تقارير

كارثة إغراق "روبيمار" في البحر الأحمر.. من المسؤول، وما تداعياتها على اليمن؟

كارثة إغراق "روبيمار" في البحر الأحمر.. من المسؤول، وما تداعياتها على اليمن؟

"روبيمار" أول سفينة تغرق على شواطئ اليمن، منذ السابع من أكتوبر، كانت تحمل مواد خطرة على البيئة البحرية، وستكون لها تداعيات ليس فقط على الحياة البحرية اليمنية، بل حتى على أرزاق الصيادين اليمنيين.

أوساط اجتماعية وسياسية واسعة تتهم مليشيا الحوثي بعدم الاكتراث بتداعيات استهداف سفن تحمل مواد شديدة الخطورة على اليمن ومياهها، فيما المليشيا تحمل أمريكا وبريطانيا مسؤولية غرق السفينة "روبيمار".

في المقابل تتهم الحكومة اليمنية الشركة المالكة للسفينة بالتقاعس في سحب السفينة وتجنب حدوث الكارثة البيئية، وسط حديث وفرضيات عن تعاون يجمع بين مليشيا الحوثي، وملاك السفينة، لغرض إغراقها؛ لأنها أصبحت متهالكة، وهي وسيلة جيّدة لإغراق السفينة.

•⁠  ⁠قرائن ومؤشرات

يقول أستاذ تقييم الأثر البيئي المشارك في جامعة الحديدة، د. عبددالقادر الخراز: "لو نبحث بشكل أدق سنجد أن كل الفرضيات، التي طرحناها، واقعة بشكل صحيح؛ لأنه هناك جريمة بيئية مكتملة الأركان في هذا الإطار، تتحمل أساسها المليشيا الحوثية".

وأضاف: "مليشيا الحوثي لديها المعلومات حول هذه الباخرة، وأنها تحمل شحنة مواد كيميائية خطرة، ومع ذلك قامت باستهدافها، وهي تعرف كل المعلومات، ولديها تفاهمات دولية، وتحصل على الأموال مقابل ذلك، وتدعي  شرفا ليست أهله".

وتابع: "يجب أن نركّز حتى نحدد المسؤوليات، فخلال ستة أيام كانت هناك مجرد تغطيات لما يحدث في الباخرة فقط، والإعلان بأنها ضربت، لكن ماذا حدث للباخرة هل معرضة للغرق، هل صارت لديها مشكلة؟ فهذه المعلومات كانت مغطاة من جميع الجهات، لا الحكومة تحدثت خلال هذه الفترة، ولا التحالف الدولي الذي هو مسؤول مسؤولية مباشرة، ولا مليشيا الحوثي التي اكتفت بضرب هذه الباخرة".

وأردف: "بعد ستة أيام، ظهرت بأن هناك عملية إنقاذ لطاقم السفينة، وأن السفينة في حالة غرق، ولم يقولوا بأنها ستغرق، أو أنه يتم إنقاذ السفينة، وتحركت الحكومة، وشكلت خلية أزمة، وكان من المفترض  أنها كانت تشكل من أول يوم".

وزاد: "التحالف الدولي بقيادة أمريكا لم يقم بأي دور في هذا الإطار، والشركة المالكة، منذ 18 فبراير، عندما ضربت الباخرة، لم تتحرك ولم تقم بأي دور".

وقال: "ما يؤكد كلامنا أيضا أن هذه الباخرة إذا كانت أساسا تنقل مواد مثل هذه المواد الكيميائية، وعمرها الافتراضي 30 سنة، وبحسب الوثائق، التي نشرناها، فإن عمر هذه الباخرة في العمل 27 سنة، من العام 1997م، لذا باقي 3 سنوات".

وأضاف: "هذه الشركة، وهذه الباخرة إلى جانب المواد، التي فيها، ويشك فيها أن الحمولة، التي لم يعلن عنها إلى جانب الأسمدة، يشك أنها أيضا مواد خطرة تفضل أساسا غرق الباخرة لتأخذ التأمين، إلى جانب أن حمولتها نفاية يمكن رميها في أي مكان ولا يفرق معها".

وتابع: "كل هذه القرائن والمؤشرات تدل على أننا أمام ظاهرة جدا، تشترك فيها مليشيا الحوثي مع جهات دولية بهدف إغراق اليمن بالنفايات، سواء سفن أو مواد، خصوصا وأن هذه الحمولة كانت سائبة، وليست مغلفة في أكياس، وهذا خطير جدا حتى في تأثيراته البيئية عند اختلاطها بمياه البحر، وستذوب في مياه البحر مباشرة، ولا يوجد ما يؤخرها".

•⁠  ⁠استثمار سياسي

يقول الباحث في الشؤون العسكرية، العميد عبدالرحمن الربيعي: "إن تصريحات مليشيا الحوثي هي عبارة عن استغلال واستثمار سياسي لقضية غزة، عندما قال بأنه لكي يتم قطر السفينة، أو سحبها، طرحت أيضا مطالب، ومن هذه المطالب مقابل إدخال الغذاء والأدوية إلى غزة".

وأضاف: "كما هي العملية بذاتها القائمة في البحر الأحمر، وما وصلت إليه هذه العملية من مخاطر، ونحن اليوم في صدد الحديث عن مخاطر السفينة البريطانية (روبيمار)، فهناك نفس الكلام، ونفس الأجندة، ونفس البربجندا، بأنه يجب أن تستغل أحداث هذه السفينة، ومنها تصريح محمد علي الحوثي".

وتابع: "إذا تحدثنا عن عملية قصف هذه السفينة بحجمها المهول، من حيث وزن السفينة، بالإضافة إلى حمولتها، التي تتجاوز الـ100 ألف طن، من الحمولة مع وزن السفينة، وقطرها يتطلب معركة، ونحن نتحدث عن حادث حدث تحت ضغط القصف، سواء كان القصف الحوثي، أو أيضا ردات الفعل الأمريكية والبريطانية".

وأردف: "نحن هنا أمام خطرين، هو أن تقطر سفينة بهذا الحجم، تحت وطأة المعركة، إلى جانب أيضا الزمن الحقيقي الذي ممكن أن يتم تدبيره وترتيبه لقطر السفينة، وفي تقديري أن الزمن كان غير كافٍ على الإطلاق".

وزاد: "كل حدث لا بُد أن يتم استثماره، كلا حسب غاياته وأهدافه ومآربه، إما للتنصل، وإما لوجود التبرير، وإما للكسب السياسي".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.