تقارير

كارثة القات.. مياه تعز وسلتها الغذائية في خطر

كارثة القات.. مياه تعز وسلتها الغذائية في خطر
المصدر : قناة بلقيس - خاص

اتَّجه المزارعون في منطقة الضباب بتعز -خلال سنوات الحرب الأخيرة- إلى زراعة نبتة "القات" بشكل ملحوظ ومتزايد، واستبدال المنتجات الزراعية الأخرى به.

 يُشكّل ذلك خطرا كبيرا على وادي الضباب، المعروف بأنه "سلة تعز الغذائية"، ففي ظل الحصار المفروض على المدينة، ساعد الوادي السكان بعدم انقطاع منتجاته الزراعية وعدم ارتفاع أسعارها بشكل كبير، كما هي الحال مع المنتجات التي تأتي من مناطق سيطرة مليشيات الحوثي، التي ترتفع تكلفة نقلها كثيرا.

وعُرف الضباب -منذ سنوات طويلة- بخصوبة التربة ووفرة المياه، ويتم فيه زراعة الحبوب المختلفة كالذرة الصفراء والبيضاء، والخضروات، أشهرها الطماطم، والكراث، والملفوف، والفلفل الأخضر الحار، والباميا، والكوسا، إضافة إلى الفواكه؛ منها: المانجو، والبابايا، والجوافة.

- الأسباب

بدأ المزارعون في الضباب فعليا بزراعة وبيع القات، والتخلي عن زراعة المحاصيل الأخرى التي اعتادوا عليها. نتيجة لذلك، يشعر المزارع أحمد سعيد بالحزن، لكنه وجد نفسه –كالكثيرين غيره- مضطرا إلى عمل ذلك.

يقول سعيد: "إن غلاء الأسعار بشكل عام جعل العديد من المزارعين يزرعون القات، فله عوائد مادية جيدة سريعة، أفضل من المحاصيل الأخرى، فضلا عن أن الجهد فيه ليس كبيرا، فكثير من تجار هذه النبتة هم من يتكفلون بقطف سيقانه وبيعها".

وأضاف لـ"بلقيس": "نبات القات مربح وطلبه كبير، إذ يمكن للمزارع أن يقوم بقطفه بالشهر مرتين أو كل 20 يوما، بعكس باقي المحاصيل التي يتم الاستفادة من منتجاتها بعد بضعة أشهر"، مستطردا "المزارعون لا يفكرون بخطورة ما يحدث، بقدر تفكيرهم بالمردود المادي".

وأوضح سعيد أن "مزارعي المحاصيل الأخرى يتحملون عبئا كبيرا، ولا يحصلون على الربح الكافي الذي يحتاجونه للتغلب على ظروف المعيشة الصعبة، وذلك بسبب ارتفاع سعر الديزل والبذور والأسمدة، وكذلك مياه الري التي يقومون بشرائها بسبب الجفاف في بعض المواسم، فضلا عن تكلفة الحراسة".

- الحاجة إلى الدعم

في مقابل، اتجاه البعض إلى زراعة تلك النبتة، وهناك مزارعون يركزون على الكوسا والطماطم وغيرها، لكن استمرار المشكلات التي يواجهونها وخسارتهم يهدد بإمكانية تحولهم إلى زراعة "القات".

ويقترح المزارع سعيد أن يكون هناك دعم كبير للمزارعين جميعا بمادة الديزل، أو بعمل منظومات شمسية، والماء، وتوحيد سعر الأخير في مختلف الآبار، للحد من توسع زراعة "القات".
ويشير إلى أن هناك دعما تقدمه منظمات لبعض المزارعين؛ بالبذور والأسمدة، وأدوات الري والمحميات، لكن ذلك غير كافيا، كونه لا يشمل الجميع، ويتأخر وصول المتطلبات، حسب سعيد.

- كارثة

الباحث في الشأن الاقتصادي، نشوان عبدالباقي، يحذِّر من خطر وكارثة على محافظة تعز، بسبب زراعة "القات" في منطقة الضباب، التي تعد سلة المدينة الغذائية، ومتنفسا طبيعيا وسياحيا للسكان، وهو ما يعني أن المكان سيفقد جماله بسبب التوسّع في زراعة تلك النبتة.

وبيَّن لـ"بلقيس" أن هذا التوسع الكارثي في زراعة القات سيزيد من استنزاف المياه الجوفية في مدينة تعاني أصلا من شحة المياه؛ حيث إن كل الدراسات، التي صدرت سابقاً في اليمن، تشير إلى أن تلك النبتة تستزف من المياه أضعاف أضعاف ما تستهلكه غيرها من الأشجار الزراعية، لافتا إلى أن ما يفاقم ذلك هو الطرق البدائية في عملية الري.

وتابع: "هذا التوسع بالتأكيد سيكون على حساب المحاصيل الزراعية الأخرى كالحبوب والفواكه والخضروات التي تغطي الأسواق، مما يشكل تهديدا وجوديا للأمن الغذائي في المدينة".

بالإضافة إلى ذلك، نوّه الباحث عبدالباقي إلى الأضرار الصحية على المواطنين، نتيجة استخدام المبيدات في زراعة القات، خاصة في مثل هذه المرحلة التي تغيب فيها الدولة، وفقدت الأجهزة الرقابية دورها ومكانتها، وتلاشى ضمير المواطن واكتسحت المبيدات المهرَّبة القاتلة الأسواق المحلية دون حسيب ولا رقيب، حسب تعبيره.

يحرص بعض المزارعين في الأرياف على مواجهة الجفاف ببناء خزانات مياه، وبعضها كان يتم بدعم منظمات، لكن ومع تردي أوضاعهم الاقتصادية، توقف الكثير منهم عن ذلك، وغاب دور مختلف الجهات.

يُذكر أن "القات" نبتة يمضغها الكثير من اليمنيين بشكل يومي، وينفقون عليها أموالا طائلة، رغم تحذير أبحاث عديدة من خطورتها، وإمكانية أن تُسبب أمراضا عديدة، منها السرطان؛ نتيجة المواد الكيميائية غير الآمنة والمهرّبة.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.