تقارير

قرار تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية.. هل سيكون بداية لاستئناف معركة تحرير البلاد أم مجرد حبر على ورق؟

منذ العام 2004م، تمارس مليشيا الحوثي جرائم الجماعات الإرهابية، وفي الوقت ذاته تعامل معاملة الأحزاب والجماعات السياسية، فحصلت على مكاسب السلم وغنائم الحرب.

بين عامي 2004 و2009، خاض الجيش اليمني ست حروب ضد مليشيا الحوثي، تدخّلت فيها قوات وتشكيلات مختلفة من الجيش، وظلت قوات مكافحة الإرهاب محيّدة في المعركة، التي امتدت حتى سيطرت المليشيا على مقرات الدولة ومعداتها الأمنية والعسكرية.

اليوم، وبعد 8 سنوات من الحرب، التي اندلعت عقب الانقلاب الحوثي على الدولة في العام 2014م، أصبحت مليشيا الحوثي رسميا "جماعة إرهابية" بموجب قرار مجلس الدفاع الوطني، وهو الوصف الذي كانت تستحقه منذ اليوم الأول من ممارستها جرائم الإرهاب قبل نحو 20 عاما، ليتساءل البعض عن سر توقيت هذا القرار؟ وهل سيقتضي تقديم الخيار العسكري واستئناف معركة التحرير أم أنه سيكون مجرد حبر على ورق؟

- ما سر توقيت هذا القرار؟ 

يقول أستاذ القانون الدولي في جامعة إقليم سبأ، الدكتور عمار البخيتي: "إن هذا الوصف والتصنيف لمليشيا الحوثي الإرهابية جاء بعد أكثر من 20 عاما، على ممارستها للجرائم بحق الشعب اليمني، بمختلف أنواعها، جرائم فردية وجماعية وجرائم الأعيان المدنية وجرائم فكرية".

وأضاف: "أتذكر، في حرب صعدة الأولى، كانت تسمى جماعة الحوثي المتمرّدة، وهذا يعتبر حماية لها، كون المتمرد يخضع لحماية كأسير حرب أو كمقاتل جريح، سواء في نزاعات مسلحة دولية ونزاعات مسلحة غير دولية".

وأوضح أنه "بقرار تصنيفها جماعة إرهابية تسقط عنها هذه الحماية، وتخضع لقانون الجرائم والعقوبات اليمني"، مشيرا إلى أن "هذا القرار جاء متأخرا جدا، بسبب تماهي وتخاذل المجتمع الدولي معها، وبسبب ضعف القيادة الشرعية". 

وأشار إلى أن "القيادة الشرعية لم تتخذ القرار منذ أول يوم من سقوط مؤسسات الدولة وانقلاب المليشيا على الدولة، كذلك مجلس النواب عقد أكثر من لقاء في سيئون وفي عدن ولم يصنفها جماعة إرهابية".

ويرى أن "هذا القرار جاء في هذا التوقيت كرد على الهجوم الحوثي على ميناء الضبة بحضرموت، وبعد أن نفدت معهم كل وسائل الحوار والتفاوض، وزادت جرائمهم وهجماتهم على الأعيان المدنية، سواء في الداخل اليمني أو على المستوى الإقليمي".

وقال: "مليشيا الحوثي، بعد هذا القرار، لا يتم التعامل معها وفق القانون الدولي الإنساني، بالذات في المادة الثالثة المشتركة لاتفاقية جنيف الرابعة، التي تخص النزاعات المسلحة غير الدولية، وإنما تخضع لقانون الجرائم والعقوبات اليمنية، كالجرائم الجسيمة، والأمن القومي الوطني، وجرائم القتل، والمساس بالممتلكات العامة والخاصة".

وأضاف: "يجب أن يكون هناك خطوات عملية لهذا القرار، وللأسف القرارات الدولية بشأن اليمن لم يلحقها أي شيء عملي ضد هذه المليشيات، لذا لم يتغير شيء".

وبيّن أنه "بهذا القرار الهدنة انتهت، والحوار مع هذه المليشيات يجب أن يتوقف، ويجب أن يكون هناك حسم عسكري، ويجب تجفيف منابع الدعم عن المليشيا، ويجب أن يكون هناك دور رئيسي لوزارة الخارجية ووزارة الشؤون القانونية في هذا القرار حتى يصدر به قانون، ويصادق عليه مجلس النواب، أو سيظل حبرا على ورق". 

