عام 1984م، إلى اليوم، بل إنها تتضاعف، وأصبح هناك قتل متعمّد للناس، من خلال دفن هذه المخلّفات، وهناك أيضا مخلّفات من خارج الشركات، ربّما أن هذه الشركات تأتي بها للتخلّص منها في اليمن".

وقال: "ما دفعنا للتحرك دوليا، وإلى محكمة الجنايات الدولية، هو أننا قدمنا قضية 2020 إلى محكمة مأرب، لكنه تم التلاعب بالقضية من القاضي، الذي استلم ملف هذه القضية، وأيضا من القضاة الآخرين، الذين تخلوا عنها عندما تنحى القاضي عن القضية، وكانت هناك ضغوط من السلطة، ومن شركات النفط الموجودة، لوقف القضية".

وأضاف: "تواصل بي البارحة أحد المحامين الدوليين، وأبدى استعداده لاستلام القضية، وتشكيل فريق، ونحن نخطوا خطوات إلى الأمام، إلى جانب وضع قائمة بالأسماء المتهمة".

- أمراض السرطان والكُلى

يقول مدير عام مؤسسة "عثتر" للبيئة والتنمية المستدامة، محمد سالم مجور: "إن الآثار البيئية كثيرة ومتعددة، خصوصا في محافظة شبوة، التي تعرضت المناطق المحيطة بشركات إنتاج النفط للكثير من الآثار البيئية، التي تسببت بأمراض السرطان والكلى، منذ سنوات".

وأضاف: "في المناطق الزراعية، أتلفت الكثير من الزراعات، وأصبحت الأراضي الزراعية غير قابلة للزراعة، وفي شبوة الوضع كارثي، وفي حضرموت أيضا، لكن في شبوة نحن عشنا هذه الكارثة، خلال السنوات الماضية".

وتابع: "بالنسبة لقضايا الشركات الأجنبية، فأنا اعتبرها قضايا ناجحة جدا، وخصوصا في المحاكم الدولية؛ لأن الشركات الأجنبية عندما تأتي للاستثمار في اليمن هناك معايير خاصة بالشركات نفسها، في مجال حماية البيئة، وفي مجال التصرف مع النفايات الناتجة عن عمليات استخراج وإنتاج النفط".

وأردف: "لكن عندما تأتي هذه الشركات الأجنبية إلى اليمن تجد بيئة خصبة للفساد والرشوة، وتواطؤ السلطات معها، فتقوم بإخفاء ودفن بعض الكيماويات الخطرة في الأودية، مستغلة تعاون السلطات معها، وتواطؤها في هذه العملية".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.