- قرار انفعالي

من جهته، يقول الخبير العسكري، الدكتور علي الذهب: "إن هذا القرار انفعالي يعكس ثقافة رأس الهرم، وهو رئيس المجلس الرئاسي، كون شخصيته قانونية، لذا اتخذ هذا القرار، وهو قرار وليس قانونا، واعتقد أنه لم يخضعه لدراسة، كونه كان ردة فعل خلال 24 ساعة، وهو هروب من المواجهة الحقيقية، الذي هو مواجهة القوة بالقوة".

وأضاف: "ليس هناك قانون في اليمن متعلق بالإرهاب يجرّم هذه الجماعة، بحيث لا يجري التعامل معها، لذا هذا يعد قرارا إداريا أصدره مجلس الدفاع الوطني لا يحمل أي وزن قانوني، وسيذهب أدراج الرياح، ولن يكون له أي أثر على الواقع".

وتابع: "الهدنة جاءت لإيقاف عمليات عسكرية، فأنهتها مليشيا الحوثي بعمليات عسكرية، إذن بماذا نواجهها هل بقرارات أم بتنديدات أم بالقوة؟".

وتساءل: "قرارات مجلس الأمن 2216 و2241 أين ذهبت، بينما مليشيا الحوثي تدخل لها الصواريخ والأسلحة، بل وأمام مرأى العالم كله تدخل إليها شحنات الوقود، وتستخدم عائداتها في شراء الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة لضرب القوات الحكومية، وأيضا حتى في حالة الهدنة؟".

- مرحلة جديد 

من جهته، يقول رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، توفيق الحميدي: "إن هذا القرار اليوم، وإن جاء متأخرا، إلا أنه يعني أشياء كثيرة، وعلى المستوى القانوني ننتظر من مجلس القيادة الرئاسي إصدار قرار بقانون يتضمن العقوبات والجرائم والكيانات المتعاملة، إلى غير ذلك".

وأضاف: "قرار مجلس الإنقاذ الوطني استند بديباجته على ثلاثة مستويات.. على القانون الدولي الإنساني، والاتفاقيات الدولية، والاتفاقيات البينية، بمعنى أن الدولة موقّعة على اتفاقيات بينها وبين الدول بشأن مكافحة الإرهاب، لذا يجب على هذه الدول أن تلتزم، وكذلك اليمن عضو لدى الأمم المتحدة لذا على الحكومة أن تتحرّك في كافة المستويات".

وأشار إلى أن "هذا القرار يعني بأننا أمام مرحلة جديدة حول آلية المفاوضات والوسطاء والدول التي تستقبل هذه الجماعة، أي أننا في مرحلة تغيّرت فيها أدوات العمل السياسي مع هذه الجماعة بصورة كاملة وشاملة".

وقال: "على المستوى القضائي، على النيابة العامة فتح تحقيقات موسّعة مع الجهات التي ساندت هذه الجماعة وموّلتها بالمال والسلاح وبالقرار السياسي، وعلى المستوى الخارجي على الخارجية اليمنية أن تسعى  إلى الدول الصديقة، التي موقّعة معها على اتفاقيات في مكافحة الإرهاب، بشأن إدراج جماعة الحوثي كجماعة إرهابية، ومطالبتها بالمساعدة في القضاء على هذه الجماعة الإرهابية، وملاحقة الجهات والكيانات التي تعمل معها".

وأضاف: "إذا كانت الحكومة اليوم جادة في استئصال هذه الجماعة الإرهابية، يجب أن يكون هناك مصالحة داخلية فيما بينها، ويجب أن تتوحد الفصائل العسكرية تحت قيادة واحدة، ويجب أن تلتحم بالشعب، وتتحرك الجبهات، وتتحرك لغة الخطاب الدبلوماسي".

وتابع: "لا أتمنى أن يكون هذا القرار مجرد ردة فعل لرغبة إقليمية بتصنيف هذه الجماعة كجماعة إرهابية، ثم يصبح قرارا في أدراج المكاتب وانتهى الأمر، فإنه سيكون مجرد حبر على ورق ولا معنى له".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.